أقيمت مؤخراً الجولة الثانية من بطولة قطر للراليات لموسم 2006، حيث تكون الرالي الثاني في بطولة الموسم الحالي من ست مراحل خاصة جرت في المناطق الشمالية بالقرب من الخور، وبلغت المسافة الإجمالية للرالي 92 ,177 كلم بينها 20 ,76 كلم طول المراحل الخاصة بالسرعة.

شهد الرالي تسجيل حامل لقب البطولة العامين الماضيين خليفة بن خليفة العطية الفوز الأول له هذا الموسم ليخطف صدارة البطولة من مسفر المري الذي فاز بالجولة الأولى وهي رالي قطر الدولي والذي أقيم في شهر فبراير الماضي، حيث حل مسفر ثانياً في الرالي الدولي خلف الفائز ناصر بن صالح العطية ليستفيد من نقاط المركز الأول في البطولة الوطنية.

كان الرالي قد بدأ بداية مثيرة، حيث تقدم العطية لصدارة الرالي في المرحلة الأولى والتي سجل خلالها أسرع توقيت متقدماً بفارق ثلاث ثوان أمام مسفر المري وأربع ثوان أمام خليفة صالح العطية الشقيق الأصغر لبطل الشرق الأوسط ناصر بن صالح العطية، فيما نجح الشاب خالد محمد السويدي (18 عاماً) في احتلال المركز الرابع متقدماً أمام محمد المناعي، بينما كان الشيخ حمد بن عيد يتصدر سيارات الدفع الرباعي أمام محمد المري بعد تأخر جار الله الميع المري.

ومع المرحلة الثانية نجح خليفة بن صالح في تسجيل أسرع توقيت أمام مسفر المري وخليفة بن خليفة ليتقدم بن صالح للصدارة بفارق ثانيتين أمام مسفر وثلاث ثوان أمام بن خليفة، فيما شهدت المرحلة مفاجأة أخرى، فبعد مرور نحو ستة كيلومترات من بداية المرحلة يتحطم التعليق الأمامي لسيارة خالد محمد السويدي الذي كان مفاجأة رالي قطر الدولي.

وتوقفت سيارة السويدي في المرحلة انتظاراً للمساعدة، لكنه نجح مع ملاحه محمد الأنصاري في إصلاح السيارة بشكل مؤقت للوصول لنقطة الصيانة ليعلن عندها انسحابه من الرالي بعدما كان قريباً من صراع الصدارة.

وتشهد نقطة انطلاق المرحلة الثالثة انسحابا مفاجئا لمسفر المري والذي شارك على متن ميتسوبيشي لانسر إيفوليوشن 6 (بدلاً من إيفو 9 التي سيشارك على متنها في رالي الأردن الدولي)، بعدما تحطم عمود المقود في سيارته ليخرج مبكراً من الرالي ليبدأ صراع بين خليفة بن خليفة العطية وخليفة بن صالح العطية على صدارة الرالي بعد خروج مسفر الذي كان يحتل المركز الثاني.

ونشبت معركة قوية حيث كان خليفة بن خليفة يسعى للفوز من أجل انتزاع صدارة البطولة التي فاز بلقبها العامين الماضيين. ونجح بالفعل في تصدر الطليعة أمام المتألق خليفة صالح العطية الذي شارك على متن سيارة جديدة يقودها للمرة الأولى من طراز ميتسوبيشي لانسر إيفوليوشن 8، بينما تمكن الشيخ حمد بن عيد من التقدم للمركز الثالث أمام محمد المناعي وجار الله.

وتشهد المراحل التالية مجموعة من المتاعب التي أربكت الحسابات وغيرت ترتيب الرالي فتوقف خليفة بن صالح العطية بسبب البناشر، وخسر بسببها وقتاً ثميناً، فيما تأخر خليفة بن خليفة العطية داخل نقطة الصيانة الثالثة فترة طويلة وحصل على دقيقة ونصف عقوبة لتأخره أشعلت الصراع مجدداً على الصدارة.

ولم تسلم فئة الدفع الرباعي من المتاعب فتعرضت سيارة حمد بن عيد لبعض المتاعب كادت تطيح بصدارته لتلك الفئة، وفي آخر مراحل الرالي أصاب سيارة محمد المناعي عطل في علبة التروس لكنه نجح في الوصول لخط النهاية بعدما اضطر لتخفيف سرعته في المرحلة الأخيرة.

يجد خليفة بن خليفة العطية نفسه فائزاً بفارق ثماني ثوان فقط أمام خليفة بن صالح العطية، ليتقدم في صدارة البطولة بعدما رفع رصيده إلى 23 نقطة، متقدماً بفارق ثماني نقاط أمام مسفر المري، واعتبر المشاركون هذا الرالي بمثابة استعداد قوي لرالي الأردن الدولي، الجولة الرابعة من بطولة الشرق الأوسط للراليات والذي سينطلق نهاية شهر مايو الجاري، ويستعد لدخول رزنامة بطولة العالم للراليات في المستقبل القريب.