قال الدكتور سلطان المؤذن عضو المجلس الوطني إن الاجتهاد حول حجم الكارثة في التلوث البحري ومدى تأثيره على المنطقة بشكل خاص، لم يصل بنا إلى إجابات وافية لأسئلة كثيرة متعلقة به، إلا أنه من الضروري إخضاع المنطقة لجهاز رقابي للمراقبة والمتابعة الدقيقة حتى يتسنى معرفة الأضرار الحقيقية وسبل علاجها.
إلى جانب توفير مرافق معدة وخاصة لاستقبال مخلفات السفن عن طريق إبراز شهادة التخلص من النفايات لتلك البواخر، وإلزامها كذلك بالتصريح بمقدار الحمولة وخصوصا بالنسبة للبارجات العسكرية المعتمدة على الطاقة النووية. إضافة إلى توفير جهاز تتبع حركة جميع المراكب بغرض كشف هوية المركب المتسبب بالتلوث وإلزامه بالتخلص من آثاره وإعادة تأهيل المناطق التي تم تلويثها.
فضلا عن ضرورة تفعيل الإجراءات والقرارات الرقابية سواء الوطنية أو على النطاق الدولي أو بين البلدان المجاورة الأخرى، بتحديد تلك المسؤوليات والآليات والمسببات من خلال التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية ممثلة بوزارة البيئة والمياه والهيئة الاتحادية للبيئة وحرس الحدود وبلدات وموانئ المنطقة وجمعيات الصيادين ومحطة تحلية المياه في الفجيرة.
ومن جهة أخرى أشار المؤذن إلى أن مخلفات السفن ومياه الموازنة في ناقلات النفط مصدر أساسي في تلويث المياه بمشتقات النفط التي تؤثر بصورة أساسية على البيئة البحرية.
وأوضح مصدر من مؤسسة النقل البحري بأبوظبي إلى الحالات البحرية التي تسبب التلوث ومنها اصطدام السفن وجنوحها أو حريق أو انفجار يصيب السفن أو منشآت النفط البحرية ومخلفات ونفايات المراكب أو أية حالات أخرى ينتج عنها تلوث خطي أو تهديد وشيك بتلوث خطير للبيئة البحرية.
وأوضح بأن مشكلة التلوث النفطي قابلة للسيطرة والمعالجة من خلال التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية وتفعيل القرارات والاتفاقيات المحلية والدولية على حد سواء.
لافتا إلى ضرورة إقامة تدريب عملي حي حول التلوث النفطي في مواقع مماثلة خارجية يعتمد على خطة معدة للمعالجة والتقييم، إلى جانب وضع سيناريو لإدارة التسرب النفطي والطوارئ بالتعاون والتنسيق فيما بين الجهات المعنية في الداخل والخارج بتخصيص الأفراد والمعدات اللازمة لمعالجة الحالات البحرية الطارئة بهدف منع أو تقليل أو إزالة التلوث لحماية البيئة البحرية.
