ضمن جولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الميدانية لتفقد عدد من المناطق النائية والأضرار التي نجمت عن السيول والأمطار التقى سموه يوم 17 يناير الماضي في شعبية القور المواطن محمد سالم خميس الذي افترش الأرض أمام منزله المتواضع وقد تجاوز العقد التاسع من عمره..

وافترش سموه الأرض إلى جانب المسن الذي تفاجأ بأن محدثه هو أبو راشد كما ناداه الرجل بعد أن عرف انه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي سأله عن صحته ومعيشته وعائلته وعن طلباته لكن المواطن محمد سالم خميس كان متعففا.. ودعا الله أن يطيل في عمر سموه ويحفظه سندا وفخرا للبلاد والعباد. وكان صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أمر للمواطن محمد سالم خميس بفيلا سكنية لأسرته فورا وتجهيزها بكل المستلزمات اكراما لهذا الرجل الذي رحب بسموه وبزيارته له والدهشة ترتسم على وجهه. وجسد سموه، رعاه الله، في لفتته الكريمة المثل العربي القائل: «حافظوا على كباركم كما تحافظون على ترابكم».

لحظات ليست ككل اللحظات تلك التي عاشتها أسرة المواطن المسن محمد سالم خميس بن نايع الكعبي وهي تستقبل في منطقة وادي القور النائية الجبلية ـ أقصى جنوب إمارة رأس الخيمة ـ مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وهي عبارة عن مسكن متكامل مجهز بشتى المرافق والمتطلبات بعد أن تم الانتهاء من تشييده وتأثيثه في وقت قياسي عقب جولة سموه التفقدية التي شملت المنطقة مطلع العام الحالي وحظي خلالها محمد الكعبي بشرف زيارة سموه وافتراش الأرض معه في صورة معبرة تناقلتها مختلف وسائل الإعلام والصحف عبر صفحاتها الأولى.

(البيان) بادرت بمشاركة الكعبي وأبنائه وأحفاده هذه الفرحة في منزلهم الجديد، حيث توجهت خصيصا إلى زيارتهم لتسجل انطباعهم عن المكرمة السامية التي أثمرت عنها الزيارة التاريخية المحفورة في ذاكرة أبناء وأهالي المنطقة.المواطن المسن محمد سالم الكعبي «المقعد» والذي اشتعل رأسه شيبا بفعل الزمن وعمره الذي تخطى القرن المئوي استقبلنا مع ابنه سالم وحفيديه اليتيمين نايع وعلي أمام مدخل مجلس المنزل الجديد مرحبا بنا زحفا على الأرض بعد أن غمرته السعادة والغبطة وهو يدعو بالصحة والعافية وطول العمر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مكرمته الغالية التي لامست الجراح وآوت خمسة أيتام من أحفاده وهم أبناء ولده خميس الذي انتقل إلى رحمة الله قبل سبع سنوات.

ويتذكر الكعبي زيارة سموه المفاجئة التاريخية له عندما افترش معه الأرض تواضعا وكرما، قائلا: يعجز لساني عن شكر سموه وهذا ليس بغريب عليه فهو خير خلف لخير سلف ويكفي أن منازلنا القديمة هي من مكرمات والده الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم - يرحمه الله.

ويروي الابن سالم محمد سالم الكعبي صورة لا تبارح ذاكرته قبل زيارة سموه التاريخية والتقائه بوالده عندما رأى ابن أخيه اليتيم نايع وهو ينظر إلى سقف المنزل خشية سقوطه أثناء هطول الأمطار وهو لا يملك ما يقدمه له ولإخوانه اليتامى ليفاجأ بعدها بيومين بزيارة تاريخية أسعدت الأيتام وأهالي المنطقة ككل. ويقول سالم: لا يعتبر يتيما من عاش في كنف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فسموه نصير الأيتام والمستضعفين، والكرم نفسه يكون بخيلا في حضرته.

واصطحبنا سالم إلى بقعة الأرض التي افترشها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع والده بجانب المنزل الجديد أثناء الزيارة السامية التي أسعدت مكرماتها جميع أهالي وادي القور.

من جهتها عبرت أم نايع أرملة خميس محمد سالم الكعبي وأم الأيتام الخمسة «نايع 11 سنة وعلي 10 سنوات وعهود 16 سنة وعنود 15 سنة وعذيجة 13 سنة» عن عميق شكرها وامتنانها لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مكرمته السخية التي أسعدت الأيتام وجدهم وكافة أفراد الأسرة، داعية الله جلت قدرته أن يديم على سموه موفور الصحة والعافية ويوفقه لما فيه الخير والرفعة لوطنه وشعبه.

يا حلا ها البشاره

سالم الكعبي أطلق لقريحته الشعرية العامية العنان في التعبير عن اعتزازه بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لوادي القور وافتراشه الأرض مع والده .. فقال عن تلك المناسبة:

يا حلا ها البشاره صبح ذاك النهار

فيه منهو تلاقوا توايهوا بالخشوم

شيخ عالي وسامي تقتدي به أحرار

افترش أرض شايب عاجز ما يقوم

يا عرب لو بعدد من خصاله كثار

كالسما في اتساعه والفعايل نجوم

براءة الطفولة

الصغير يانع خميس الكعبي 11 سنة والذي فقد والده مبكرا في حادث مروري يقول ببراءة وعفوية الطفولة مخاطبا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: شكرا يابابا محمد على مكرمتك والله يطول عمرك وأعاهدك أن أسير على خطاك في كرمك وتواضعك وحبك للجميع، وأتمنى أن أصبح طبيبا عندما أكبر كي أعالج أبناء وطني وفاء وتقديرا لسموك.

تمسك بمنزله

محمد سالم الكعبي عرض عليه قبل سنوات الحصول على منزل عبارة عن هبة من أحد رجال الأعمال على بعد مسافة قصيرة من مقره الحالي ضمن تبرع لأهالي المنطقة، ولكنه رفض ذلك لتمسكه بمنزله القديم الذي بناه له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم يرحمه الله، وشاءت الأقدار أن يحصل على منزل جديد، مكرمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

مشقة الوصول إلى وادي القور

الطريق إلى منطقة وادي القور لا يخلو من المصاعب والمشاق وسط الشوارع التي تخترق السلاسل الجبلية في مناطق رأس الخيمة الجنوبية النائية، وتكمن الصعوبات التي واجهت «البيان» في الوصول إلى الهدف إلى جانب بعد المسافة في نوعية الشوارع وخطورتها وكثرة انحناءاتها وتعرجاتها .

إضافة إلى قوافل الشاحنات التي تحتل الشوارع بأكملها لا سيما الشوارع ذات المسار الواحد وهذا ما يمكن أن يضاعف المدة الزمنية إلى ساعتين ذهابا ومثلها إيابا أحيانا إلى جانب افتقاد الشوارع لمحطات الوقود وهو ما كاد أن يتسبب لفريق التغطية بمزيد من التأخير والعرقلة لولا وجود محطة على امتداد شارع منطقة الذيد التابعة لإمارة الشارقة التي أنقذت الموقف في الرمق الأخير.

رأس الخيمة ـ وليد الشحي