كشف مدير إدارة الدفاع المدني بالشارقة العميد غريب شعبان حسن عن التطورات التي تجريها الإدارة ضمن خطتها الإستراتيجية التي تستمر حتى عام 2011، مبيناً أن هذه الخطة تقوم على تزويد جميع مراكز الدفاع المدني بمركبات الإطفاء الحديثة، بالإضافة إلى سيارات مقدمة الحوادث المزودة بأدوات تعامل سريع مع الحرائق وبنظام اتصال مع الأقمار الصناعية يمكن من تأمين الوصول السريع إلى مكان الحرائق والحد من الآثار التخريبية لها. وأوضح أن الإدارة ستعمل على توفير خدمات جديدة للإسراع في عمليات التفتيش على المنشآت وإجراءات الأمن والسلامة بالإضافة إلى افتتاح مراكز جديدة ليصل عددها إلى 20 مركزاً خلال السنوات المقبلة. وقال في حوار مع «البيان» إن هذه التطورات تأتي بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ودعم سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة لتطوير أجهزة الدفاع المدني لمواجهة الحوادث وسرعة التحرك بفاعلية للمحافظة على الأرواح والممتلكات. وبين أن عمليات التطوير في إمكانيات الإدارة لابد أن تتحرك وفق حركة المجتمع وتطوره لتتناسب مع جميع التطورات والتوسعات التي تطرأ في المجالات المختلفة الاقتصادية والتجارية والسكنية، بالإضافة إلى الزيادة الكبيرة في عدد المنشآت الصناعية وعدد المركبات التي ترداد الطرقات في إمارة الشارقة. وقال إنه وضمن الخطة الإستراتيجية للعام الحالي والتي تنبثق عن الإستراتيجية العامة لوزارة الداخلية فقد تم تدشين سبعة سيارات من نوع مقدمة الحوادث بعد أن تم تطوير سيارات الإطفاء في السنة الماضية في جميع المراكز التابعة للإدارة، وبين أن هذه السيارات مزودة بجميع الإمكانيات الأولية للوصول بسرعة إلى أماكن الحوادث والحرائق والتعامل السريع معها . حيث أنها مزودة بالمقاطع والمقصات الهيدروليكية والروافع التي يستفاد منها في حوادث الطرق، منوهاً بأن هذه السيارات مجهزة أيضاً بنظام إطفاء سريع جداً يحتوي على 200 لتر من الماء مضغوطة بأسطوانات ليتم الإطفاء عن طريق قاذفات تطلق زخات من المياه بقوة، ونوه بأن هذه التقنية تعتبر فعالة جداً في حرائق السيارات كذلك. الاتصال بالأقمار الصناعية وبين أن هذه السيارات ستكون مجهزة بنظام اتصال بالأقمار الصناعية يمكنها أثناء التحرك من الاستعانة بهذا النظام لتدلها إلى أقرب طريق يمكن إتباعه للوصول إلى موقع الحريق، وقال: إن هذه المركبات يمكنها التعرف على أماكن الازدحام لإتباع الطرق المناسبة وضمان الوصول في الوقت المناسب لتفادي تضخم النيران التي تحتاج إلى مجرد دقائق قليلة لتتحول من حال إلى حال أخرى، قد تصعب السيطرة عليها بساعات بينما تكون تحتاج إلى دقائق في بدايتها. وأشار إلى أنه يمكن من خلال نظام الاتصال التعرف على نوع المنشأة المحترقة وعدد الطوابق والأماكن المناسبة لتوقف مركبات الإطفاء وغيرها من المعلومات التي تساعد من زيادة القدرة على التحكم بالنيران والحد من انتشارها، كما التعرف على نوعية المواد المخزنة أوالمواد المستخدمة في المنشأة لتحديد نوع المواد المناسبة للإطفاء التي تسهل على رجال الإطفاء العمل في مثل هذه المواقع. وبين أن هذه السيارات سوف يتم توزيعها على المنطقة الشرقية في خورفكان وكلباء، بالإضافة إلى المراكز التابعة للإدارة في سمنان ومويلح الميناء والصجعة وذلك لتطوير سيارات مقدمة الحوادث في تلك المراكز. وأشار إلى أن هذه السيارات جمعت في ورشة الدفاع المدني في دبي التي اكتسبت مهارة كبيرة في هذا المجال لإنجاز المعدات المستخدمة في الحوادث والحرائق وغيرها. وقال إنه من خلال التعاون مع هذه الورشة فقد تم اختصار الزمن في الحصول على المركبات حيث تم إنجازها في ستة أشهر فقط، بالإضافة إلى توفير الكثير من الأموال حيث بلغت تكلفتها 1,5 مليون درهم، بينما كانت ستصل إلى إضعاف هذا الرقم في حال استيرادها من الخارج.

مراكز لجميع مناطق الشارقة وبين أنه سيتم خلال السنوات ال11 المقبلة تشييد 20 مركزاً جديداً للدفاع المدني في جميع مناطق الشارقة، وأوضح أنه تم افتتاح مراكز جديدة للدفاع المدني في منطقة الحمرية والصجعة وسوف تتسلم الإدارة قريباً مركز دبا الحصن بالإضافة إلى تشييد مركز آخر في منطقة المدام. مبيناً أن اختيار هذه المراكز سيتم وفق القواعد العالمية التي تتبع في هذا المجال وهي بأن يكون لكل 20 ألف شخص مركز خاص بهم، مع التركيز على نوعية المنطقة أثناء توزيع المراكز ما بين السكنية والصناعية والزراعية. وأوضح أن مدينة الشارقة شهدت في الآونة الأخيرة انخفاضاً ملحوظاً في عدد الحرائق وذلك بسبب انتشار التوعية الكبيرة بين أفراد المجتمع والجهود الكبيرة التي تتخذ في هذا المجال من الجهات المختصة حيث أنه تم تسجيل 42 حريقاً العام الماضي. فيما سجل في عام 2006 ما يزيد على 62 حريقاً في الوقت الذي سجل فيه العام 2005 نسبة عالية من الحرائق وصلت إلى معدل حريقين في كل أسبوع، وهو العام الذي تأسست فيه لجنة التفتيش الطارئ على المنشآت الصناعية والتجارية في الشارقة. سرعة في إنجاز المعاملات وبين أن التطوير سيشتمل على أقسام أخرى في الإدارة حيث سيتم استحداث مركز جديد لخدمة العملاء والذي يعمل على تقديم الخدمات للمراجعين بحيث يتمكن من إنجاز معاملة التفتيش الخاصة بالمنشأة ودراسات التصاميم والمخططات خلال دقائق بسيطة فيما كانت تحتاج في السابق إلى فترة أطول قد تصل إلى يوم كامل. وأوضح أنه أيضاً من ضمن الخطط التطويرية للإدارة فإنه تم تطوير عمل لجنة التفتيش الطارئ وزيادة عدد اللجان العاملة في مجال التفتيش بما يتناسب مع المناطق التي ستقوم بمسح المخالفات فيها، بالإضافة إلى توسيع مساحة عملها . حيث تم البدء في التفتيش على المنشآت الصناعية والتجارية في المنطقتين الشرقية والوسطى بالإضافة إلى التفتيش في المنشآت الحيوية في الميناء والمطار وغيرها من المنشآت المهمة وذلك عن طريق استحداث نظام المفتش المقيم والذي يجري التفتيش على المنشآت المخالفة وتحرير المخالفات بحقها من خلال التعاون والتنسيق مع إدارة هذه المناطق.

السرعة في إنجاز المعاملات - مسح المناطق الصناعية وإزالة المخالفات بين العميد غريب حسن أن اللجنة المختصة انتهت تقريباً من مسح معظم المناطق الصناعية وإزالة المخالفات التي اكتشفتها إلا أنها مازالت مستمرة في إجراء الحملات التفتيشية على المناطق لملاحقة المخالفات السابقة للتأكد من عدم عودتها مجدداً. ولاسيما تلك المخالفات التي تتعلق في التخزين الخاطئ وإهمال أجهزة الإطفاء المختلفة بالإضافة إلى المخالفات التي تتعلق في سكن العمل والتي صدرت قرارات بشأن تأمين المسكن المناسب لهم والذي يحول دون تعرضهم للمخاطر أياً كان نوعها. وأوضح انه سيتم خلال السنوات ال11 المقبلة تشيد 20 مركزاً جديداً للدفاع المدني في جميع مناطق الشارقة، وقد تم افتتاح مراكز جديدة منها في منطقة الحمرية والصجعة وسوف تتسلم الإدارة قريباً مركز دبا الحصن بالإضافة إلى تشييد مركز آخر في منطقة المدام. وأكد أن مدينة الشارقة في الآونة الأخيرة شهدت انخفاضاً ملحوظاً في عدد الحرائق بنسبة تصل إلى 35% وذلك بسبب انتشار التوعية الكبيرة بين أفراد المجتمع والجهود الكبيرة التي تتخذ في هذا المجال من الجهات المختصة . حيث أنه تم تسجيل 42 حريقاً العام الماضي فيما سجل في عام 2006 ما يزيد على 62 حريقاً، في الوقت الذي سجل فيه العام 2005 نسبة عالية من الحرائق وصلت إلى معدل حريقين في كل أسبوع وهو العام الذي تأسست فيه لجنة التفتيش الطارئ على المنشآت الصناعية والتجارية بالشارقة.

التعامل مع الحرائق مركبات مقدمة الحوادث الجديدة مزودة بجميع الإمكانيات الأولية للوصول بسرعة إلى أماكن الحوادث والحرائق والتعامل السريع معها حيث أنها مزودة بالمقاطع والمقصات الهيدروليكية والروافع كما أنها مجهزة أيضاً بنظام إطفاء سريع جداً والذي يحتوي على 200 لتر من الماء مضغوطة بأسطوانات ويتم الإطفاء فيها عن طريق قاذفات تطلق زخات من المياه بقوة.

تفتيش على المباني السكنية لكشف مخالفات شروط الوقاية أوضح العميد غريب حسن أن اللجنة أيضاً عملت على مسح عدد من الأبنية السكنية وحررت 297 مخالفة فيما وجهت 830 إنذاراً خلال عام 2007، وقال: إن اللجنة لم تقطع التيار الكهربائي وحتى لم تنذر بقطعه في المناطق السكنية وذلك بسبب التوجيهات المحددة في هذا الخصوص من حكومة الشارقة، وبين أن المخالفة تحرر لمالك البناء الذي تقع على عاتقه إجراء عمليات الإصلاح الدورية والمستمرة. وأشار إلى أن عمليات التفتيش على الأبنية السكنية تتركز في الكشف عن معدات الإطفاء التي تتعلق بالوسائل التي تساعد في مكافحة النيران حال نشوبها كالمضخة وخرطوم المياه المخصص للإطفاء والمضخات اليدوية والرشاشات التلقائية. بالإضافة إلى التفتيش عن الوسائل الوقائية والتي تنذر بنشوب الحرائق ككاشفات الدخان ونوافذ وأجراس الإنذار وغيرها من التجهيزات التي لابد من توافرها لتأمين الحماية والوقاية من حدوث الماسات الكهربائية، وتأمين المساحات الكافية في الممرات وغيرها التي تمكن رجال الدفاع المدني من ممارسة مهامهم على أكمل وجه. وبين أنه بمجرد تقديم مالك العقار لعقد سنوي بتصليح الأجهزة والمشكلات الموجودة في المبنى من قبل شركة مرخصة من قبل الإدارة يتم منحه الفرصة المناسبة للانتهاء من أعمال الصيانة.

19 ألف إنذار العام الماضي للمنشآت المخالفة أوضح العميد غريب شعبان حسن مدير إدارة الدفاع المدني بالشارقة إن عدد الإنذارات التي حررتها لجنة التفتيش الطارئ للمنشآت المخالفة للعام الماضي وصل إلى 19180 إنذاراً، ركزت جميعها على ضرورة المبادرة إلى إزالة المواد الخطرة أو إعادة إصلاح أجهزة الدفاع المدني بالمنشأة. مع ترك مدة أسبوعين كمهلة لصاحب المنشأة لاتخاذ الإجراءات المناسبة، وبين أنه في حال عدم التزامه بإزالة المخالفات أو عدم اتخاذه أية إجراءات توحي بعزمه على ذلك فإنه يتم إنذاره بقطع الكهرباء عن المنشأة بعد أن تحرر مخالفة في هذا الخصوص.

وأشار إلى أنه تم قطع التيار الكهربائي عن 813 منشأة مخالفة لم تعمل على إزالة المخالفات التي تم التنبيه إلى خطورتها من مجموعات التفتيش، ونوه بأن هذا الإجراء يكون الأسلوب الأخير الذي تتخذه اللجنة في هذا الخصوص بعد جملة من الخطوات. والتي تهدف من خلالها إلى الحد من الحرائق والحوادث التي تقع في المناطق الصناعية والتي يكون المسبب فيها هو إهمال وسائل الوقاية والسلامة والتي توصي إدارة الدفاع المدني بالتأكد من جاهزيتها وصلاحيتها في جميع المنشآت الصناعية والتجارية والسكنية بشكل دائم.

الشارقة ـ عمر بدران