تسعى فولفو لتستحوذ على قطعة أكبر من كعكة المبيعات في سوق سيارات السيدان الأوروبية في الدولة، حيث يجسد الجيل الثاني من سيارة س 08، الوافدة الجديدة لعائلة فولفو، معايير الفخامة والرفاهية المقرونة مع مزيج ذكي بين المواصفات الرياضية والتقنيات العملية في أحسن صورها.
ومن الأمور التي تأهل س08 من منافسة سيارات السيدان الأوروبية مثل مرسيدس وبي إم دبليو وأودي، أنها اعتمدت على التركيز الشديد من جهة ديناميكية التصميم وخصائص القيادة المتقدمة على الطريقة الاسكندينافية. تخطط شركة فولفو لإنتاج 50 ألف سيارة من S80 سنوياً.
الأمر الذي يدعم مسيرتها العالمية من موقع قوي لتتحدى الأفضل في هذه الفئة من خلال توفير الرفاهية الاسكندنافية التي تعني الخطوط الأنيقة ممزوجة مع النواحي العملية الذكية. فأدق التفاصيل تم تصميمها بتركيز شديد على توفير الرفاهية للمستخدم.
تخاطب هذه السيارة الجديدة كلياً المشترين بلغة تصميم متقدمة من فولفو، بالإضافة إلى محتوى تقني يحقق الفائدة أو المتعة للمالك في أي تفصيل متعلق بالسيارة، فضلاً عن إحساس عال بالمسؤولية تجاه توفير أعلى معايير السلامة وحماية البيئة.
الحجم المدمج
تتميز السيارة بالحجم المدمج والتصميم الخارجي الديناميكي. وفي الداخل صنعت فولفو بيئة مبهجة استخدمت فيها خليطاً من الألوان الزاهية والمواد الراقية وأخرجتها في تناغم غاية في الجمال والتناسق، إلى جانب تجهيزها بتقنيات من المستوى الأول، اتسمت بسهولة استخدامها على الرغم من تطورها الفائق، بالإضافة إلى تزويدها بنظام موسيقي من أرقى مستوى.
ويقول خبراء فولفو إن المسألة ليست مسألة تزويد السيارة بالأنظمة التكنولوجية وحسب، بل صنع السيارة كوحدة متكاملة حيث تتفاعل الحلول التكنولوجية مع بعضها لكي تمنح المستخدم كل مواصفات الراحة والديناميكية والسلامة، وبطريقة توفر له السيطرة التامة على السيارة وعلى الحركة المرورية في المحيط الخارجي.
مجموعة محركات
تعتمد السيارة الجديدة على مجموعة محركات أولها يتألف من ثماني أسطوانات تبلغ قوته 315 حصاناً وينتج عزم دوران قدره 440 نيوتن/متر بحد أقصى. أما المحرك الثاني المعتمد في الطراز الذي قمنا بتجربته، فهو جديد كلياً ويحتوي على ست أسطوانات مصفوفة على خط مستقيم، وتم تجهيزه بتقنية الحقن المباشر. وهو بسعة 2, 3 لترات وقوته 238 حصاناً.
كما يتوافر طراز ثالث بأحدث نسخة من محرك فولفو التيربو ديزل الخماسي الأسطوانات والذي يولد قوة 185 حصاناً وعزم دوران هائل قدره 400 نيوتن/متر. وعندما يتعلق الأمر بالسلامة فان هذا ميدان فولفو لتصول وتجول فيه كما هو معروف مما يعني تأمين هذا الجانب في سياراتها على نطاق واسع.
و S80 ليست استثناء من ذلك، حيث حصلت على هيكل أكثر تطوراً ومتانةً بالإضافة إلى أنظمة سلامة نشطة بتصميم جديد. ومن ذلك مثلاً مثبت السرعة المتكيف في أول ظهور له في طرز فولفو، ونظام التحذير من الاصطدام والدعم للفرامل، ونظام التحكم عن بعد في مبلغ السيارة الشخصي الأول من نوعه في العالم، والذي يتضمن مجموعة من وظائف السلامة والأمان الذكية.
وقطعت فولفو للسيارات أيضاً خطوة أخرى تجاه صناعة السيارات النظيفة من الخارج والداخل، من خلال وحدة التكييف المتطورة والاختيار المتقن لمواد التجهيز الداخلي. وتم في ذلك الإطار تزويدها بنظام Clean Zone Interior Package، المطور وفقاً للمعايير الصارمة للجمعية السويدية للوقاية من الربو والحساسية.
حلم تصنيع سيارة سويدية
بدأت قصة فولفو في السويد في العام 1924 عندما تصادق المهندسان جوستاف لارسن وأسار جابريلسن اللذان كانا يعملان لدى شركة (أس كاي أف) الصناعية، لتشارك الرجلين بحلم تصنيع سيارة سويدية، ثم بدآ في أوقات فراغهما بتصميم وتحضير السيارة ولكنهما واجها نقصاً في المال، فقام جابريلسن بمحاولة إقناع إدارة شركة (أس كاي أف) بالمشاركة معهما ونجح في ذلك، حتى أن الشركة هي التي اختارت الاسم الذي سيطلق على الشركة العتيدة وهو فولفو وهي كلمة لاتينية تعني أنا أتحرك.
في العام 1927 ظهرت أول سيارة حملت اسم (جاكوب)، وفي نفس العام توسع الإنتاج إلى سيارات تاكسي وشاحنات نقل خفيفة خلال الحرب العالمية الثانية، استمرت الشركة بإنتاج السيارات كونها بعيدة عن مواقع القتال ولكن بأعداد قليلة جداً بعد الحرب ومع معاودة الإنتاج وتقديم سيارات جديدة ناجحة ازدهرت الأعمال فقامت فولفو بتصدير أولى سياراتها إلى الولايات المتحدة.
وفي العام 1961 قدمت فولفو ما اعتبر أحد أهم طرزها وهي سيارة بي1800 الكوبيه، ولكن بسبب عدم وجود مساحة كافية في مصنعها السويدي لإنتاجها أوكلت مهمة تصنيعها إلى شركة جنسن الإنجليزية في بريطانيا ولكنها استعادت إنتاجها في السويد في العام 1963 وقد ساهم في تحقيق النجاح لهذه السيارة استعمالها من قبل الممثل الإنجليزي روجر مور في مسلسل القديس ولاستعمالاته الشخصية.
وبهدف زيادة رقعة إنتاجها وانتشارها بدأت فولفو بإنتاج سياراتها في كلٍ من بلجيكا وكندا وفي العام 1966 أنتجت الشركة سيارتها المليون في مطلع التسعينات بدأت فولفو ورينو بمباحثات كانت تهدف إلى تحقيق دمج بينهما ولكن الموضوع لم يتحقق وكان هذا الأمر في حال حدوثه أن يجعل الشركتين ثالث أكبر مجموعة في أوروبا آنذاك، وفي عام 1999 تقدمت فورد واشترت فولفو ومعها أمام فولفو مستقبل طموح جداً وزيادة إنتاج فولفو من 450 ألف وحدة حالياً إلى حوالي 700 ألف وحدة خلال السنوات الثلاث.
