في دبي وفي معظم المدن التجارية المتطورة تتفاقم مشكلة الازدحام المروري، الأمر الذي بات يشكل عبئا على سكانها والعاملين فيها. ومن هذا المنطلق دأبت شركات تصنيع الدراجات النارية على ابتكار وسيلة نقل لتكون بديلاً عن السيارة، فتصنيع مركبة عملية وآمنة هو الأمر الذي تتنافس عليه الشركات العالمية،
ومن يطرح هذا الطراز أولاً سيتمكن من تحقيق أرباح عالية، من خلال الإقبال الكبير الذي تتوقعه الشركات بعد طرحها مركبة صغيرة الحجم بمواصفات مشتركة بين السيارة والدراجة النارية. ومن أبرز الابتكارات الحديثة تطالعنا الدراجة النارية التي صممت وصنعت لتمنح تجربة جديدة بقيادة الدراجات النارية،
والتي تشترك ببعض مواصفاتها مع السيارات، ومن أبرز هذه المواصفات إمكانية تبريد المقصورة الأمر الذي يقف حائلا لاستبدال السيارة بدراجة نارية في المناطق ذات الحرارة المرتفعة. إلا أن الوصول إلى هذا المستوى التصميمي والتصنيعي لم يكن بالأمر السهل إذ احتاج إنتاج النموذج النهائي تصنيع 90 نسخة تجريبية أطلق عليها اسم «ايكوموبيل».
واحتاج الوصول إلى تصميم هذا النموذج النهائي، تصميم العديد من النماذج، بلا وشهدت بعض الشركات العالمية المتخصصة بتصنيع الدراجات الرياضية، والتي تعمل على ابتكار مركبات عملية وآمنة تنافساً محموما لتصنيع شيء من هذا القبيل.
وبعد تصميم النماذج التجريبية خلال السنوات العشرين الماضية، وبعشرة من تلك الاختبارات في العام 1996 قطع فريق التطوير في الولايات المتحدة عرضاً ذهاباً وإياباً على احد هذه التصاميم التجريبية، لمسافة 11 ألف كيلومتر خلال ثلاثة أسابيع، اختبرت خلالها المركبات إلى الحد الأقصى، وانتقلت ما بين الصحارى الحارقة والقمم المتجمدة وكل ذلك من دون مشكلة فنية واحدة.
وتعتبر قيادة هذه السيارة أشبه بقيادة الطائرة ، فهي سريعة جداً، إلا أنها تتمتع بميزة أهم لسائقي اليوم، فقيادتها تبقى ممتعة حتى في حدود السرعات المسموح بها، أو كما يصفها أحد السائقين. ويعتبر كل من قام بقيادة هذه الدراجة الجديدة أن الكلمات وحدها لا يمكنها إقناع راكبي الدراجات الحقيقيين بفوائد الدراجات النارية ذات المقصورة المقفلة،
كما أن الكلمات لن تحول محبي السيارات الرياضية الفائقة إلى قيادة هذه المركبة الجديدة التي تحمل اسم «ترايسر»، ويقول البعض إن الطريقة الوحيدة لإقناع مالكي السيارات باقتناء هذه المركبة الجديدة، هي ربطهم بالمقعد الخلفي واصطحابهم بجولة ليروا كيف تجمع هذه المركبة ما بين مميزات ومتعة كل من الدراجة النارية والسيارة الرياضية معاً.
محرك من BMW
زودت المركبة الجديدة بباب واحد لمزيد من الراحة والعملانية يفتح للأعلى في الجانب الأيسر، بالإضافة إلى مساحة لتخزين الأمتعة يبلغ حجمها 200 لتر. ومع هذا الاهتمام بالهيكل لقي المحرك اهتماماً أعلى بتزويد المركبة بمحرك من BMW بأربع اسطوانات على خط واحد بسعة 1171 سنتيمتراً مكعباً
ومزود بستة عشر صباباً ومبردا بالماء، ومدعم بصندوق تروس بأربع سرعات أمامية وسرعة خلفية يتم إغلاقها أوتوماتيكيا وتفعيلها بضغط زر بمقبض المكابح الأيسر. ويتوفر في الدراجة كتجهيز قياسي صندوق تروس أوتوماتيكي، وللسيطرة على قوة واندفاع المركبة جهزت بمكابح اسطوانية مع السيراميك بتحكم هيدروليكي الكتروني مع نظام منع انغلاق المكابح ABSإضافة إلى نظام اختياري لمنع دوران المركبة حول محورها،
وتعتمد المركبة على نظام اتزان يعمل بالهواء المضغوط الذي يتحكم الكمبيوتر بتفعيله يقوم بإنزال العجلتين الموازنتين في أقل من نصف دقيقة. جهزت «ترايسر» بمقاعد من أفضل الخامات مع أحزمة أمان بثلاث نقاط تثبيت مع حشو داخلي عازل للصوت
وتوفر أنظمة تدفئة وتهوية ونظام ملاحة GPS مع نظام صوت متقدم وكتجهيزات إضافية تتوفر أنظمة تكييف هواء كاملة وتحكم بالسرعات ومصابيح زينون ومشغل أقراص مدمجة. كما صنع إطار المحرك ورأس التوجيه ومحاور التوازن من سبيكة صلب طورت خصيصاً للطائرات، وزودت الدراجة بماصات صدمات أمامية مركبة على شكل العجلة بقطر 50 ملم خلفية متطورة.
أفضل إطارات
استخدام أفضل إطارات دراجات نارية تتوفر في السوق إبراز واحدة من أهم مميزات المركبة وهي تمتعها بزاوية ميلان آمنة تبلغ 55 درجة، والحقيقة ان عشرين في المئة فقط من سائقي الدراجات النارية الفائقة سيغامرون في أمالتها عند المنحنيات لغاية 40 درجة.
كما أن خمسة في المئة فقط سيخاطرون بتجربة زاوية تتجاوز 45 درجة، وسوف يعمد معظم السائقين الرياضيين إلى تخفيف زاوية الميل بمحاولة إمالة أجسادهم للناحية الأخرى، وهو ما يحد من السرعة عند المنعطفات، إلا ان «مونو ترايسر» مختلفة.
فبينما يرتكز سائق أي دراجة نارية على ركبته عند الانحناء، فإنها تمتلك «ركبتها» الخاصة الممثلة بعجلات التوازن التي تبقى فعالة عند طيها لكي تمنح الدراجة نقطة ارتكاز عند الميلان العنيف على المنعطفات، وتستطيع بذلك تحقيق زاوية ميلان تبلغ 52 درجة مع تمتعها بمدى دوران وسرعة عند المنحنيات لا تتوفر سوى في أعلى مستويات الدراجات النارية الرياضية.
وتهدف «ترايسر» إلى جذب اهتمام العملاء الذين يبحثون عن السرعة والقوة مع إثارة وحيوية الدراجات النارية، ويصف أحد مسؤولي الشركة مشتري هذه الدراجة النارية بقوله ان كل من اشتراها هو فعلاً من هواة الدراجات النارية، والكثير من العملاء هم بعمر يتخطى الأربعين وينبغي عليهم أن يكونوا في مكاتبهم في أول الأسبوع من دون أي معاناة من آلام ومتاعب سباقات نهاية الأسبوع.
وتعتبر الشركة «ترايسر» بمثابة ولادة حقيقية لفئة جديدة من المركبات الآلية هي (الدراجات النارية ذات المقصورة)، وبعد عشرين عاماً من وجود هذا النمط من المركبات على الطرقات السويسرية ممثلة بخمسين نسخة من المركبات «ايكوموبيل» أصبحت الدراجة النارية ذات المقصورة مشهداً اعتيادياً هناك، وأضاف إليه النموذج النهائي بتصميمه الحديث بعداً جديداً.
الشكل يتبع الوظيفة
تعد «ترايسر» مميزة وفريدة من حيث التصميم، ومن منطلق «الشكل يتبع الوظيفة» ولدت الدراجة النارية ذات المقصورة لتتبع هذه القاعدة إلى حدها الأقصى بما تتميز به من التشطيب الفائق لسطحها الخارجي والاهتمام بالتفاصيل الحرفية الدقيقة وانتقاء خامات التصنيع وقوة بنيتها حيث لا يمكن مقارنتها سوى بأفضل الموديلات من كبار المنتجين للدراجات النارية والسيارات.
وللوصول لهذا المستوى طورت «ترايسر» بمعاونة أفضل وأكبر موردين في سوق المركبات الآلية، ولتحقيق أعلى قدر من القوة في الهيكل والحماية للركاب تم تصنيع المقصورة ككتلة واحدة من الزجاج وألياف الكربون وتوثيق ارتباط أجزائه سوياً ليكون الهيكل فائق الصلابة، مع تدعيم المقصورة بقضبان من الألمنيوم الصلب مضادة للاصطدام والانقلاب.

