ذكرت مصادر طبية فلسطينية امس أن 4 فلسطينيين بينهم مسن وطفلة استشهدوا على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي في شمال قطاع غزة وجنوبه، وبينما ينشغل الفلسطينيون بخلافاتهم الداخلية، قرر المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية للحكومة الإسرائيلية امس دعم الجهود المصرية للتوصل إلى تهدئة في القطاع، مع اعطاء الضوء الاخضر لعدوان جديد حال فشل هذه الجهود، وسط تقارير عن بدء تل ابيب دراسة الاستجابة لمطالب حركة«حماس» بشأن اطلاق اسرى فلسطينيين مقابل تحرير الجندي الاسير جلعاد شليت.

وفي الحادث الأول ، قالت المصادر الطبية وشهود إن «مسنا فلسطينيا يدعى حسن عسلية(60 عاما)استشهد وأصيب اثنان آخران في غارة جوية إسرائيلية على شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة».

وذكر الطبيب معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة «أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت ظهر امس بصاروخ واحد على الأقل سيارة مدنية كانت تسير في شارع صلاح الدين شمال قطاع غزة مما ادى الى استشهاد المسن واصابة اثنين اخرين».

وفي وقت سابق استشهد مقاوم فلسطيني وطفلة صباح امس على يد الجيش الإسرائيلي في جنوب القطاع ، حيث توغلت دبابات إسرائيلية في قرية القرارة شرق محافظة خانيونس بالقرب من السياج الحدودي الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة في ساعة مبكرة من صباح امس مما أدى لاندلاع اشتباكات عنيفة أطلقت خلالها القوة المتوغلة قذيفة دبابة على مجموعة مسلحة كانت بحوزتها قذائف هاون.

ولكن شهود قالوا إن« القذيفة ضربت منزلا في القرية مما أدى لاستشهاد الطفلة هديل عبد الكريم السميري (ثمانية أعوام) وجرح ثلاثة من أفراد أسرتها». وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي إن« القوة توغلت في القرية لملاحقة مجموعة مسلحين كانوا يمطرون القرى الإسرائيلية والمزارعين فيها بعشرات من قذائف الهاون».

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن« المقاوم يدعى إبراهيم المصري استشهد خلال القصف المدفعي الذي تعرضت له بلدة القرارة، وادى كذلك في وقت لاحق الى استشهاد شاب اخر يدعى ياسر ابو حليب(29عاما)».

وأفاد شهود بأن«سيارات الإسعاف لم تتمكن على الفور من نقل جثة الطفلة إلى المستشفى بسبب رفض الجيش الإسرائيلي السماح لهذه السيارات بدخول المنطقة». الى ذلك، قرر المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية للحكومة الإسرائيلية امس دعم الجهود المصرية للتوصل إلى تهدئة في قطاع غزة.

وشدد المجلس في ختام اجتماعه برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت، على «ضرورة أن يتضمن اتفاق التهدئة وقف الهجمات الصاروخية الفلسطينية على جنوب إسرائيل وإطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شليت».

وأصدر المجلس الذي يضم 12 من كبار الوزراء في المقابل تعليماته إلى الجيش الإسرائيلي بمواصلة الاستعدادات «لمواجهة أي سيناريو محتمل إذا لم تكلل الجهود المصرية بالنجاح».

وصرحت الناطقة باسم الحكومة الاسرائيلية بان البيان «يعني أن إسرائيل قررت منح فرصة أخرى لمحادثات التهدئة ولا يعني قبول اقتراح معين في هذا الشأن». وشددت على أن« أي اتفاق تهدئة لابد أن يتضمن المطالب الاسرائيلية لوقف إطلاق النار والصورايخ.

الى ذلك، قالت مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة المستوي في تصريحات نشرت امس أن الحكومة الإسرائيلية بدأت تفكر جيدا في الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين الذين تطالب حركة «حماس» بإطلاق سراحهم ضمن صفقة التبادل المقترحة بين الجانبين «مع أنهم حسب التصنيف الإسرائيلي من ذوي الأيادي الملطخة بدماء الإسرائيليين واليهود».

غزة ـ ماهر اراهيم