سلم سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم الكؤوس للفرق الفائزة في الجولة الأخيرة لسباق موتورسيتي جي تي 500 في دبي أوتودروم، وأبدت سيارة أستون مارتن دي بي أر 9 لفريق فينيكس ريسينغ التي قادها السائقان جان دينيس دلتراز وأندريا بيشيني أداءً خارقاً من خلال فوزها بسباق جي تي ضمن بطولة موتورسيتي جي تي 500،
الجولة العاشرة والأخيرة من الفيا جي تي التي انطلقت بتاريخ 18 نوفمبر على حلبة دبي أوتودروم، وذلك وسط منافسة شديدة وقوية حبست أنفاس الجمهور الذي احتشد في المنصة الرئيسية والمدرج لمشاهدة السباق الختامي.بدأت فعاليات يوم السباق بحصة التحمية، حيث قام السائقون بإجراء التعديلات النهائية على سياراتهم وذلك لفترة 15 دقيقة. هذا وانطلقت مجريات بطولة موتورسيتي جي تي 500 في تمام الساعة 2:30 من بعد الظهر.
شهدت اللفة الأولى منافسة ضارية حيث حاول جميع السائقين تجاوز بعضهم البعض لإحراز مراكز متقدمة. استهل فريق فينيكس ريسينغ جي تي 1 بسيارة أستون مارتن دي بي أر 9 مجريات السباق بالمركز السابع ليتقدم تدريجياً على سائر منافسيه، وخلال ساعة من الزمن تمكن من احتلال مركز الصدارة واستمر كذلك حتى نهاية السباق. تمكن سائقا الفيراري اف 430 وهما نياركوس ومولين من فريق جي تي 2 من تحقيق أفضل لفة بزمن قدره: 2:01:387.
ومع فوزهما الأول لهذا الموسم، وبعد أن أوشكا على الفوز ببطولة سباق بروكسموس سبا لمدة 24 ساعة، أحرز فريق فينيكس ريسينغ الإيطالي والسويسري المركز الثاني في الترتيب العام لسائقي بطولة جي تي 1. كما أبدت السيارة رقم 5 من طراز أستون مارتن دي بي أر 9 أداءً ملفتاً خلال السباق،
حيث عبر سائقاها خط النهاية متقدمين بفارق 49 ثانية على السيارة رقم 4 من طراز جي ال بي كيه كارسبورت كورفيه لفريق لونجا التي قادها السائقان كومبا وهيزمانز، تلتها السيارة رقم 2 من طراز فيتافون مازيراتي ام سي 12 لفريق ديفيز وسائقاها بياجي وفوس. وصرح بيتشيني بقوله: «من الرائع أن أشترك مع فريق جديد للسنة الأولى. كنا في بعض السباقات قاب قوسين أو أدنى من الفوز. لقد كان من المهم لنا ولزملائنا إنجاز السباق خلال عطلة الأسبوع هذه. ونحن اليوم في وضع جيد لخوض منافسات فصل الشتاء».
ولسوء الحظ، اعترضت سيارة كورفيه مشكلة نقص الوقود والانحراف عن المسار، إلا أن ذلك لم يثنها عن وضع السيارة الفائزة (أستون مارتن) تحت مزيد من الضغط. وما أن حلت الدقيقة الأخيرة من منافسة الند للند بينهما حتى حسمت السيارة رقم 5 من طراز أستون مارتن دي بي أر 9 السباق لصالحها مخلفة وراءها السيارة رقم 4 من طراز جي ال بي كيه كارسبورت كورفيه في المركز الثاني بفارق 49 ثانية.
أسعدت هذه النتيجة السائق مايك هيزمانز، وصرح قائلاً: «لقد كانت سيارتنا هي الأفضل طوال هذا العام، فالإطارات كانت رائعة. أود أن أهنئ جان دينيس على فوزه بالسباق. وأعترف أنهم حققوا أداءً مذهلاً. لقد كان الموسم ممتازاً، غير أننا دائماً ما نواجه مشكلات لأننا نبدأ الموسم دائماً بشكل سيئ. أتمنى لو نخوض المنافسات القادمة بشكل أفضل ومن البداية».
يعد المركز الثالث بمثابة نتيجة ممتازة للسائقين ديفيز وبياجي وفوس، نظراً لأنها خضعت لعقوبة عبارة عن إضافة وزن زائد بلغ 105 كيلوغرامات. كما تركت هذه النتيجة أثراً طيباً في نفس السائق فوس، الذي لم يتسن له قيادة السيارة خلال سباق بروكسموس سبا لمدة 24 ساعة الذي أقيم في وطنه الأم.
حل في المركز 11 السائقون بيرتوليني وبارتلز وإيريك فان دو بويل زميلهم من الفريق البلجيكي، وذلك بعد توقفات عديدة لهم في محطات الصيانة والعقوبات التي فرضت عليهم نتيجة اصطدامهم مع السيارة رقم 69 من طراز بورشه.
ومن جهة أخرى، فاز بلقب جي تي 2 السائقان مولين ونياركوس على السيارة رقم 63 من طراز فيراري جي تي 2 430 لفريق سكودريا إيكوس. وتمكن أبطال جي تي البريطانيون من تحقيق أداء متميز والسيطرة على الفئة طوال مجريات حدث نهاية الأسبوع. غير أن النقاط العشر التي أحرزها مولين لم تكن كافية لتقدمه نحو المركز الثالث في التصنيف العام، نظراً لتقدم سيارتي ايه اف كورس عليه بفارق النقاط.
أحرز جيمي ميلو وتوني فيلاندر المركز الثاني ما أدى إلى منح لقب جي تي 2 إلى ميلو. أما المركز الثالث فكان من نصيب أغواز وسالو، اللذين عانا من مشكلات جمة في سيارتهما، غير أن ذلك لم يحل دون إحرازهما لهذا المركز وتصنيفهما ضمن أفضل ثلاثة سائقين على سيارة ايه اف كورس. وقد خيمت على السباق أجواء من التوقع والترقب والإثارة.
وألهب هدير محركات سيارات السباق المشاركة المدوي حواس المشاهدين وشد أعصابهم مما جعلهم يشعرون وكأنهم جزء من هذا الحدث المشوق الذي يقام مرة واحدة في كل عام.
وإلى جانب بطولة الفيا جي تي 500، أقيمت مجموعة كبيرة من الأنشطة والبرامج الترفيهية المصممة من قبل المنظمين والتي سحرت الجمهور الغفير من بينها لفات استعراضية من قبل سائقي كأس بارتركارد جلف راديكال، وسيارات السباق أحادية المقعد وفريق دريفت من مدرسة دبي أوتودروم لتعليم القيادة وسباقات السيارات،
استعراض الدراجات المذهل لـ ريد بول Red Bull هذا بالإضافة إلى الموكب الاستعراضي الذي قام به سائقو سيارات الفيا جي تي على سيارات كلاسيكية وحظي كبار الشخصيات من الحضور بدعوة للقيام بجولة على أرض الحلبة وفرصة الالتقاء مع السائقين المشاركين هذا بالإضافة إلى عروض من سيارات بورشه وكورفيت ودراجات هارلي ديفيدسون
والقفز المظلي من الفريق الإماراتي الذي استعرض مهاراتهم في القفز الحر عندما رسموا لوحة جميلة في السماء قبيل هبوطهم على الأرض بهدوء بالقرب من مضمار السباق. أما السباق الثاني لكأس موتورسيتي للدراجات النارية فقد فاز بلقبه جوني بينار حيث أنهى السباق في المركز الأول تلاه جرانت يايك.
الشيخ حشر آل مكتوم يفوز بالسباق الثاني لكأس موتورسيتي للسباقات الداعمة تمكن الشيخ حشر آل مكتوم وفيصل الرضا من أكاديمية HSBC لسباقات السيارات من تأجيج حواس المشاهدين وشد أعصابهم بعد مواجهة الندّ للندّ التي جرت بينهما لإحراز المركز الأول.
هذا وتبادل السائقان مراكز الصدارة مرات عديدة، ولكن في اللفة الخامسة تمكن يزن رجله من تجاوز ثنائي أكاديمية HSBC لسباقات السيارات، غير أنه وبعد برهة من الزمن تعرض لحادث دفعه إلى الخروج من المنافسة. نتيجة لذلك، تمكن فيصل الرضا من احتلال مركز الصدارة غير أنه ارتكب خطأ قبل اللفة الأخيرة مما أتاح للشيخ حشر آل مكتوم بتجاوزه وإحراز كأس السباق.
وقد تحدث الشيخ حشر آل مكتوم قائلاً: «لقد تمكنت يوم أمس من احتلال مركز الصدارة في حصة التأهيل لأنطلق من مركز الصدارة وأحافظ على مركزي حتى خط النهاية مما أهلني لأنطلق اليوم من المركز الأول. ومرة جديدة تجددت المنافسة بيني وبين زميلي في الأكاديمية فيصل حيث تبادلنا المركز الأول عدة مرات. أتوجه بالشكر لسمو الشيخ حمدان على هذه الفرصة التي أتاحها لنا لنتنافس معا على المستوى العالمي».
أكاديمية HSBC لسباقات السيارات:
أعلنت أكاديمية HSBC لسباقات السيارات التي تأسست تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس المجلس التنفيذي بدبي، أعلنت اليوم في الأوتودروم عن الأسماء الثلاثة النهائية للسائقين الذين تم اختيارهم بعد اجتياز برنامج اختيار السائقين المكثف الذي تألف من أربع مراحل وهم: محمد العبدولي وخالد المطوع وثاني الفلاسي.
يذكر أن بنك HSBC ودبي أوتودروم كانا قد تعاونا مؤخراً لاكتشاف وتأهيل الجيل القادم من سائقي سباقات السيارات الإماراتيين الشبان. سيخضع السائقون الثلاثة من أكاديمية HSBC لسباقات السيارات إلى برنامج تدريب متقدم لسباق السيارات في دبي أوتودروم وسيوفدون إلى مدرسة لافيليير لسباقات السيارات في فرنسا لخوض موسم كامل من منافسات سباق السيارات ضمن بطولة فورمولا كامبوس.
وقد علّق نيل بوكر، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك HSBC الشرق الأوسط المحدود بالقول: «لقد برهنت أكاديمية HSBC لسباقات السيارات عن نجاح كبير خلال سنتها الأولى. مع الإعلان عن السائقين الثلاث أصبحنا على مقربة من تحقيق هدف إيصال أحد السائقين الإماراتيين إلى سباقات الفورمولا 1. أتمنى لـ محمد، خالد وثاني كل التوفيق في سنة مهمة لهم وأتطلع إلى مراقبة تقدمهم في فرنسا خلال عام 2007».
من جهته صرح سعيد خلفان، رئيس مجلس إدارة دبي أوتودروم بالقول: «نحن فخورون بإبرام شراكة طويلة الأمد مع بنك HSBC نظراً لأننا نهدف إلى دعم الشبان الإماراتيين الراغبين في التعبير عن شغفهم برياضة سباق السيارات. إننا بالتأكيد سنتمكن من تحقيق ذلك بفضل توجيهات سمو الشيخ حمدان وشراكتنا مع HSBC»



