أصبحت قضية إمدادات الطاقة وبخاصة النفط والغاز واحدة من أكثر القضايا سخونة على مائدة صناع القرار في العالم أجمع، خاصة في ظل حالة الندرة النسبية لهاتين السلعتين الاستراتيجيتين، الأمر الذي يهدد بتحولهما إلى لغم يفجر العديد من الصراعات السياسية في العالم من ناحية،وإلى حافز للبحث عن مصادر متجددة للطاقة من ناحية أخرى.
والحقيقة أن أزمة الطاقة العالمية تتفاعل وتتجمع نذرها تحت السطح تماما كالبركان قبل أن يثور. وعلى مدى عشرات السنين تتفاعل نذر هذه الأزمة بعيدا عن عيون المنازل التي تحتاج إلى زيت التدفئة أو وقود للسيارات التي تعمل بالبنزين أو الديزل.
لكن علامات الأزمة بدأت تظهر بوضوح وربما كان أبرز تجلياتها ارتفاع أسعار البترول إلى أكثر من 70 دولارا للبرميل وما استتبعه من ارتفاع مماثل في أسعار البنزين في محطات الوقود. وبالطبع فإن هناك عوامل مساعدة أدت إلى تعميق الشعور بالأزمة النفطية في العالم من الحرب في العراق إلى أزمة الملف النووي الإيراني ومن أزمة دارفور في السودان إلى عمليات خطف العاملين في قطاع النفط بنيجيريا.
فهل تفاقم مشكلة الوقود سينعكس سلباً على مبيعات السيارات في العالم، وتضطر مصانع السيارات التخلي عن الكثير من العمالة، وتصبح عملية اقتناء سيارة أمرا محصورا بالطبقة الغنية من المجتمع؟ أم ستجد الدول المعنية حل لهذه المشكلة؟
rashedd@albayan.ae