حقق فرناندو ألونسو فوزه السادس في هذا الموسم بعد قيادة مبهرة على حلبة مونتريال في كندا، حيث انطلق بطل العالم من المركز الأول وتصدر اللفات السبعين من عمر السباق ليفوز بفارق 1,2 ثانية عن المركز الثاني. وكان هذا ظهوره الخامس عشر على التوالي على البوديوم وقد أهدى شركة الإطارات ميشلان فوزها المئة في الفورمولا 1.

كما خطف مايكل شوماخر المركز الثاني في اللفة ما قبل الأخيرة من السباق بعد أن تجاوز كيمي رايكونن الذي خرج عن مساره قليلاً عند المنعطف القاسي، وهكذا احتل الفنلندي المركز الثالث. وهذه النتيجة جعلت شوماخر يتراجع نقطتين إضافيتين عن ألونسو في ترتيب السائقين، وقد أصبح الفارق بينهما 25 نقطة مع بقاء تسعة سباقات فقط.

ابتعد ألونسو في الصدارة بعد الانطلاق لكن زميله الإيطالي جان كارلو فيسيكيلا خسر مركزه الثاني لصالح رايكونن، وكان قد ارتكب خطأ فانطلق قبل انطفاء الضوء ما عرضه لعقوبة المرور بخط الحظائر.

وتلاهم سائق تويوتا يارنو ترولي بالمركز الرابع، لكن شوماخر خسر مركزه الخامس لصالح مواطنه نيكو روزبرغ ومن ثم أخرجه الكولومبي خوان بابلو مونتويا الى العشب ليجبره على التراجع الى المركز السابع. لكنه عاد إلى المركز الخامس في اللفة التالية وذلك بعد أن اصطدم مونتويا بروزبرغ، ما أدى إلى اصطدام سائق الويليامز بالحائط وانسحابه من السباق.

لم ينجو مونتويا من الأذى بل اضطر للدخول إلى الحظيرة لاستبدال الجانح الأمامي في سيارته، وهكذا تراجع إلى المركز الأخير. وفي الوقت ذاته تقريباً، كان سائق ميدلاند تياغو مونتيرو يصطدم بزميله الهولندي كريستيان ألبرز مخرجاً إياه من السباق وعائداً إلى الحظيرة لاستبدال مقدمة السيارة. هذان الحادثان أدخلا سيارة الأمان إلى حين تنظيف الطريق.

ومع مغادرة سيارة الأمان أرض الحلبة في اللفة الثالثة بدأ ألونسو ورايكونن بالابتعاد في الصدارة ليصبح الفارق 12 ثانية عن السائقين الآخرين في اللفة العاشرة. بدا رايكونن سريعاً وقد حاول اجتياز ألونسو عند نهاية الطريق الرئيسي المستقيم في اللفة 12. لكن ألونسو كان حذقاً في دفاعه بحيث أجبر الفنلندي على أخذ الطريق الخارجي أثناء وصولهما إلى نقطة الفرملة.

تقدم ترولي إلى المركز الثالث عندما نفذ فيسيكيلا عقوبته في اللفة السابعة، وهنا تراجع سائق رينو الى المركز الخامس وراء ترولي وشوماخر. وكانت نصف ثانية فقط تفصل بين السائقين الثلاثة لكن شوماخر قام بحركة جميلة اجتاز من خلالها ترولي من الجهة الخارجية للمنعطف المتعرج الأخير في اللفة 24.

لم يكن المنعطف الأخير جيداً بالنسبة لمونتويا الذي اصطدم بحائط الأبطال في اللفة 16 أثناء قتاله لشق طريقه من مؤخرة الترتيب، وهكذا انسحب الكولومبي مع أضرارٍ في سيارته.

أجرى ألونسو توقفه الأول في الحظيرة في اللفة 23 فخسر مركزه لرايكونن الذي أخذ الصدارة. لكن الفنلندي أجرى توقفه الأول بعد لفة من ذلك، لكنه تراجع سبع ثوان بسبب مشكلة في إطار سيارته الخلفي الأيمن الذي عرقل الميكانيكيين أثناء إخراجه.

وفجأة، بدأ شوماخر يقلص الفارق مع الفنلندي فأصبح على بعد ثانية ونصف الثانية عنه قبل إجراء توقفه الأول في اللفة 32. شعر سائقا الصدارة بالضغط فارتكب ألونسو خطأ بعبوره المنعطف المتعرج الأخير بشكل مباشر في اللفة 44، أما رايكونن الذي كان يشعر بفرصة تحقيق الفوز فارتكب بدوره خطأ ليخرج الى العشب عند المنعطف الأول بعد ثلاث لفات من ذلك.

حتى أن بطل العالم لسبع مرات، أي شوماخر، برهن بأنه غير معصوم عن الخطأ، وذلك بعد أن انزلقت سيارته باتجاه حائط الإسمنت عند المنعطف القاسي بمحاذاة خط الحظائر، لكنه عاد الى الطريق بعد أن خسر القليل من الوقت.

خسر رايكونن فرصة القتال على الفوز بعد أن توقفت سيارته أثناء توقفه الثاني في الحظيرة، فخسر سبع ثوان. لكن الفارق البالغ 30 ثانية بينه وبين ألونسو زال بعد أن دخلت سيارة الأمان الى أرض الحلبة بسبب اصطدام البطل المحلي جاك فيلنوف من فريق BMW ساوبر بالحائط أثناء محاولته اجتياز سائق تويوتا رالف شوماخر في اللفة 60.

سيطر ألونسو على السباق بعد مغادرة سيارة الأمان وتابع الى النهاية محققاً الفوز. وتمكن شوماخر من انتزاع المركز الثاني من رايكونن، في حين حل فيسيكيلا رابعاً أمام فيليبي ماسا من الفيراري وترولي الذي سجل أولى نقاطه في هذا الموسم باحتلاله المركز السادس.

وأكمل نيك هيدفيلد ودايفد كولتارد تسجيل النقاط المتبقية لصالح BMW ساوبر وريد بول على التوالي. كانت نتيجة كولتارد جيدة لأنه تمكن في اللفات الخمس الأخيرة من السباق من اجتياز زميله كريستيان كلاين وسائق هوندا جنسن باتون