تمتاز محطات المترو بتصميم فريد يجمع بين روح العصر وأصالة التراث، حيث تنقسم المحطات إلى مجموعتين رئيستين هما المحطات تحت الأرض، والمحطات العلوية، ويبلغ إجمالي المحطات في كلا الخطين (الأحمر والأخضر) 47 محطة، من بينها 10 محطات تحت الأرض تقع وسط دبي، بينما البقية وعددها 37 محطة هي محطات علوية.التصميم الفريد لأسقف المحطات مستوحى من شكل الصدَفة، وبينما ينبض التصميم بمظاهر الحداثة إلا أنه وثيق الارتباط بتراث صيد اللؤلؤ، وهي الحرفة القديمة التي تتطلب مهارة وجسارة وكانت عنصرا في النجاحات التي تحققت في وقت مبكر، ومن ثم أضحت جزءا مكملا لتاريخ دبي.تم تصميم المحطات من الداخل بشكل فريد يتناغم مع مدلولاتها التاريخية من حيث توخي نمط من التصميم قائم على أحد العناصر الأربعة للطبيعة؛ وهي الماء والهواء والنار والأرض، ومن ثم اتجه التصميم الداخلي إلى تصميم 12 محطة بحيث يطغى عليها طابع الأرض، و13 محطة يميزها طابع الماء، و11 محطة يعد الهواء طابعها المميز، و11 محطة تحمل طابع النار.وتنقسم المحطات العلوية إلى ثلاثة أنواع تتفاوت من حيث المميزات الأرضية بما يتناسب مع الجمهور، ويقع مدخل النوع الأول على المستوى الأرضي مع رصيف علوي، ويهدف هذا التصميم إلى الحفاظ على تواصل بصري مع البيئة الخارجية للمحطة، وذلك من خلال تصميم السقوف الزجاجية، أو من خلال وضع جدار زجاجي يسمح بتواصل بصري مع المحيط الخارجي لدى توجه الركاب إلى المحطة.أما النوع الثاني من المحطات فيستند على أعمدة حيث يقع كل من الصالة والرصيف في المستوى العلوي، ونظرا لوقوع هذه المحطات في محاذاة طرق سريعة مزدحمة سيكون بالإمكان الوصول إليها من كلا جانبي الطريق عبر المداخل الموجودة في المستوى الأرضي، ومنها ينتقل الركاب في جسر للمشاة لعبور تلك الطرقات والتوجه إلى داخل صالة الركاب التي يتاح الدخول إليها دون شراء تذاكر، ويشمل النوع الثالث من المحطات مسارا إضافيا لمتطلبات التشغيل.يدور الهدف الرئيس من التصميم المعماري للمحطات حول محوري السلامة والأمن للجمهور، كما روعي في التصميم الوضوح والبساطة ، مع تقليل مسافات التنقل إلى أدنى مستوى ممكن، علما أن مداخل المحطات على المستوى الأرضي متكاملة مع وسائط المواصلات الأخرى، وتوفر ربطا مع حركة المشاة، وتواصلا مع البيئة المحيطة بالمحطة.ذوو الاحتياجات الخاصة كما راعت هيئة الطرق والمواصلات في تنفيذ مشروع مترو دبي الذي يعد من أكبر المشاريع التي تنفذها الهيئة وتبلغ تكلفته قرابة 15 مليار درهم، تلبية متطلبات شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة، وتتضمن عشر خدمات رئيسية مثل المصاعد والسلالم المتحركة وأجهزة الدفع الآلي وبوابات عربات القطار. إضافة إلى تخصيص أماكن للكراسي المتحركة مزودة بأحزمة الأمان، وتتيح لهم سهولة الحركة بشكل آمن في جميع العربات. وتم تزويد القطار بأجهزة إعلانات سمعية ومرئية عالية الوضوح القصد منها خدمة مختلف فئات الركاب لاسيما ذوي الاحتياجات الخاصة. كما توجد علامات واضحة دالة على خارطة المسار، فضلا عن تجهيزات السلامة بما في ذلك دائرة تلفزيونية مغلقة تعم جميع العربات على نحو يضمن رحلة آمنة ومريحة للجميع. أما بالنسبة للتصميم الداخلي للمحطات والجوانب المعمارية، فتم وضع حزمة متكاملة من التسهيلات تلبي مختلف أنواع الإعاقة،من المحطة وصولاً إلى عربات المترو.وتشمل هذه التسهيلات استخدام أجهزة سمعية ومرئية للتوجيه والإعلام وعرض المعلومات لفئات الإعاقة السمعية والبصرية، وكذلك وضع العلامات الأرضية التي تسهل حركة ذوي الإعاقة البصرية، وذلك بتتبع الحركات الأرضية التي ترشدهم إلى البوابات أو إلى المواقع المخصصة لهم في العربات.وسيتم استخدام طريقة «بريل» وأجهزة نظام النداء الداخلي في كافة المواقع، كما توجد مصاعد بمساحات واسعة بما يكفي للسماح بحركة الكراسي المتحركة، كما يتضمن تصميم المحطات تشيد مرافق صحية لذوي الاحتياجات الخاصة، وسيكون هناك موظفو خدمة عملاء مدربون خصيصا لمساعدة المسافرين، إن دعا الأمر. وستساعد الحركة الدائرية للركاب في المحطات بشكل مباشر ومنبسط مع نطاق الرؤية دون الاعتماد على الكثير من اللافتات الإرشادية، ولذلك روعي في المساحات المتوافرة في بهو المحطات أن تكون خالية من التشويش والحواجز بقدر الإمكان بقصد الحفاظ على التواصل البصري، كما روعي في التصميم الأمهات اللائي يصطحبن معهن عربات الأطفال.والركاب الذين بحوزتهم أكياس التسوق وغير ذلك من الأمتعة الشخصية. وتم الاتفاق مع وزارة الشؤون الاجتماعية على تدريب فئة من ذوي الاحتياجات الخاصة على كيفية استخدام المترو، والذين سيقومون بدورهم بتدريب أقرانهم من مختلف أنواع الإعاقة على الاستفادة من مختلف الخدمات في مرافق مترو دبي.مترو .. بدون سائق يعد مترو دبي أول مشروع مترو بدون سائق في العالم يتم تنفيذه على مسار 75 كيلومتراً مرة واحدة، وتبلغ تكلفة (الخطين الأحمر والأخضر) 15 مليار درهم، ويعتمد مترو دبي أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في تقنيات القطارات، ويتضمن توفير نظام للتكييف داخل المحطات والقطارات يتلاءم مع الظروف الجوية لمنطقة دبي الحضرية.وستعمل القطارات وفقاً لنظام إلكتروني متكامل، الأمر الذي سيتيح المجال لتعزيز التحكم وضبط مواعيد الرحلات بشكل دقيق، كما تم تصميم محطات القطارات وفقاً لأسلوب معماري مبتكر ومتميز، مزودة بأحدث تقنيات السلامة والأمان، وتم تخصيص ساحات لمواقف المركبات الخاصة والعامة والحافلات في كل محطة. ويبلغ إجمالي طول الخطين قرابة 75 كيلومترا، منها 52 كيلومترا للخط الأحمر و23 كيلومترا للخط الأخضر، فيما يبلغ إجمالي عدد المحطات في الخطين 47 محطة منها 29 على الخط الأحمر، أربع محطات تحت الأرض و25 مرفوعة عن الأرض، أما بالنسبة للخط الأخضر فيضم 18 محطة منها ست محطات تحت الأرض و12 مرفوعة عن الأرض.
المترو يتكون من ثلاث فئات يراعى فيها السيدات والأطفال يتكون كل قطار من خمس عربات يمكنها استيعاب ما يصل إلى 897 راكباً في ساعات الذروة، موزعة على ثلاث درجات هي الدرجة الذهبية، ودرجة السيدات والأطفال، والدرجة الفضية. تم استيحاء ألوان القطارات من عناصر الماء والهواء. البيئة الداخلية لجميع العربات مستوحاة من الماء واللون الأزرق، بينما يغلب على البيئة الخارجية للقطار اللونان الأزرق والفضي، ويبلغ الطول الإجمالي لكل عربة حوالي 18 مترا بارتفاع يبلغ 4 أمتار وعرض يصل إلى 3 أمتار.يمكن لركاب الدرجة الذهبية الاستمتاع بالبيئة الداخلية بما تنطوي عليه من فخامة حيث زودت العربات بمقاعد من الجلد، وتتوافر بها رؤية بانورامية عبر النافذة الأمامية للقطار، ويمكن للعربة التي تجسد الألوان المائية الزرقاء أن تسع لحوالي 18 راكبا فقط.عربة السيدات والأطفال مخصصة بشكل حصري لاستخدام النساء والأطفال، وتمتاز البيئة الداخلية لهذه العربة بنمط من النقاط المتناهية الصغر التي تحاكي التصميم الخارجي للعربة وتمتزج مع لون تركوازي ممتد من أرضية العربة مارا بالجدران الجانبية وصولا إلى سقف العربة، وتم تخصيص مساحات كافية لإيواء عربات الأطفال والحقائب لضمان رحلة آمنة ومريحة عبر مترو دبي.الدرجة الفضية هي أكبر عربات القطار (تشتمل على أربع عربات) وتم تشطيبها من الداخل باللونين الأزرق والأخضر، وهنا أيضا نجد نمط النقاط الزرقاء المتناهية الصغر على نحو يحاكي نمط التصميم الخارجي للعربة.هناك خيارات عدة لترتيب طريقة الجلوس بما يعطي الركاب الفرصة للاختيار بين إطلالة خلابة عبر النوافذ، أو تجاذب أطراف الحديث مع الأصدقاء. كما توجد في العربة الكثير من المقابض اليدوية، ما يتيح ثباتا للركاب الواقفين، كما أن في كل العربات هناك أماكن مخصصة لمستخدمي الكراسي المتحركة، وُتعطى الأولوية في الجلوس لكبار السن، وأصحاب العاهات، وذوي الاحتياجات الخاصة، والنساء الحوامل.
جهاز (الوقيشة) يحفر 1500 متر تحت الأرض قام جهاز حفر الأنفاق العملاق المعروف بـ (Tunnel Boring Machine - TBM)، الذي أطلقت عليه هيئة الطرق والمواصلات اصطلاحا اسم(الوقيشة)، بالحفر من محطة ميدان الاتحاد بالاتجاه إلى خور دبي على عمق 12 متراً من قاع الخور، وصولاً إلى محطة برجمان، مكونة نفقا طوله 1500 متر تقريباً.يتكوّن (الوقيشة) من غطاء عبارة عن ترس معدني ضخم، مدعّم بذيل آلي ويظهر في مقدمته دولاب قاطع مع تجويف خلف الدولاب يختلف شكله حسب أنواع الحفر التي يجري تنفيذها، ونوع التربة التي إما أن تكون ممتزجة بالطين (ويطلق عليها عمليات الحفر الطينية) أو التي تترك على حالها (اعتمادا على توازن الضغط الأرضي). ويعتمد خيار أي من أنواع الحفر على أحوال التربة. ويُلاحظ في تصميمه أيضا وجود آلة لإزالة التربة، وأنابيب لإخراج الطين. ويقع خلف التجويف رافعات هيدروليكية لدعم اندفاع الحفار إلى الأمام أثناء عملية الحفر. وما أن يتم حفر مسافة معينة (5. 1 - 2 متر تقريبا)، حتى يتم إنشاء حلقة خرسانية جديدة في النفق باستخدام المثبت الميكانيكي، وهذا المثبت عبارة عن نظام يقوم برفع الأجزاء الخرسانية الجاهزة وتثبيتها في المكان المخصص لها.ويوجد خلف الترس داخل الجزء المنجز من النفق آليات للدعم تشكل جزءا من (الوقيشة) مثل آلة إزالة التربة وأنابيب لإخراج الطين وغرف تحكم وسكك لنقل الأجزاء الجاهزة وغير ذلك. ويُستخدم الحفار العملاق (الوقيشة) كبديل عن طرق الحفر التقليدية مثل طرق التفجير حيث تتمتع هذه التقنية المتطورة بأنها الأقل تأثيرا على الأرض المحيطة بعمليات الحفر، إضافة إلى أنها تعطي جدارا أملس للنفق، الأمر الذي يقلّل من تكاليف عمليات التبطين المدعّم للنفق ليتلاءم مع ما سيتم بناؤه في الداخل. وقامت الشركة المنفذة لمشروع مترو دبي في نوفمبر 2006 من تجهيز المكان الخاص لوضع (الوقيشة) في ميدان الاتحاد على عمق 24 مترا تقريباً، وهو عبارة عن حائط مستدير من الخرسانة مدعوم بإطارات حديدية، حيث تم صب 2200 متر مكعب من الخرسانة في الموقع، وتم أيضاً تجهيز وسيلة نقل الأتربة الناتجة عن عملية الحفر، كما تم تجهيز الرافعات التي قامت بعملية رفع وإنزال جهاز الحفر إلى قاع الحفرة المجهزة لهذا الغرض. تم تصميم (الوقيشة) ليقوم أولا بأعمال الحفر وتدعيم الأرض وبناء الحلقات، ويبلغ القطر الخارجي له 5. 9 أمتار و1500 متر إجمالي المسافة التي سيتم حفرها بواسطة النفق باتجاه محطة برجمان. وتمت عملية اختراق الجدار باستخدام جزء من الحفار العملاق البالغ طوله الإجمالي 80 مترا بينما يبلغ بُعد العمود من نقطة انطلاقه 25 X 25 مترا. وما أن يتم استكمال تجميع الآلة، حتى تتحرك العمليات داخل النفق بوتيرة أسرع.
بدء الاختبار المتحرك للخط الأحمر بدأت المرحلة الثانية المسماة «الاختبار المتحرك» لمترو دبي وستكون بدون ركاب، وتتضمن هذه المرحلة إجراء اختبارات على أنظمة عدة أثناء سير القطار، ويشمل ذلك اختبار أنظمة المحركات والمكابح، واختبارات التحميل، وأنظمة التيار الكهربائي، واختبارات التوافق الكهرومغناطيسي، واختبارات أنظمة التشغيل الآلي للقطار، وأنظمة الاتصالات للقطار، علاوة على اختبار السرعة. وتم الانتهاء من المرحلة الأولى للفحص الفني والتجريبي للخط الأحمر لمترو دبي والتي تسمى بـ «الاختبار الساكن» وتتضمن وضع عربة ساكنة من عربات القطار على المسار، ومن ثم إجراء اختبارات عليها تشمل أنظمة الاتصال، وأنظمة التشغيل الآلي، والتيار الكهربائي، وتكييف الهواء، والأجهزة الالكترونية على متن القطار، وأنظمة الإشارات والإضاءة، وسيتضمن الفحص اختبارات للتكامل والتنسيق بين مختلف الأنظمة الفرعية ومكوناتها. ويبلغ عدد العربات التي وصلت في الدفة الأولى عشر عربات، يتكون كل قطار من خمس عربات، وتم نقل خمس عربات إلى محطة المترو في جبل علي حيث سيستغرق الفحص التجريبي للخط الأحمر عاماً كاملاً حتى افتتاحه في 9 سبتمبر 2009. وتقوم الهيئة بفحص المترو على المسار الاختباري بجبل علي البالغ طوله 11 كيلومترا، ويمتد من محطة ابن بطوطة إلى محطة المنطقة الحرة بجبل علي، ويتم توصيل تيار كهربائي مباشر 750 فولط، وسيكون بمقدور القطار السير بسرعة 90 كيلومتراً في الساعة على المسار الاختباري.كما سيتم إجراء اختبارات كاملة للقطار لرصد الصوت والاهتزازات ودرجة التوافق الكهرومغناطيسي، علاوة على الاشتراطات البيئية لدبي، كما سيمكن المسار الاختباري من اكتشاف المشاكل مبكرا ومعالجتها قبل البدء في تقديم الخدمة التجارية للركاب. وتعد المرحلة التجريبية مهمة في مسيرة تنفيذ مشروع مترو دبي، وتأتي هذه الاختبارات بعد الفحص الفني التجريبي الذي أقيم على المسار الاختباري في مصنع واداوكي التابع لمؤسسة ميستوبيشي للصناعات الثقيلة في مدينة منهارا بإقليم هيروشيما في اليابان، حيث تم الوقوف على جهوزية القطار والتأكد من عمل جميع أنظمة التحكم في كافة الظروف. يذكر أن الفحص التجريبي استمر لأشهر عدة قبل شحن عربات المترو إلى دبي، للتأكد من نتائج الفحوصات التي غطت جوانب عدة مثل أنظمة المكابح والتكييف، ونظم التغذية الكهربائية، وأنظمة تزويد الهواء، إضافة إلى فحص عملية الاقتران وهي العملية الخاصة بالربط بين عربات القطارات واختبارات قطع التيار الكهربائي.وكذلك نظام المراقبة والتحكم في القطارات، بالإضافة إلى الاختبارات الوظيفية للقطار، كما شمل أيضا فحوصات عدة متعلقة بالأبواب التي قام بها المقاول منها فحوصات عملية إغلاق وفتح الأبواب المتكررة ووظيفة الأبواب عند تحرك القطار، بالإضافة إلى الفحوصات المتعلقة بأزرار التحكم بالأبواب.



