أشارت إحدى الدراسات المتخصصة باستهلاك الوقود في الولايات المتحدة الأميركية والتي نشرتها مؤسسة حماية البيئة (EPA) إلى أن جنرال موتورز تتصدر صناعة السيارات من خلال مزيد من المركبات التي تسير لمسافة 100 كيلومتر مستهلكةً 89 ,7لترات من الوقود على الطرقات السريعة.

وتعزز هذه الدراسة مسيرة جنرال موتورز التي تسخر إمكاناتها في سبيل إنتاج محركات تتميز بالكفاءة وتتسم بإصداراتها المتدنية، هادفةً إلى إخراج السيارات من لائحة الصناعات المضرة بالبيئة. تشمل استراتيجية جنرال موتورز الثلاثية الهادفة إلى تحقيق ذلك عدة خطوات منها: تطوير محركات الاحتراق الداخلي (ICE) التقليدية وتوفير وقود بديل مثل الإيثانول 85 الذي يتكون من 85 بالمئة من الإيثانول و15 بالمئة من الوقود التقليدي.

وذلك ضمن إطار خططها الرامية إلى توسيع مجموعة سياراتها الهجينة وتطوير السيارات العاملة بخلايا الوقود والمركبات الكهربائية. وفي هذا السياق، قالت إليزابيث لويري، نائب رئيس جنرال موتورز لقسم الطاقة والبيئة: «تشكل ريادة جنرال موتورز للاستهلاك المتدني دليلاً واضحاً على التزامها بالاستمرار في زيادة كفاءة سياراتها.

ففي الولايات المتحدة الأميركية، قمنا خلال العام 2006 بتوفير 14 سيارة قادرة على استهلاك 89,7 لترات من الوقود لكل 100 كيلومتر، وقد ارتفع عدد هذه السيارات خلال العام الجاري إلى 23 سيارة. ومن الواضح هنا أن مسيرة التقدم هذه حيوية جداً بالنسبة إلى عمل شركتنا بشكل عام، لكنها تصب في النهاية في مصلحة المستهلك والبيئة معاً».

الاحتراق الداخلي (ICE) تشمل التطويرات والتحسينات الهادفة إلى الحد من استهلاك الوقود التي تعتمدها جنرال موتورز في عدد كبير من سياراتها، مجموعة كبيرة من التقنيات مثل تكنولوجيا التحكم بتوقيت عمل الصمامات، نظام التحكم الفعال باستهلاك الوقود وعلب التروس السداسية النسب.

وقد ساهمت هذه التقنيات في خفض مستويات الاستهلاك في عدد كبير من سيارات جنرال موتورز الرياضية متعددة الاستعمالات وكبيرة الحجم، شأن كاديلاك إسكاليد وشفروليه تاهو وجي ام سي يوكون وغيرها.

كذلك تشدد جنرال موتورز منذ فترة على مركبات E85 التي تحمل أيضاً تسمية مركبات Flex Fuel. فوقود E85 إيثانول الذي يتألف من 85 بالمئة من الإيثانول و15 بالمئة من الوقود العادي، يعتبر من أبرز بدائل الوقود التقليدي ويساهم بشكل كبير في مواجهة هذا التحدي، خصوصاً أن سيارات جنرال موتورز العاملة بتقنية Flex Fuel قادرة على السير بالاعتماد على أية تركيبة من الأيثانول والوقود مهما تبدلت نسبتهما.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن جنرال موتورز باعت أكثر من مليوني مركبة Flex Fuel في الولايات المتحدة الأميركية عبر كافة علاماتها ـ شفروليه، جي ام سي، بيويك وساترن، كما أنها تعمل على تشجيع تنمية شبكة التزود بوقود E85. وخلال العام 2007، وفرت جنرال موتورز 16 طرازاً مختلفاً عاملاً بوقود E85 في الولايات المتحدة الأميركية، أي ما معدله 400 ألف سيارة.

ويتم تصنيع الإيثانول بشكل رئيسي من الذرة، مع العلم أن إمكانية إنتاجه من عدد من المصادر الأخرى متوفرة. السيارات الهجينة تعمل جنرال موتورز اليوم من خلال مجموعة من البرامج الهجينة وعبر ثلاثة أنظمة رئيسية تم تصميمها لتلبية متطلبات وعادات القيادة في أميركا.

وتختلف هذه النظم في ما بينها على صعيدي التوفير في الاستهلاك والتكاليف، فاتحةً الباب على مصراعيه أمام المزيد من المستهلكين لامتلاك سيارات ذات محركات هجينة والاستفادة من التوفير الناتج عن اعتماد هذا النوع من السيارات.

وساترن فيو غرين لاين الجديدة القادرة على عبور 100 كيلومتر من الطرقات السريعة مستهلكةً 42 ,7 لترات من الوقود، تعتبر إحدى 12 سيارة هجينة تنوي جنرال موتورز إطلاقها خلال السنوات القليلة المقبلة موفرةً بذلك للمستهلك مستويات متعددة من التوفير وبأسعار مختلفة ومن خلال مركبات تتراوح بين السيارات السياحية وتلك الرياضية متعددة الاستعمالات وكبيرة الحجم.

وتتوفر ساترن فيو غرين لاين حالياً في الأسواق الأميركية بفئات مختلفة. خلايا الوقود تشكل خلايا الوقود أحد الحلول التي تعتمدها جنرال موتورز لتوفير سيارات نظيفة لا تحتاج في عملها إلى الوقود التقليدي أو الهجين. ففي العام 2005، قدمت جنرال موتورز سيارتها شفروليه سيكويل العاملة بتقنية خلايا الوقود .

وهي السيارة الأولى في العالم التي دمجت نظام الدفع عبر خلايا الوقود الهايدروجيني مع مجموعة كبيرة من التقنيات الإبداعية، مثل الالتفاف والكبح الإلكترونيين by-wire، محركات دفع فردية ومدمجة لكل إطار على حدة، بطاريات ليثيوم أيون وبنية تحتية خفيفة مصنوعة من الألمونيوم المقوى.

وتعتمد سيكويل على الهيدروجين النظيف كوقود لتسييرها ولا يصدر عنها أي نوع من الغازات باستثناء بخار الماء. هذا وستقوم جنرال موتورز ببناء 100 سيارة من طراز شفروليه إكينوكس تعمل بخلايا الوقود الهيدروجيني وستبدأ بتسليم هذه السيارات خلال العام الجاري، وذلك في إطار برنامج خاص أطلقت عليه تسمية «مشروع درايف واي».

ثورة في عالم السيارات

تعتبر سيكويل بمثابة ثورة فعلية في عالم صناعة السيارات إذ أنها تستبدل محركات الاحتراق الداخلي بنظام الدفع بخلايا الوقود والوقود التقليدي بغاز الهيدروجين المضغوط والمبرد والأنظمة الميكانيكية بأنظمة كهربائية. ومع سيكويل، تكون جنرال موتورز قد اخترعت مركبة حقيقية ستتصدر عالم النقل على المدى الطويل.

وفي معرض ديترويت الذي أقيم في مطلع العام الحالي، كشفت جنرال موتورز النقاب عن سيارة اختباريه حملت تسمية شفروليه فولت تم تزويدها بفئة مطورة وجديدة من نظام E-flex تقوم على نظم دفع كهربائية.

وتساهم فولت في تنويع مصادر الطاقة التي يمكن عبرها إنتاج الكهرباء كما أنها تعتمد على بطارية كبيرة ترتبط إلى محرك توربو ديزل بسعة ليتر واحد قادر على توفير كمية من الكهرباء التي تكفي لجر السيارة لمسافة 640 ميلاً (1024 كيلومتراً) وتأمين مستويات استهلاك متدنية جداً.