استطاع البطل ناصر بن صالح العطية، احتلال مركز الوصافة في رالي الأكروبوليس اليوناني الدولي الثالث والخمسين، الجولة الرابعة من بطولة العالم للراليات لسيارات الإنتاج التجاري بعد نهاية مراحل القسم الأول للرالي، والذي تكون من سبع مراحل بينها المرحلة الاستعراضية والتي أقيمت في الإستاد الأوليمبي بالعاصمة أثينا الخميس.

كان رالي الأكروبوليس اليوناني الدولي الثالث والخمسون، الجولة الثامنة من بطولة العالم للراليات للموسم الحالي 2006، والجولة الرابعة من بطولة كأس الإنتاج التجاري، قد افتتح مساء الخميس حيث أقيمت المرحلة الاستعراضية الافتتاحية للرالي بطول 8,2 كلم داخل الإستاد الأوليمبي في العاصمة اليونانية أثينا، وسط جمهور غفير يتقدمهم الرئيس اليوناني كارولوس بابولياس.

بدأ حفل الافتتاح بقيام بطل العالم للراليات لعام 1979 السويدي بيورن فالديغارد بقيادة سيارة فورد إسكورت إم كيه 1 واليوناني تاسوس ماركويزوس (لافريس) بقيادة سيارة فورد إسكورت إم كيه 2 داخل المرحلة الاستعراضية وقام فالديغارد بإصطحاب المذيع التليفزيوني اللامع نيكوس ألياغاس في جولة داخل الإستاد الأوليمبي، حيث قام بتقديم فقرات حفل افتتاح الرالي.

ثم قام فالديغارد ولافريس باصطحاب عدد من أبطال اليونان الأوليمبيين من بينهم فلاسيس ماراس ونيكي ثانتو وستليوس ميغياكيس وكوستاس كنتريس داخل السيارات في جولة داخل المرحلة الاستعراضية قبل إعلان انطلاق الرالي رسمياً وبدأ دخول سيارات المشاركين لخوض منافسات المرحلة.

وقد استطاع العطية إنهاء المرحلة الاستعراضية الأولى للرالي في المركز الخامس لسيارات الإنتاج التجاري ومحتلاً المركز الثالث والعشرين في الترتيب العام للرالي بعد نهاية تلك المرحلة، فقد قطع العطية مسافة المرحلة مسجلاً دقيقتين و35 ثانية وجزءين من الثانية، متأخراً بفارق 13 ثانية وثمانية أجزاء من الثانية عن بطل العالم الفرنسي سباستيان لوب صاحب التوقيت الأسرع في المرحلة، مستكملاً باقي مراحل القسم الأول وهو في الصدارة.

وقد تصدر سائق سان مارينو ميركو بالداتشي طليعة سيارات الإنتاج التجاري على متن سيارته من طراز ميتسوبيشي لانسر إيفوليوشن 9، وقطع مسافة المرحلة مسجلاً دقيقتين و33 ثاني.

وجاء الفنلندي ياري ماتي لاتفالا على متن سوبارو في المركز الثاني متأخراً بفارق أربعة أجزاء من الثانية، فيما احتل بطل العالم الياباني توشهيرو آراي المركز الرابع متأخراً بفارق ثانيتين فقط عن بالداتشي، بينما احتل بطلنا المركز الخامس متأخراً بفارق جزءين من الثانية فقط خلف آراي و2,2 ثانية عن بالداتشي.

ومع استكمال مراحل القسم الأول أمس قفز بطلنا لصدارة الترتيب العام لسيارات الإنتاج التجاري مع المرحلة الثانية والتي سجل خلالها أسرع توقيت متقدماً أمام الياباني تاكوما كامادا، وحافظ بطلنا على الصدارة في المرحلة التالية.

والتي سجل فيها الأرجنتيني غابريل بوتزو أسرع توقيت، لكن المرحلة الرابعة شهدت تسجيل الفنلندي تيسكونن لأسرع توقيت ليتصدر طليعة سيارات الإنتاج التجاري أمام بن صالح الذي أنهى المرحلة سابعاً، ولم يكن راضياً عن أدائه خلال المرحلة رغم أنه اضطر لتخفيض سرعته ليحافظ على السيارة خلال المراحل ذات الصعوبة الشديدة والتي أوقفت مسيرة عدد كبير من السائقين.

وبعد نقطة الصيانة الثانية تم إجراء المراحل الثلاث التالية للرالي، وفي المرحلة الخامسة نجح الأرجنتيني بوتزو في تسجيل أسرع توقيت، ليتصدر طليعة الرالي أمام العطية الذي نجح في التقدم على تيسكونن.

وأنطلق بوتزو مع بطلنا يحصدان المراحل التالية دون ترك أي فرصة لأي سائق آخر للاقتراب منهما، حتى أنهى الأرجنتيني القسم الأول في الصدارة بفارق 13 ثانية فقط أمام بطلنا الذي أكد مع نهاية مراحل القسم أنه سيسعى لاستعادة صدارة الرالي خلال مراحل القسم الثاني للرالي.

وكان باقي السيارات المنافسة في كأس الإنتاج التجاري قد تعرضت لمتاعب عديدة أخرجت بعضها من الرالي أخرت الباقين، فقد قلب البولندي لاسيك كوشاي سيارته لينسحب من الرالي، فيما تعرضت سيارة بطل العالم الياباني توشيهيرو آراي لأعطال في علبة التروس أخرته خارج مراتب النقاط وجعلت فرصته في المنافسة على لقب الرالي شبه معدومة، فيما أخرت مشكلة انثقاب الإطارات الفنلندي لاتفالا أكثر من مرة بينما كان يسعى لاقتناص الصدارة.

وتبدو مهمة سائق سان مارينو ميركو بالداتشي صعبة للغاية انه يتأخر بفارق أكثر من دقيقة خلف بوتزو، فيما سيشهد القسم الثاني للرالي معركة ضارية على الصدارة بين بوتزو بطل العالم السابق وبطلنا العطية الذي يريد الاحتفاظ بالفارق الكبير في صدارة بطولة العالم للراليات لسيارات الإنتاج التجاري بعد نهاية رالي الأكروبوليس، بينما سيحاول الفنلندي تيسكونن المنافسة على الصدارة، حيث يبتعد بنحو نصف دقيقة عن الصدارة.

ونجح غرونهولم في صنع فارق زمني كبير نسبياً بينه وبين أقرب مطارديه وهو بطل العالم السابق النرويجي بيتر سولبرغ، فيما تراجع لوب للمركز الثالث، علل تراجعه بسبب انطلاقه المبكر في المراحل الخاصة الأولى والتي أخرته كثيراً، فيما برزت سرعة غرونهولم حسبما قال لوب عن نقطة الصيانة الثانية بأن سرعة الفنلندي كبيرة ويبدو أنه من الصعب مجاراته.

وقد قرر سولبرغ الهجوم مبكراً لكنه وجد انتفاضة الأسد الفنلندي الطامح للتغلب على سوء الحظ الذي طارده في إيطاليا ومن قبلها في الأرجنتين وأخرجه من كلا الراليين دون نقاط، حتى بات مركزه الثاني في ترتيب البطولة مهدداً من الأسباني دانيل سوردو.