في الذكرى الثامنة لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، اعتبرت الأكثرية أن اتفاق الدوحة فتح الباب أمام بحث قضية سلاح حزب الله تمهيداً لمعالجتها نهائياً، في حين أكدت المعارضة أن الاتفاق حظر اللجوء إلى هذا السلاح في الداخل فقط وشرع استخدامه ضد إسرائيل.
واحتفل لبنان اعتباراً من أمس ب«عيد المقاومة والتحرير»، أي الذكرى الثامنة لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في 25 مايو 2000، ويلقي الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله كلمة الاثنين في هذه المناسبة.
وقال النائب السابق فارس سعيد «من المؤسف أن يكون الانجاز الذي تحقق بجهود المقاومين في مايو 2000 ذهب سدى حين وجه حزب الله سلاحه إلى الداخل»، في إشارة إلى انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان تحت وطأة العمليات العسكرية الكثيفة التي نفذها مقاتلو حزب الله.
وأضاف سعيد المنتمي للأكثرية النيابية أن «موضوع بقاء السلاح في يد حزب الله ذهب مع الريح، وخصوصاً أن الحليف الأكبر للحزب أي سوريا يسعى اليوم من خلال الدبلوماسية عبر الولايات المتحدة وتركيا إلى تحرير الجولان، من هنا على حزب الله ألا يزايد على أحد».
من جهته، ميز النائب المعارض فريد الخازن بين عنوانين: «استخدام سلاح حزب الله في الداخل ووجوب عدم تكرار ذلك، والاستراتيجية الدفاعية للبنان في مواجهة إسرائيل». وأوضح أن «المواجهات التي وقعت أخيراً هي حدث ظرفي استثنائي.
واتفاق الدوحة طرح موضوع السلاح انطلاقاً مما حصل ووضع له إطاراً حوارياً، أما موضوع الاستراتيجية الدفاعية فينبغي أن يناقش في إطار اشمل وفي ظروف مؤاتية غير متوافرة الآن». وأضاف «السؤال هو: كيف ينزع سلاح حزب الله وفي أي ظروف؟ اعتقد أن هذه الظروف لم تنضج بعد، ولا يمكن تالياً معالجة ملف السلاح بمجرد قرار من الحكومة».
لكن العميد المتقاعد وهبة قاطيشا أكد أن «اتفاق الدوحة ينص بوضوح على بحث موضوع سلاح حزب الله، والتطور الطبيعي للأمور سيوصل إلى مرحلة يطرح فيها موضوع الاستراتيجية الدفاعية للبنان، إذ لا يمكن الفصل بين القضيتين».
وأضاف:« أن الاتفاق واضح، كما أن إمكان حصول تمايز بين الموقفين الإيراني والسوري بعد إعلان بدء المفاوضات غير المباشرة بين دمشق وتل أبيب من شأنه أن يضعف موقف الحزب». في المقابل، قال الخبير في الشؤون الاستراتيجية أمين حطيط إنه في ضوء كل التطورات في لبنان فإن وظيفة هذا السلاح في مواجهة إسرائيل باتت مشروعة، مع ضرورة عدم استخدامه في الداخل مهما كانت الظروف».
واعتقد أن قائد الجيش العماد ميشال سليمان في جو تام لجهة الإقرار بحاجة لبنان إلى سلاح المقاومة». وأقام حزب الله أمس مهرجاناً شعبياً وسياسياً بعيد المقاومة والتحرير في بلدة النطبية الجنوبية.
وجهات نظر
أوضح الخبير في الشؤون الاستراتيجية أمين حطيط أن موضوع سلاح حزب الله دخل مرحلة جديدة، عنوانها أن وظيفة هذا السلاح في مواجهة إسرائيل باتت مشروعة من منظار عربي ودولي، وفي منأى عن أي نقاش.
العميد المتقاعد وهبة قاطيشا أكد أن حزب الله سيتصدى لمحاولة نزع سلاحه، مشيراً إلى أن الأمر «لن يحل بين بين ليلة وضحاها، بل سيستغرق وقتاً ويواكب التطورات الإقليمية، لكنه سينتهي إلى حل جذري شئنا أم أبينا».
أكد المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله في ذكرى الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان «أهمية حفظ المقاومة وحمايتها في أي حركة سياسية أو حوارية لأن هذه المقاومة أثبتت أنها عنصر القوة الحقيقي للبنان».
