تنتهي اليوم فعاليات معرض «شنغهاي الدولي للسيارات» الذي تستضيفه الصين مساء اليوم، بعد أن شهدت أروقته منافسة شرسة واستعراضا للعضلات بين الشركات العالمية على جميع الأصعدة، وبين الشركات التي دخلت حلبة المبارزة، نذكر شركة شيري الصينية التي تخطط لمنافسة ميني البريطانية بطرح سيارة رياضية صغيرة الحجم.
ومن جهة أخرى وقفت السيارات التي تصنعها إيران بوجه السيارات اليابانية، لتواجهها بالتقنيات الحديثة والسعر المنخفض بالإضافة إلى بعض التصاميم المستوحاة من السيارات اليابانية، لكن في ظل هذه المواجهات، استطاعت بي أم دبليو «سي إس» الألمانية أن تلفت أنظار جميع زوار المعرض. ويأتي كل هذا الاهتمام من الشركات العالمية في ظل النمو الكبير الذي يشهده سوق السيارات الصيني، فقد حقق خلال العام الماضي طفرة في المبيعات نسبتها 25% ليصل عدد السيارات المباعة إلى 22 ,7 ملايين سيارة طبقا للإحصائيات الرسمية الصادرة عن اتحاد صناعة السيارات الصيني.
وجاء إعلان شركة «شيري» الصينية لصناعة السيارات اعتزامها منافسة شركة «ميني» البريطانية بمثابة القنبلة، وذلك بطرح طراز جديد ينتمي لفئة السيارات الرياضية ذات الحجم الصغير، التي تنتجها مجموعة بي أم دبليو. وحمل الطراز الصيني الجديد اسم «شوتنج سبورت» ومن المتوقع بدء طرحه في الأسواق في منتصف عام 2009. وستستهدف الشركة فئة السيدات الصينيات الثريات صغيرات السن ممن يفضلن استخدام سيارات «ميني» في المدن الصينية.
والجدير بالذكر أن ستوديو «تورينو» الإيطالي للتصميم دأب على تصميم هذا الطراز المجهز بثلاثة أبواب وأربعة مقاعد. حيث إزاحة شركة شيري الستار عن هذا الطراز بصورة رسمية في التاسع عشر من شهر أبريل الحالي أي قبل انطلاق فعاليات المعرض بيوم واحد.
وقد تبعت الشركة في تصميم هذه الطراز الذي يبلغ طوله حوالي 4100 ملم تصميم السيارات الرياضية المدمجة التي طرحت في الأسواق في أوائل القرن العشرين. ولم تكشف الشركة أي شيء عن البطاقة التقنية لهذه السيارة أو الخصائص الأخرى التي سيتم تجهيز «شوتنج شبورت » بها وفضلت الإبقاء عليها طي الكتمان.
ومن جهة أخرى عرضت شركة« إيران خودرو» الإيرانية، عدة طرازات أبرزها « سورن» و«سمند»، والتي واجهت بها الشركات اليابانية، لتقول لهم إن صناعة السيارات المميزة ليست حكراً على أحد، وأننا بدأنا من حيث انتهيتم، الأمر الذي يظهر جلياً في التصاميم التي تؤكد أنها جاءت لتنافس السيارات اليابانية.
**أبعاد مبهرة
تتمتع بي أم دبليو «سي إس» الاختبارية بأبعاد كبيرة ومبهرة، حيث يصل طول جسم السيارة من الأسفل حوالي 8,200 بوصة وعرض ضخم يصل إلى 78 بوصة بالإضافة إلى ارتفاع يقدر بنحو 5,53 بوصة. وبالرغم من هذه الأبعاد الكبيرة، إلا أنها ستجهز بمقاعد تكفي لأربعة أشخاص فقط.
وستنتمي «سي إس» لفئة الكوبيه بالرغم من أنها جهزت بأربعة أبواب، كما أنها ستحمل في تصميمها الخارجي تصميم سيارات الكوبيه وتتشارك في الأشياء الرئيسية والدعائم التي يتمتع بها الجيل القادم من الفئة السابعة لبي أم دبليو.
وتشير بعض المصادر من داخل المعرض إلى أن «بي أم دبليو» تأمل بهذا الطراز الجديد في أن تسد الفجوة الموجودة بين «بي أم دبليو» الفئة السابعة وبين سيارات «رولز رايس» البريطانية والتي تملكها شركة «بي أم دبليو».
بالإضافة إلى تحقيق منافسة قوية مع الطرازات القادمة لـ «بورشه باناميرا» و«أستون مارتن رابيد» و«مرسيدس بنز سي آل إس»، بالإضافة إلى تحقيق سبق في أسواق السيارات بهذه الفئة الجديدة المنتمية لفئة الكوبيه في التصميم والمجهزة بأربعة أبواب. وسيزود هذا الطراز بعجلات إطارات ذات قطر كبير يصل إلى 21 بوصة وبمصدات خلفية كبيرة والتي تذكرنا بفلسفة الدفع الخلفي للإطارات لشركة «بي أم دبليو».
ويمثل أسلوب التصميم المتبع في هذا الطراز المشتق بصورة أساسية من سقف السيارات ذات الأسطح اللامعة والتي قام بمعالجتها وتصميمها المصمم الأميركي كريس بانجل، والذي قام بتجهيز جسم السيارة بألواح مقعرة الشكل مزودة بفتحات حادة الشكل في الجوانب العليا وفي مؤخرة السيارة.
وقد قام بانجل بجعل خط الخصر بحجم أكبر وهو ما يساعد في إظهار كل من طول السيارة ووضعية السيارة. أما المؤخرة فهي تتمتع بحواف وبشكل خارجي يحمل التصميم المستقبلي ل«بي أم دبليو». ومن خلال التصميم أيضاً نجد أن الشركة قد راعت الشكل الهجومي القوي والمتانة اللذين تتمتع بهما سيارات الشركة.
من جهة أخرى أوضح نوربرت ريذفور رئيس شركة «بي أم دبليو» في تعليق له على اختيار الشركة هذا المعرض بالذات للكشف عن هذا الطراز بأن الأسواق الآسيوية وبصفة خاصة الأسواق الصينية تحتل أهمية خاصة لدى الشركة باعتبارها أسواقا متنامية للشركة، حيث تمكنت الشركة في العام الماضي من بيع 45 ألف سيارة في الصين من بينها 8669 سيارة من الفئة السابعة بمفردها. وفي الوقت ذاته بلغت مبيعات الشركة عن العام نفسه في الولايات المتحدة الأميركية إلى حوالي 18 ألف سيارة.
ويضيف ريذفور بأن الشركة ستبدأ مع شريكها الصيني شركة «بريليانس» في تصنيع الموديل الجديد من الفئة الخامسة والذي يتمتع بجسم طويل في الصين والتي تعتبر السوق الوحيدة لهذا الموديل. ومما لا شك فيه فستقوم الشركة بتجهيز هذا الطراز بنفس المحركات ذات الأداء العالي والموجودة في فئة «M» والذي سيشهد إضافة اسطوانتين على محرك طراز «M5» ذي السعة اللترية الكبيرة، والتي تصل إلى 5000 سي سي. وستصل السعة اللترية لهذه المحركات المكونة من اثنتي عشرة اسطوانة على شكل حرف «V» إلى حوالي 6 آلاف سي سي.
**حضور مميز
جاء افتتاح معرض شنغهاي تحت شعار «التكنولوجيا والطبيعة في انسجام» حيث شارك حوالي 1300 جهة عرض، من 20 دولة وعلى مساحة 140 ألف متر مربع، حيث حظيت حماية البيئة والمناخ باهتمام خاص من الشركات المنتجة. ومن جهة أخرى قدمت الشركات الألمانية أحدث الطرز حيث عرضت مجموعة فولكس فاجن كبرى شركات السيارات في أوروبا الجيل الجديد من السيارة بولو والذي يحمل اسم «بولو موشن» وهي سيارة موفرة للوقود وصديقة للبيئة تسعى من خلالها الشركة إلى تصدر السوق الصيني من ناحية الحفاظ على المناخ والبيئة.
وخلال المعرض احتفلت مرسيدس بنز بمرور 100 عام على استخدام السيارات ذات الدفع الرباعي. بينما قامت أودي بإطلاق دراسة جديدة تتمحور حول مفهوم فئة المركبات المختلطة الهوية أو ما يعرف بمركبات «الكروس أوفر».
وتجمع سيارة «أودي كروس كوبيه كواترو» التي تندرج ضمن فئة مركبات المختلطة الهوية بين روعة تصميم وديناميكية السيارات الرياضية الفائقة الأداء وبين خصائص السيارات الرياضية الوعرية المتعددة الاستخدامات SUV ذات الأربع مقاعد من حيث المرونة ورحابة المقصورة الداخلية. وهكذا فهي «مختلطة الهوية» لأنها تجمع المزايا المرغوبة والعملية من فئات السيارات المختلفة.
وتوفر المركبة حلولا تقنية مبتكرة تظهر أساليب وطرقا جديدة من أجل تحقيق معايير عالية من الفعالية والكفاءة مع توفير أقصى درجات الراحة والمتعة أثناء القيادة. فبمجرد النظر إلى سيارة «اودي كروس كوبيه كواترو». وبمظهرها الأنيق وخطوطها الانسيابية فإنها تخبرك وببساطة بقدراتها الكامنة التي تتوافق وخصائصها الهندسية، على جميع الطرقات وبمختلف الأحوال. ويعتمد تصميم «أودي كروس كوبيه كواترو» على مفهوم silhouette من حيث التصميم واستخدام الطلاء الفضي السائل، ليعد المفهوم الرائج لسيارات أودي الرياضية المنتجة في «أنجوشتاد».
وتعكس العجلات الكبيرة في سيارة «أودي كروس كوبيه كواترو» قياس «20» قدرتها على القيادة في الطرق الوعرة. كما يضمن القماش المستخدم في سقف السيارة القابل للطي مساحة أكبر للمقصورة الداخلية من الأعلى مع إمكانية التمتع بالهواء الطلق، ويتم التحكم بالغطاء المتحرك للسيارة إلكترونيا عند الإغلاق والفتح.
يعمل محرك سيارة «أودي كروس كوبيه كواترو» TDI فئة أربع اسطوانات بالديزل وهو مزود بنظام حقن الوقود المباشر الذي يسمح بتقليل حجم استهلاك الوقود، كما يتضمن أنظمة حقن متطورة من نوع «بيزو» Piezo الذي يتميز بخاصية تحويل سريع بين أجهزة الحقن المثبتة، والتي تم إدخالها لأول مرة في السيارات الحديثة. ويولد المحرك 204 أحصنة وعزم دوران يصل إلى 400 نيوتن - متر ليولد أداءً رياضياً مذهلاً ودرجات عالية من الكفاءة. وبالمتوسط يحتاج محرك الديزل سعة 0,2 لتر إلى ما يقارب 9,5 لتر من الديزل لكل 100 كيلو متر.
وتعمل المصفاة مع نظام «البلوتيك» المستخدمان في المحرك على تقليل انبعاثات أكسيد النيتريك بفعالية قصوى، علماً بأن مواصفات «أودي كروس كوبيه كواترو» تستوفي معايير قوانين الانبعاثات الموضوعة للمستقبل.
كما أن السيارة مزودة بنظام الدفع الرباعي الدائم «كواترو» ليترجم أداء المحرك على الطرقات الوعرة، إلى جانب ناقل «كواترو» رباعي الدفع المزود «بدبرياج هالدكس» لتوزيع الدفع من المحور الأمامي إلى الخلفي وفقاً لحالة القيادة وعلبة تروس دوران ديناميكية « S Tronic « التي تضمن نقل الحركة في جزء من الثانية.
** بيع مليون سيارة
أعلنت جنرال موتورز الأميركية عن توقعات ببيع أكثر من مليون سيارة في الصين مع نهاية العام الحالي. وأفاد مدير عمليات الشركة في الصين كيفن وول بأن جنرال موتورز ستصبح أول شركة أجنبية تتخطى مبيعاتها مليون مركبة في الصين، مضيفاً: « إن مبيعات جنرال موتورز بلغت 876 ألفا و747 سيارة العام الماضي في الصين بينما باعت الشركة 291 ألفا و588 سيارة في الربع الأول من العام الجاري بزيادة نسبتها 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».
وعبر عن ارتياحه لارتفاع المبيعات رغم المنافسة الشديدة في السوق الصيني، مشيرا إلى أن الشركة ستستثمر مبلغا سنويا بقيمة مليار دولار حتى عام 2010 وطرح سبعة طرز جديدة في سوق الصين العام الجاري. فيما طرحت كرايسلر الأميركية سيارتها الجديدة «دودج».
**سبايكر D12
شهدت منصة عرض سيارات سبايكر الهولندية، إقبال كبيراً حيث عرضت الشركة طراز D12 الذي يتميز بشخصية رياضية فارهة، مع العلم أنم هذه السيارة قد صنعت بالكامل من معدن الألمنيوم، وتعمل بنظام دفع رباعي، وأبوابها تفتح للأعلى والخلف.
ذودت سبايكر D12 بمحرك سعته 0,6 لتر مؤلف من 12 أسطوانة، يولد 500 حصان طورته شركة أودي، وتنتقل قوة هذا المحرك عبر ناقل الحركة السداسي والأوتوماتيكي. وتنطلق هذه السيارة من الصفر إلى 100 كلم بغضون 5 ثواني وتصل سرعتها القصوى إلى 295 كم في الساعة.
**فخامة لجميع الركاب
كشفت شركة رولزـ رويس عن سيارة تجريبية ثانية هي 101X، التي صنعت يدوياً بهدف استكشاف اتجاهات التصميم المحتملة لطراز كوبيه مستقبلي. وتستخدم سيارة 101X نفس هيكل الألمنيوم الخفيف الوزن الذي تم تطويره لسيارة فانتوم، رغم أن البدن أقصر بمقدار 240 ملم.
جاء خط السقف أقل ارتفاعاً من الفانتوم، ومساحة الزجاج أصغر. تبدأ سمات الأناقة المنظمة في الجهة الأمامية مع الشبكة الشهيرة، والتي تمتد إلى الخلف عبر غطاء المحرك المصنوع من الألمنيوم اللماع والنافذة الأمامية. أما بقية أجزاء البدن فقد استخدم التنجستن الغامق لإضفاء اللمسات النهائية عليها. وجاءت العجلات من الألمنيوم المشكل بالطرق قياس 21 إنش لتكملة أناقة الأجزاء الخارجية.
أما المقصورة الداخلية الأنيقة فقد صممت لتوفير أقصى مستويات الراحة والفخامة لجميع الركاب، حيث استخدم الألمنيوم المشغول آلياً والجلد الفاخر وخشب الورد وألواح الفينير المصنوعة من خشب البلوط في تجهيز الأجزاء الداخلية. وتوفر المقاعد الأنيقة منتهى الراحة للركاب في الجهة الأمامية، أما المقعد الخلفي الوثير الفاخر بمساحته الرحبة الاستثنائية فيوفر أقصى مستويات الراحة لشخصين. وجاءت دعامات Cـ Pillars لتوفر الخصوصية للركاب.
إعداد: راشد دبدوب



