كان الهدف وراء تطوير مازدا 3 هو تصنيع سيارة صالون عالمية صغيرة وأنيقة، الأمر الذي شكل تحدياً وواجهته شركة مازدا يكمن في تصميم سيارة صغيرة الحجم تلبي جميع احتياجات السائقين المنطقية والعملية، وتقدم لهم في الوقت نفسه سيارة تجسد الأناقة والرحابة والتطور. وهذا ما نجح فريق مصممي ومهندسي مازدا في إنجازه على الوجه الأكمل.

تطالعنا مازدا3 الجديدة بشكل متميز للغاية، يتعزز من خلال الزوايا الأمامية الواضحة والتصميم المبتكر للمؤخرة الذي يضفي على المركبة طابعاً رياضياً واضح المعالم ويميّزها عن منافساتها الأقرب ضمن هذه الفئة. وتتعزز شخصيتها الرياضية الواثقة من خلال عوامل عدة لا تقتصر بأي حال على الجانب الجمالي فحسب، فجسمها لا يرتفع كثيراً عن الأرض، كما أنها تستفيد كثيراً من الصلابة البنيوية للهيكل، والذي تحقق فيه مازدا3 تفوقاً واضحاً ضمن هذه الفئة من السيارات، إضافة إلى قاعدة عجلات أعرض وأطول. وجميع هذه العوامل تؤمن لـ مازدا3 الجديدة قدرة أكبر عند التعامل مع المنعطفات الحادة وأداء أفضل بكثير على الطرقات.

وبالرغم من أن مازدا3 الجديدة خضعت لعملية تحديث وتطوير جوهرية في الشكل، إلا أنها تظهر وفاء لا شك فيه لسابقتها. فيعبّر طراز مازدا3 الجديد بجلاء عن الصلابة وجودة التصنيع، وهما عاملان رسخهما طراز مازدا3. وتكتمل أناقة الشكل الخارجي لمازدا 3 بالتصميم الرياضي والأنيق، وتجمع بصورة عملية بين الجودة والإحساس بالراحة وهي المزايا التي تتوفر في السيارات الأكبر حجماً. وتمتاز المقصورة بأنها تستوعب طاقة حمل كبيرة، فيما توفر المقاعد الخلفية التي تطوى بنسبة 40:60 مزيداً من التنوع في الأحمال. ومن المزايا المهمة التي تتناسب مع الأجواء الحارة، تشتمل سيارة السيدان على نظام تكييف هواء جديد يحقق المزيد من الراحة للسائق والركاب.

متعة القيادة

تمتاز مازدا 3 بأنها سيارة تحقق السهولة والمتعة عند قيادتها. وقد أدى تصميم قاعدة عجلات أطول وأعرض إلى خلق مقصورة رحبة بشكل مدهش، وهي المقصورة التي يمكن توقعها في السيارات الأكبر حجماً. وتتيح هذه المقصورة مساحات مريحة لرؤوس وأكتاف وأرجل السائق والركاب، ما يمنح كل من بداخل السيارة أجواء مريحة عند السير لمسافات طويلة أو القيادة على الطرق المزدحمة. ورغم أنها أكبر من سابقتها، فقد لاحظنا سهولة المناورة والوقوف الأمر الذي يجعلها الخيار المثالي للقيادة داخل المدن.

يتألف محرك مازدا 3 من أربع اسطوانات سعة 6,1 ليتر، مصنوع من الألمنيوم الخالص وتبلغ قوته القصوى 105 أحصنة وعزم الدوران 145 نيوتن متر على 4000 دورة في الدقيقة. ويحقق هذا المحرك أداء ممتازاً وهدوءاً ملحوظاً واقتصاداً في استهلاك الوقود وعادماً منخفضاً بشكل ممتاز. ويوفر المحرك الكثير من التقنيات الحديثة التي تعمل على تحسين فعالية عمل نظامي السحب والعدم والكفاءة الحرارية وعزم الدوران، فيما تعمل هذه التقنيات على خفض نسبة احتكاك القطع المتحركة بداخل المحرك وبالتالي تقلل من مستويات ضجيج عمله مع توفير استهلاك أقل للوقود.

تجسد مازدا 3 ما صبت إليه الشركة اليابانية في تقديم تجربة قيادة آمنة للسائق والركاب، لما تتضمنه من وسائد هواء للسائق والركاب، ونظام فرامل مانعة للانغلاق (ABS) مع تعزيز للفرامل وهيكل يمتاز بالمتانة والأناقة في الوقت ذاته. تستمر مازدا كسائر الشركات في مسيرة الأمان التي طالما ميزت سيارات هذه الشركة اليابانية. وفي هذا السياق، تم تزويد طراز مازدا3 بمناطق هشة في الأمام والخلف تمتص الصدمات المباشرة فتبعدها عن مقصورة الركاب. ترتفع مستويات الأمان والسلامة كذلك من خلال مساند الرأس وأكياس الهواء الأمامية المزدوجة. أما أحزمة الأمان، فقد تم تزويدها بنظام شد تدريجي يعمل على مرحلتين لخفض قوة الشد عن صدر مستعمل الحزام في حال خفض السرعة بشكل كلي.

بيئة مثلى للقيادة

توفر مازدا3 لسائقها بيئة تبعث على الثقة والارتياح بشكل يعبّر وبوضوح عن قدراتها الكامنة. فهذه البيئة تخلف انطباعاً حقيقياً لدى السائق بأن كل ما يحتاجه هو رهن إشارته. حيث يثير التصميم الداخلي للمقصورة شعوراً لدى السائق بأنه في ( مقصورة قيادة )، وبأن السيارة بأكملها تحيط بركابها بنحو بالغ. وكان هناك تعاون لصيق ما بين المكلفين باختيار الألوان الداخلية من جهة، وفريق العمل المكلف بتحديد ألوان الهيكل الخارجي وذلك بغية تحقيق تناغم كامل بين احتياجات وأذواق ومتطلبات العملاء وتشكيلة الطرازات التي سيتم طرحها.

تجربة: راشد دبدوب