يقول خبراء من نادي السيارات الألماني «في.سي.دي» ان السائقين الذين يتجنبون استخدام السيارات في الرحلات القصيرة وغير الضرورية يمكن أن يقلصوا تكاليف الوقود ويساهموا في حماية المناخ والبيئة في الوقت نفسه.

وأشارت أرقام النادي بحسب وكالة الأنباء الألمانية إلى أن أكثر من نصف رحلات السيارات في ألمانيا التي يمكن اعتبارها نموذجاً لدول غرب أوروبا حيث يوجد بها معدل مرتفع لملكية السيارات تكون لمسافة أقل من ستة كيلومترات وذكرت تقارير النادي أن خمسة بالمئة من الرحلات تكون لمسافة أقل من كيلومتر.

ويقول النادي إن كفاءة الوقود تكون عند أدنى مستوى لها في تلك الرحلات القصيرة نظراً لأن محرك المركبة لا يصل إلى درجة حرارة تشغيله المثلى بالإضافة إلى ذلك فإن المحول الحفاز المصمم لتقليص الانبعاثات الغازية لا يعمل بشكل جيد إلى أن تقطع السيارة مسافة طويلة.

وصرح المتحدث باسم النادي هيرمان جوزيف فوجت بأن «استهلاك وقود السيارة يكون بلا شك عند أعلى مستوياته في تلك الرحلات القصيرة نظراً لأن محرك السيارة لا يكون ساخناً». وأضاف أنه من خلال السير أو ركوب الدراجة أو وسائل النقل العامة في الرحلات القصيرة يمكن لسائقي السيارات أن يحموا المناخ من ربع كيلوغرام من الانبعاثات الغازية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري لكل كيلومتر واحد من السير بالسيارة.

وتوصي رابطة حماية الطبيعة ومقرها ريجنسبورغ بأن من بين سبل معرفة ما إذا كانت الرحلات القصيرة بالسيارة ضرورية حقاً هو إعداد سجل للمسافة التي تقطعها السيارة خلال تلك الرحلات القصيرة وبعد بضعة أسابيع سيتضح ما إذا كان من الأفضل ترك السيارة والسير أو ركوب دراجة.