مع ما تشهده المدن الكبرى من نهضة صناعية ونمو اقتصادي فان ذلك يؤثر تأثيراً سلبياً على المحيط الذي نعيش فيه، فقد اثبت باحث أميركي أن استنشاق هواء الشارع الملوث بعادم السيارات أفضل لصحة الإنسان من استنشاق الهواء المنبعث من أجهزة تكييف الهواء داخل السيارات، كما نشرت مؤخرا دراسة أخرى قام بها باحثون من أميركا أظهرت أن الهواء داخل السيارات أكثر تلوثا من الهواء خارجها حتى في المدن.

والواقع أن الهواء داخل السيارة يحتوي على قدر غير قليل من غازات العادم الذي لم يمر على مرشحات تصفيه من الشوائب بالإضافة إلى الروائح المنبعثة من مقاعد السيارة والأجهزة الصوتية ومعطرات الهواء.

وقال احد العلماء في مؤتمر صحافي في سنغافورة بمناسبة إطلاق موقع على الانترنت متخصص في نوعية الهواء داخل السيارات ان الهواء في مكان مغلق لا ينظف نفسه مثل الهواء الطلق الذي يتحرك.

ويقول الموقع ان التعرض لفترات طويلة للهواء الملوث داخل السيارة يمكن أن يتسبب في الإصابة بالسرطان وأمراض تنفسية أخرى والملاحظ أن بعض أصحاب السيارات كثيرا ما يقومون بتركيب مرشحات لتنقية الهواء داخل السيارة وهي عديمة الفائدة إذا لم تكن ذات جودة معتمدة.

وأضاف خبير آخر أن أهم مصدر للتلوث داخل السيارة هو الركاب أنفسهم بسبب ما يفرزه جسم الإنسان من غازات وبكتيريا وفطريات تعمل على تلويث الحيز المغلق، وكلما زاد العدد داخل أي مكان مغلق زاد الضرر.

ومن الحلول لهذه المشكلة فتح نوافذ السيارة الا أن الخبراء يوصون بعدم فتح النوافذ الا على الطرق السريعة المفتوحة والطرق الريفية.

ومن جهتنا لا نملك سوى أن نحمد الله لأننا لا نقضي سوى وقت محدود داخل سياراتنا.

souissi@albayan.ae