تعرض العديد من الشركات تأميناً على السيارات والمركبات، ومن البديهي أن كل مركبة تستخدم الشارع العام يجب أن تكون مؤمنة، وتتراوح عروض شركات التأمين من الجيد إلى الرديء ويصعب حصر كل هذه العروض وتبيين الغث من السمين فيها، لكن من كانت له تجربة سيئة مع إحدى شركات التأمين لا يكف عن ذمها وقدحها والعكس صحيح،
وفي الواقع فإن تجربة التأمين في المنطقة لم تتخط حاجز الحبو اذ تشوبها العديد من النقائص، فالتأمين وبالأخص الشامل منه، في الغرب يعطي المؤمن حقاً واضحاً خالياً من الضباب والغيوم في إصلاح مركبته وإرسال مذكرة الإصلاح إلى شركة التأمين فيأتي إليه الشيك في أسبوع أو أقل.
أما في المنطقة العربية فإن شركات التأمين قد اخترعت قوانين ولوائح ما أنزل الله بها من سلطان، والأدهى والأمر أن معظم الشركات قد اتفقت على نمط واحد مختلف جداً عن العرف السائد. وحالما يمضي الزبون بوليصة التأمين يصبح صيداً سهلاً لشركة التأمين التي تعتمد التحفظ الزائد،
وافتراض الكذب من المؤمن عليه يجعلان الشركة تصيّر المرء معقباً لها دون معاش. فعليه ان ينتظر المرور بما يرافق هذا من وطأة الانتظار وإجهاد يجعل المؤمن عليه يود الفرار من موقع الحادث، وقد يكون خدشاً بسيطاً دون إصابات فتنشغل دورية الشرطة عما هو أهم.
وفي بعض الحالات فإن خدشاً بسيطاً يجعل الطرفين يصران على الحصول على تقرير الشرطة كي يستوفي كل حقه من شركة التأمين.
والمفروض أن شركات التأمين تخضع لقوانين ثابتة وواضحة، وعلى مسؤوليتها يمضي صاحب المركبة بوليصة التأمين التي يجب شرحها اذا تطلب الأمر ذلك وتبيين كل تفاصيلها للمؤمن عليه كي لايقع أي لبس أو ظلم على الطرفين.
rashedd@albayan.ae