أكد محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد على إقامة مشروع وطني للأمن الغذائي تقوم الوزارة حاليا بإعداد دراسة بشأن إيجاد مخزون غذائي استراتيجي يتكون من 15 سلعة تعد أساسية في الاستهلاك اليومي المحلي، بحيث يكفي هذا المخزون استهلاك الدولة لمدة ستة أشهر ويستخدم في حالات الأزمات والكوارث وتدويره في فترات مختلفة لسد العجز الذي قد يطال هذه السلع وبلغت قيمة واردات السلع الغذائية في عام 2007 52 مليار درهم وتوقع أن ترتفع قيمتها إلى 60 مليار درهم بحلول عام 2011.
وقال إن الوزارة تسعى بكل قوة إلى ضبط ارتفاع الأسعار من خلال تعزيز الحرية الاقتصادية وتفعيل المنافسة العادلة.. ولن تسمح بأي احتكارات في دولة الإمارات، وستتصدى لأي حالة بكل قوة وحزم وان الدولة اتخذت بالفعل الخطوات الأولى باتجاه تقليص الفجوة الغذائية من خلال التوجه نحو الاستثمار الزراعي وفي الثروة الحيوانية نتيجة تزايد الاستهلاك المحلي للحوم في دول زراعية خصبة عربياً وإقليميا خصوصا في السودان ومصر والهند وباكستان وذلك عبر إجراءات استثمارية عملية بدأت تأخذ طريقها إلى التنفيذ سواء عبر تفاهمات واتفاقيات مشتركة بين حكومة الإمارات وهذه الدول أو عبر تعاون استثماري بين الجهات والشركات الاستثمارية القائمة في البلدين، وتشمل معظم السلع الغذائية الأساسية التي تغطي احتياجات السوق المحلية.
ونفى الشحي وجود مخاطر يمكن أن تتعرض لها الدولة في موضوع المخزون الغذائي الاستراتيجي، خاصة في ظل التوجه الجدي والسريع للدولة وحرصها القوي في اتخاذ إجراءات استباقية لتدارك أي فجوة غذائية.
وأضاف أن الوزارة تعمل من أجل حماية المستهلك والحد من ارتفاع الأسعار محليا، ولديها الكثير من المبادرات الفعالة في هذه الاتجاه، بالإضافة إلى مكافحة الظواهر السلبية القائمة في السوق مثل الاحتكارات والتكتلات، والتي أسهمت جميعها في الحفاظ على توازن السوق وعلى النهج الحر للاقتصاد، وبالتالي ضمان التوازن الأمثل بين جميع جوانب وعناصر المعادلة الموزعة بين المستهلك والسوق والتجار والاقتصاد الوطني، رغم أن المعادلة قد تكون معقدة إلى درجة كبيرة.
جاء ذلك في حوار الشحى مع «البيان» تناول القضايا والمسؤوليات التي تعمل الوزارة على القيام بها حاليا ومستقبلا وقد نشر بالأمس القسم الأول من الحوار وفيما يلي نص القسم الثاني منه:
لماذا ينتقد الكثيرون دور وزارة الاقتصاد وإدارة حماية المستهلك في التصدي لظاهرة رفع أسعار الأغذية والمنتجات الاستهلاكية الضرورية للأسر؟
لنمتلك بعض الواقعية ومعرفة الحقائق قبل توجيه الانتقادات لأي جهة فيما يخص الأسعار. والحقيقة هنا أن مشكلة ارتفاع الأسعار هي مشكلة عالمية ولا تقتصر على دولة بعينها ـ كما قلت ـ فيما تشير المعطيات إلى استمرار ارتفاع أسعار هذه المواد في السوق العالمية على الأقل خلال المدى المنظور لأسباب مختلفة هي ما زالت مستمرة حتى الآن، منها الظروف المناخية وسياسات إنتاج الوقود الحيوي من محاصيل الحبوب، وبالتالي سينعكس ذلك سلبا على السوق المحلية.
كما أن النمو الاقتصادي المميز للدولة و التطورات الاقتصادية الإيجابية التي تشهدها وتزايد السكان أدت إلى ارتفاع الطلب على السلع والخدمات المقدمة، مما ساهم في زيادة الأسعار وظهور بعض المظاهر السلبية مثل الاحتكارات والتكتلات التي لا توائم الاقتصاد الوطني.
أمام هذه الحقائق، فإن وزارة الاقتصاد لم تتوقف متفرجة، ولم تكتف بالنظر إلى المشكلة في إطارها العالمي، بل قامت بمعالجة المشكلة في إطار محلي عبر اتخاذ جهود كبيرة ضمن حدود مسؤوليتها، منها قانونية ومنها إجرائية وعملية ومنها تنسيقية مع الجهات المعنية الأخرى، والتي ساهمت بمجملها استقرار الأسعار وخفض مستوى التضخم و الحفاظ على توازن السوق.
وعلى سبيل المثال فإن إصدار قانون حماية المستهلك وإنشاء إدارة خاصة بحماية المستهلك بالوزارة تعد من أهم الإجراءات والمبادرات القانونية في هذه المجال. كما قامت الوزارة بتوقيع مذكرات تثبيت الأسعار مع الجمعيات التعاونية وشركات التجزئة الخاصة العاملة بالدولة منتجي الإسمنت بهدف خفض الأسعار وزيادة الإنتاج ومكافحة ظواهر الاحتكارات والتكتلات، والتي أدت مع غيرها من المبادرات الأخرى إلى المساهمة في حماية المستهلك والحفاظ على توازن السلع.
لكن أمام الارتفاع المستمر في أسعار السلع في الأسواق العالمية، حتى في الدول المنتجة ذاتها، وانعكاس ذلك بشكل سلبي على السوق المحلية، فإن ذلك قد يخلق نوعا من الانطباع غير الواقعي والبعيد عن الحقيقة بأن الوزارة لا تقوم بدورها في تشديد الرقابة وتعمل على زيادة الأسعار.
يعيب البعض على الوزارة تدخلها المباشر في معركة ارتفاع الأسعار مع التجار باعتبارها غير مؤهلة لذلك لوجود أدوات تنفيذية أخرى للسيطرة على ارتفاع الأسعار؟
كما قلت إننا نؤمن في وزارة الاقتصاد بتكاملية الأدوار بين جميع الجهات المعنية وجهات المجتمع المدني تجاه هذه المسألة. وما نقوم به من واجبات ومبادرات في هذا الصدد هي ضمن حدود المسؤولية والصلاحيات الممنوحة لوزارة الاقتصاد، خاصة ما نص عليه قانون حماية المستهلك.
لذلك نحن لم نصادر دور أي جهة تجاه السيطرة على ارتفاع الأسعار والقيام بواجباته تجاه السوق المحلية، بل إن اللجنة العليا لحماية المستهلك التي تضم ممثلين عن جميع الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بالمستهلك وتتخذ قراراتها بالإجماع تبذل جهودا كبيرة من أجل الحفاظ على توازن السوق المحلية بين جانبي التجار والمستهلكين وهي تتحرك في إطار قانوني يتمثل بمكافحة الارتفاعات غير المبررة في الأسعار ومحاربة الاحتكارات والتكتلات التي يقوم بها المنتجون والمصنعون لغير مصلحة المستهلك والسوق والحد من التضخم.
انطلاقا من هذا كله وغيره الكثير فإن وزارة الاقتصاد حققت إنجازات كثيرة مثل وضع قانون خاص لحماية المستهلك، والذي يعد الأساس القانوني للوزارة لحماية المستهلك ومواجهة أية زيادات في الأسعار، لكن في الوقت نفسه ينبغي على المستهلكين أنفسَهم مساعدة الوزارة على اكتشاف التجاوزات في السوق وتلاعب التجار المستغلين.
ونحن هنا أمام جزئيتين، الأولى تتعلق بنوع من المعادلة أوالموازنة بين حق التاجر وحق المستهلك، حيث إن المستهلك لو تعرض لضرر مباشر في صحته أو سلامته أو تعرض للخداع أو التضليل، فإن القوانين كفيلة بحمايته، ويكون هناك رد فعل سريع على أي تجاوز يحدث إزاءه، وتتعلق بتأثير رفع الأسعار على المستهلك.
والجزئية الثانية تتعلق بقضية الاحتكار، ففي حالة ظهور تكتل من التجار مثلاً في قطاع ما ويؤثر هذا التكتل أو الاحتكار على المستهلك، فالوزارة تتعرف على طبيعة هذا التكتل وتتأكد منه و من أضراره على المستهلك، فيكون دورها هو حماية المستهلك والأسواق، فالسوق الحرة لا تعني ترك الحبل على الغارب، وإنما هناك قواعد عامة تحكم السوق الحرة، والتكتلات التجارية تقضي على المنافسة وتشوه السوق.
كما أن الوزارة تترأس لجان تسوية المنازعات الخاصة بشكاوى المستهلكين في إمارات الدولة والتي تضم في عضويتها ممثلين عن الدوائر الاقتصادية والبلديات وغرف التجارة والصناعة ومختلف الجهات المعنية بالإمارات. وهذه اللجنة بشكل دوري للنظر في الشكاوى التي تتلقاها إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد خلال الفترة الماضية والتي لم تحل من قبل إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد.
أمام جملة هذه الإنجازات وغيرها الكثير، فإن وزارة الاقتصاد - ومهما قيل عن دورها- ستقوم بواجباتها ودورها في الحفاظ على حماية المستهلك و توازن السوق المحلية واستقراره، خاصة لجهة إيجاد قاعدة عدالة وتوازن بين حقوق المستهلكين والسوق والتجار والوكالات التجارية.
اتهم آخرون مجموعات التجار (منتجي الألبان والعصائر، تجار الأغذية في دبي، المراكز التجارية، منتجي الدواجن وغيرها) بلعب دور احتكاري وسلبي ساعد على ظاهرة ارتفاع الأسعار بشدة.. ما رأيكم؟
وزارة الاقتصاد تعمل بقوة على مكافحة أي احتكار أو استغلال قد يهدد استقرار السوق بالتعاون مع الجهات الأخرى المعنية، وهي انطلاقا من توجهات الدولة وإستراتيجياتها الاقتصادية ترفض بشدة مبدأ الاحتكار بكل صوره وترفض أي عمل أو تصرف يهدف إلى التأثير على الأسعار وتشويه قوى السوق.
كما أن الوزارة تسعى بكل قوة إلى ضبط ارتفاع الأسعار من خلال تعزيز الحرية الاقتصادية وتفعيل المنافسة العادلة.
وفي هذا الإطار نجحت وزارة الاقتصاد من خلال اللجنة العليا لحماية المستهلك بوقف محاولات رفع أسعار الألبان عدة مرات، واستطاعت التعامل مع أي زيادة بموجب دراسات معمقة وتحليلية لكل قطاع وسلعة من مختلف الجوانب. وأشير هنا إلى أن مصانع الألبان والعصائر طلبت ذات مرة بزيادة تتراوح بين 25 و40 بالمئة، إلا أن اللجنة وبعد إجراء دراسة تحليلية للمصانع المنتجة قررت زيادة بحد أقصى 10 بالمئة للألبان و17 بالمئة للعصائر حيث التزمت الشركات بذلك.. وبالتالي لا احتكارات في دولة الإمارات، وسنتصدى لأي حالة بكل قوة وحزم.
كما أشير هنا إلى أن وزارة الاقتصاد قامت بعدة إجراءات وخطوات استباقية في اتجاه كسر الاحتكارات بشكل عام، مثل تحرير وكالات 16 سلعة غذائية أساسية و تطبيق فكرة الشراء الجماعي للسلع الاستهلاكية الأساسية و إعفاء مستوردي الإسمنت والحديد من الرسوم الجمركية مما أدى إلى توفير منتجات بأسعار عادية دون التأثير على مسألة الجودة والعرض.
هل تسمح بإعطائي بيانا بنسب ارتفاع أسعار 10 مواد غذائية استراتيجية محلياً أو عالمياً أو كلاهما منذ العام 2005 حتى العام 2008؟
تراوحت نسب ارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية خلال عام 2007 مثلا بين 10 ـ 50 بالمئة، وهذا الارتفاع يتفاوت من سلعة إلى أخرى، حيث بلغت نسبة الارتفاع في الدواجن حوالي 20 بالمئة والأرز حوالي 35 بالمئة والدقيق 50 بالمئة.. وبشكل عام يمكن القول إن معدل ارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية خلال عام 2007 بلغت حوالي 36 بالمئة مقارنة بعام 2006.
هل لديكم إحصائيات عن حجم استيراد وتصدير المواد الغذائية سنوياً بالطن وبالقيمة المادية وخصوصاً الأنواع الاستراتيجية؟
تشير التقديرات إلى أن قيمة الواردات الإماراتية من السلع الغذائية في عام 2007 بلغت حوالي 52 مليار درهم بما يعادل 2ر15 بالمئة من إجمالي الواردات السلعية المقدرة بنحو 345 مليار درهم في نفس العام، فيما بلغت هذه الواردات في عام 2006 حوالي 47 مليار درهم من إجمالي الواردات المقدرة بنحو 316 مليار درهم في ذلك العام. فيما يتوقع أن ترتفع قيمة الواردات الغذائية إلى 60 مليار درهم بحلول عام 2011.
وإذا أخذنا قيم مستوردات بعض السلع الغذائية الأساسية فإننا نجد أن واردات الإمارات من الأرز بلغت في عام 2006 حوالي 4 ر1 مليار درهم، ومن السكر 3 ر2 مليار درهم، ومن الألبان 9 ر1 مليار درهم، ومن اللحوم 9 .1 مليار درهم، ومن الشاي والبن 5 ر1 مليار درهم، ومن الزيوت الدهون الغذائية 1 ر1 مليار درهم، ومن لحوم الدواجن 847 مليون درهم، ومن البيض حوالي 134 مليون درهم.
هل تم ضبط أي حالة استغلال من جانب التجار للزيادة في رواتب الموظفين بالحكومة الاتحادية ورفع الأسعار وما عقوبته؟
نعم لقد انعكس تطبيق القرار الوزاري 466 لسنة 2007 بشأن تنفيذ أحكام قانون حماية المستهلك وتنظيم إجراءات ضبط ما يقع من مخالفات لأحكامه والتي تتراوح بين الإنذار بتصحيح الأوضاع وإلغاء الزيادة غير المبررة للأسعار وتغريم المخالف بمبالغ مالية ووقف المنشأة عن مزاولة نشاطها مدة تتجاوز أسبوعا ورفع الأمر إلى المحكمة المختصة، وساهم إيجابا على الأسواق وساعد بشكل كبير في الحد من حالات الاحتكار في الأسواق، منها عدم استغلال مكرمة القيادة والحكومة بزيادة رواتب الموظفين.
وفي هذا الإطار وصل عدد الشكاوى التي تلقتها إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد إلى حوالي 1900 شكوى منذ صدور اللائحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك أواخر شهر مارس 2007 وتم معالجتها جميعا بالطرق القانونية. حيث شكلت شكاوى ارتفاع الأسعار حوالي 50 بالمئة من هذه الشكاوى.
كما أنه ضمن إجراءات وزارة الاقتصاد لحماية المستهلك والحد من عمليات الاستغلال والاحتكار ورفع الأسعار بشكل غير المبرر قامت الوزارة وبالتنسيق والتعاون مع الدوائر المحلية بالدولة بتنظيم حوالي 300 غرامة بحق المخالفين للقرار الوزاري 466 لسنة 2007 في شأن تنفيذ أحكام قانون حماية المستهلك وتنظيم إجراءات ضبط ما يقع من مخالفات لأحكامه والتي تتراوح بين الإنذار بتصحيح الأوضاع وإلغاء الزيادة غير المبررة للأسعار وتغريم المخالف بمبالغ مالية ووقف المنشأة عن مزاولة نشاطها مدة تتجاوز أسبوعا ورفع الأمر إلى المحكمة المختصة.
هل تؤيد توحيد السياسات الاقتصادية والتنسيق بين الدوائر الاقتصادية وغرف التجارة والعمل على مراقبة الأسعار؟
إننا نؤمن في وزارة الاقتصاد بأن معالجة مشاكل الأسواق المحلية والتضخم وارتفاع الأسعار هي عمل جماعي ومتكامل بين مختلف الجهات الاتحادية والدوائر المعنية بالإمارات والبلديات ومنظمات المجتمع المدني، لأن المشكلة عامة ولا تنحصر بجهة بعينها وبالتالي فإن معالجتها يجب أن تكون في إطار جميع مؤسسات الدولة المعنية والقطاع الخاص والمجتمع.
لذلك فإن اللجنة العليا لحماية المستهلك تضم في عضويتها ممثلين عن جميع الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بالمستهلك وتتخذ قراراتها بالإجماع، وهي تبذل جهودا كبيرة من أجل الحفاظ على توازن السوق المحلية بين جانبي التجار والمستهلكين.
يتهم البعض وزارة الاقتصاد «إدارة حماية المستهلك» باتباع سياسة المهادنة الإعلامية مع سارقي فرحة زيادة الراتب الاتحادية والمحلية؟
ليس هناك مهادنة إعلامية لكن وزارة الاقتصاد تتحرك في إطار قانوني يتمثل بمكافحة الارتفاعات غير المبررة في الأسعار و محاربة الاحتكارات والتكتلات التي يقوم بها المنتجون والمصنعون لغير مصلحة المستهلك والسوق والحد من التضخم.
ارتفاع الأسعار 40%
على المستوى العالمي ووفق تقارير الأمم المتحدة فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية عالميا بنسبة 40 بالمئة خلال الفترة بين الربع الأول من عام 2007 والربع الأول من عام 2008، وتدنت احتياطيات الغذاء إلى أدنى مستوياتها خلال ثلاثين عاما. وقد تزامنت مواسم الحصاد الضعيفة مع نمو عدد السكان وارتفاع أسعار الطاقة والحبوب وآثار التغير المناخي والتحول نحو محاصيل الوقود الحيوي حيث ساهمت كل هذه العوامل في هذه الأزمة.
مسؤولية مشتركة
لا بد للمستهلك أن يدرك أيضا حقيقة أن الحفاظ على استقرار السوق وحماية المستهلك ليست مسؤولية وزارة الاقتصاد فقط، بل مسؤولية مشتركة تتكامل فيها الجهود الاتحادية والمحلية مع جهود المجتمعات المدنية في إبعاد إي ممارسات سلبية تسيء إلى المستهلك والمجتمع والاقتصاد الوطني. لذلك فإن ما يحدث في القطاع العقاري مثلا من ارتفاع في الإيجارات ينعكس سلبا على السلع الاستهلاكية والخدمات المقدمة، علما بأن مجموعة المساكن وخدمات المساكن استحوذت على 5 .6نقاط مئوية من أصل التضخم الكلي للدولة والبالغ 1 .11 بالمئة، أي ما نسبته 6 .58 بالمئة.
«الاقتصاد»: أولوية لمكافحة الظواهر السلبية
قال محمد الشحي «نحن مقتنعون بما نقوم به ـ ضمن حدود مسؤوليتنا ـ من أجل حماية المستهلك والحد من ارتفاع الأسعار محليا، ولدينا الكثير من المبادرات الفعالة في هذه الاتجاه، بالإضافة إلى مكافحة الظواهر السلبية القائمة في السوق مثل الاحتكارات والتكتلات، والتي أسهمت جميعها في الحفاظ على توازن السوق وعلى النهج الحر للاقتصاد.
وبالتالي ضمان التوازن الأمثل بين جميع جوانب وعناصر المعادلة الموزعة بين المستهلك والسوق والتجار والاقتصاد الوطني، رغم أن المعادلة قد تكون معقدة إلى درجة كبيرة».
حوار: فريد وجدي

