كشفت مجموعة الإمارات لحماية البيئة البحرية عن أسلوب بيولوجي جديد لمكافحة التلوث النفطي الطارئ في مياه الخليج العربي، والمساهمة في القضاء على ظاهرة تكاثر الطحالب البحرية في بعض المناطق البحرية في حدود المياه الإقليمية والاقتصادية للدولة في آن واحد باستخدام الطحالب الحمراء المجففة.

وأوضح علي صقر السويدي رئيس المجموعة أن أعضاء المجموعة أجروا تجربة صغيرة على الطحالب الحمراء المجففة، لاستخدامها في التخلص من بقع الزيت والنفط العائمة، حيث تم تجفيفها بعد استخراجها من البحر بتعريضها لأشعة الشمس، وبعد جفافها تكونت لها خاصية الامتصاص كالإسفنج، والذي يستخدم عادة لامتصاص الزيوت من على المسطحات المائية في بداية انتشار التلوث.

وللتأكد من خاصيتها أجريت عليها تجربة حيث تم تحضير وعاء صغير يحتوي على مياه ملوثة، فكانت النتيجة مذهلة ومفاجئة للجميع، حيث تمكنت الطحالب المجففة من امتصاص بقع النفط والزيت، وللتأكد من دقة النتائج قرر الفريق اختبار التجربة على مسطح مائي أكبر، وتم تنفيذا على البحيرة الموجودة في مقر المجموعة بمنطقة غنتوت، بعد أن تم تلويث المياه بكمية كبيرة من الزيوت النفطية، وجاءت النتيجة مطابقة للتجربة الأولى، وأظهرت النتائج تمكن كيلو غرام واحد من الطحالب المجففة امتصاص ثلاثة كيلو غرام من الزيت.

وقال إن الفكرة جاءت عندما لاحظ أعضاء المجموعة نمو عدد هائل من الطحالب الحمراء في منطقة نخلة جبل علي، والذي ساعد على زيادة تكاثرها، أنها منطقة صناعية وحركة السفن فيها كثيرة، إضافة للعوادم الصناعية الناتجة عن محطة توليد الكهرباء، الأمر الذي جعلها بيئة غير صالحة لعيش الأسماك التي تعد المستهلك الأول لهذه الطحالب، حيث إن كثرتها تعمل على سحب الأكسجين من الماء وإطلاق ثاني أكسيد الكربون.

تراكم الطحالب

وأشار إلى أن المجموعة قررت بالتعاون مع عبد العزيز المدفع رئيس هيئة محميات الشارقة تعميم التجربة، بهدف التقليل من تراكم الطحالب بالمنطقة وإخراجها للحفاظ على التوازن البيئي، وضمان استمرارية وجود باقي الكائنات الحية، وسيتم تنفيذ التجربة الشهر المقبل على مياه البحر مباشرة، في يوم البيئة العالمي الذي يصادف تاريخ 21 يونيو، وذلك بعد أن أثبتت نتائج التجارب الأولية التي يقوم بها أعضاء المجموعة منذ ست أشهر بشكل أسبوعي، أنها غير مكلفة مادياً ولا ينتج عنها أي ضرر بيئي، مشيرا أن المجموعة على اتصال دائم مع الهيئة الاتحادية للبيئة ووزارة البيئة، بهدف إعلان هذه التجربة وتسجيلها باسم المجموعة ومن ثم تعميمها لتستفيد منها جميع الجهات والهيئات البيئة.

نتائج التجربة

ورحب السويدي بالتعاون مع الهيئات البيئية الخليجية للاستفادة من نتائج هذه التجربة، على اعتبار أن البيئة البحرية لدول الخليج العربي متشابهة وتمر عبرها الكثير من ناقلات النفط بشكل يومي. كما أشار السويدي أن مياه الخليج العربي بالرغم من ملوحتها العالية نسبياً، فإنها تحتوي على أنواع كثيرة وأشكال متنوعة من الطحالب، وتنقسم هذه الطحالب إلى عائلات منها البنية وتنمو في المياه الحرارة، وهي تختار العيش في المناطق الساحلية، لارتفاع درجة حرارة المياه فيها.

دبي ـ سمانا النصيرات