أعلن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في بغداد أمس أن دولة الإمارات ستعيد فتح سفارتها في بغداد وتسمية السفير قريبا. ونقل سمو الشيخ عبدالله بن زايد خلال زيارته الحالية للعاصمة العراقية دعوة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لجلال الطالباني رئيس الجمهورية العراقية لزيارة الإمارات ودعوة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لنوري المالكي رئيس الوزراء العراقي لزيارة الإمارات. كما نقل دعوة من سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي إلى رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني لزيارة الإمارات على أن يتم تحديد موعد هذه الزيارات لاحقا. والتقى سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان مع الرئيس العراقي جلال طالباني بحضور نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي وبرهوم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي. وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي هوشيار زيباري ببغداد أمس «نحن ننظر للعراق كشريك مهم في المنطقة ونتطلع لأن يكون شريكا مهما لمجلس التعاون ونحن نستأذن العراق لتعيين سفير وسنسمي السفير خلال الأيام القادمة. وقال سمو الشيخ عبد الله هناك مشاورات بين الإمارات والحكومة العراقية حول تسمية السفير في العراق وإعادة افتتاح السفارة الإماراتية خلال الأيام القليلة المقبلة»، مشيرا إلى أن دولة الإمارات تتطلع لوضع أسس سليمة للعلاقة مع العراق. وأشاد سموه بدور الحكومة العراقية في عملية المصالحة الوطنية وعملها الدؤوب من اجل استتباب الأمن وتنمية الاقتصاد الداخلي.. وأعرب سموه عن أمله في أن «نرى خلال الأسابيع القادمة سفارة إماراتية نشطة وفاعلة في بغداد وأن تكون تجسيدا لعلاقة بلدينا».
من جهته قدم وزير الخارجية العراقي التعازي باسم الحكومة العراقية في وفاة الشيخ ناصر بن زايد آل نهيان.. وأكد أن زيارة سمو الشيخ عبد الله بن زايد وهي الأولى للعراق تعد مهمة جدا.. بل هي نقطة تحول في الانفتاح العربي على العراق والتواصل معه.وأشار زيباري إلى أن المباحثات مع سموه تناولت البحث في عدد من القضايا الخاصة بالعلاقات الثنائية بين البلدين إضافة إلى بحث العلاقات الدبلوماسية، مؤكدا أن تبادل السفراء سيتم قريبا كما تم مناقشة فكرة إحياء اللجنة العليا المشتركة لتنظيم العلاقات. وقدم زيباري الشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة على رعايتها للعراقيين المقيمين الذين اندمجوا مع إخوانهم الإماراتيين، مشيرا إلى أن هذه الرعاية موضع تقدير واعتزاز الحكومة العراقية، وعبر سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان عن سروره لوجوده في بغداد وقال «ممتن أن أكون بينكم» وأكد أن الإمارات تريد أن تكون الشقيقة الصدوقة للعراق. وقال سموه مخاطبا وزير الخارجية العراقي «إصراركم هو الذي أوصلني إلى بغداد». وشدد سموه على حرص دولة الإمارات قيادة وشعبا على ازدهار وتطور العراق.كما التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وعدد من المسؤولين العراقيين. وأكد المالكي من جانبه أن الحكومة حريصة على إقامة أفضل العلاقات مع دولة الإمارات الشقيقة وعلى جميع الأصعدة لافتا إلى أن العراق لم يتردد في العمل على تقوية علاقاته مع أشقائه. وأعرب المالكي عن أمله في أن تكون هذه الزيارة فاتحة خير لتعزيز التعاون بين البلدين وخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارات داعيا الشركات الإماراتية للعمل والاستثمار في العراق. ووصل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إلى بغداد صباح أمس في زيارة بحث خلالها مع المسؤولين في الحكومة العراقية العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين. وقد عقدت في ديوان وزارة الخارجية العراقية المباحثات الرسمية بين الإمارات والعراق. وصرح مصدر بوزارة الخارجية العراقية لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» بأن المباحثات تركز على تطوير العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية بين البلدين والعمل على إعادة فتح السفارة الإماراتية في بغداد. وقال مصدر إماراتي رسمي لوكالة «فرانس برس» إن سمو الشيخ عبدالله «هو أول وزير خارجية في مجلس التعاون الخليجي يزور العراق» منذ 2003. وأفاد المصدر بان «الإمارات تقدم الكثير من الدعم والمساعدة للعراق منذ اندلاع الحرب».
ترحيب كبير - الدباغ: رؤية إيجابية من الإمارات قال الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ، إن هناك ترحيباً كبيراً من قبل الحكومة العراقية بزيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية. أضاف الدباغ في تصريح صحافي أمس الخميس «ان الجانب العراقي لمس رؤية ايجابية من قبل الإمارات للوضع الأمني، وتقديراً عالياً من قبل الإماراتيين للتقدم الكبير في الأوضاع الأمنية والسياسية في العراق، وهناك رؤية ايجابية لدى الإماراتيين بشأن المصالحة الوطنية» الجارية في العراق.
سفارات العرب في بغداد 52 سفارة بينها خمس سفارات عربية على مستوى القائم بالأعمال، وهي: فلسطين، لبنان، تونس، اليمن، وسوريا
فتح السفارات مطلب عراقي وحاجة عربية دعا العراق في أكثر من مناسبة الدول العربية إلى إعادة فتح سفاراتها في بغداد، كان آخرها في مؤتمر العهد الدولي في العاصمة السويدية استوكهولم. وقبلها دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في افتتاح أعمال المؤتمر الوزاري لدول الجوار العراقي في الكويت لاستئناف العلاقات الدبلوماسية مع بلاده وفتح سفارات للدول المجاورة في بغداد.
وقد حض البيان الختامي للاجتماع الموسع الثالث لوزراء خارجية الدول المجاورة للعراق والذي عقد في الكويت في 22 ابريل الماضي الدول العربية على فتح سفارات لها في بغداد.
وأعرب البيان الختامي للمؤتمر عن استحسان جهود الحكومة العراقية في مواجهة مثيري العنف في كافة أنحاء العراق وعن الإشادة بدور قوات الأمن العراقية في مواجهة وردع تهديدات الجماعات المسلحة التي وقعت مؤخرا مع أمل بعقد الاجتماع المقبل لدول الجوار في بغداد.
وأكد البيان «تشجيع وحث جميع الدول ولاسيما دول جوار العراق على فتح أو إعادة فتح بعثاتها الدبلوماسية وتعزيز الموجود منها برفع مستوى التمثيل والإسراع في إرسال سفرائها إلى العراق الأمر الذي سيساهم في تحسين العلاقات الثنائية وتطويرها والترحيب بفتح مكتب منظمة مؤتمر العالم الإسلامي في بغداد كتطور مشجع من شأنه أن يمكن المنظمة من متابعة مبادراتها بشكل أكثر فاعلية بما فيها مبادرة إعلان مكة بالإضافة إلى الترحيب بالدول التي قررت إعادة فتح سفاراتها في بغداد وحث حكومة العراق على تسريع تعيين سفراء لها في دول الجوار وفي الدول الأخرى».
كما رحب البيان بالتزام الحكومة العراقية ب«تفكيك ونزع سلاح كافة الميليشيات والجماعات المسلحة بشكل غير قانوني وبإنفاذ سيادة القانون وضمان أن تكون القوات المسلحة العراقية حكرا على الدولة». وقد رحب مجلس وزراء الخارجية الأوروبيين بالمؤتمر الوزاري الموسع لبلدان الجوار العراقي الذي استضافته دولة الكويت مشددا على أهمية الحوار والتعاون بين العراق وجيرانه وشركائه الإقليميين.
وقال الوزراء في بيان أصدروه عقب اجتماعهم ببروكسل ان «التواصل البناء من جانب بلدان الجوار العراقي وشركائه في المنطقة يظل أمرا أساسيا لإرساء السلم والاستقرار في العراق والمنطقة بمجملها».
وشجع المجلس كافة جيران العراق وشركائه في المنطقة على الارتقاء بمستوى الالتزامات التي قطعوها على أنفسهم في البيان الختامي لمؤتمر الكويت وتعزيز ورفع تمثيلهم في بغداد.
وفي تصريحات سابقة قال مدير الدائرة العربية ومسؤول الملف العراقي بالجامعة العربية السفير علي الجاروش ان الأمين العام للجامعة عمرو موسى على اتصال دائم مع قادة ووزراء خارجية الدول العربية لحثهم على فتح سفاراتهم بالعراق.
وأضاف إن موسى أكد خلال قمة دمشق واجتماعات الجامعة العربية الأخرى إضافة إلى تأكيد العراق ضرورة تفعيل التواجد الدبلوماسي العربي مبينا أن هناك مواقف ايجابية ستفعل الوجود العربي قريبا، موضحا في الوقت نفسه انه لابد أن يكون هناك تنسيق وتواصل مستمر بين كل الدول العربية. مشيرا إلى أن التمثيل الدبلوماسي العربي في العراق أقل من الطموح إذ توجد خمس سفارات عربية.



