افتتحت مرسيدس- بنز متحفاً جديداً في مدينة «شتوتغارت» الألمانية لتنجح الشركة التي اخترعت السيارة في إعادة ابتكار طريقة تصميم متاحف السيارات أيضاً. ورغم أن تشييد المتحف لم يستغرق إلا عامين ونصف من سبتمبر 2003 إلى ابريل 2006 فقد جاء تحفة معمارية تعكس الفضاء المعماري المميز لمنطقة « شتوتغارت ».

وقال «يوهانس فريتس» مدير عام التسويق والمبيعات لمجموعة سيارات مرسيدس الشرق الأوسط: «انه المتحف الوحيد في العالم الذي يمكن فيه تقديم تاريخ السيارة منذ ظهورها لأول مرة منذ 120 عاماً، كما أن مفهوم المعروضات فريد من نوعه بعرض 160 سيارة ومركبة وأكثر من 1500 مادة عرض أخرى تقدم للزائرين في منطقتين ممتدتين على مساحة 16500 متر مربع موزعة على تسعة طوابق».

ولا ينحصر في المتحف عرض التاريخ المثير لمرسيدس-بنز وحسب وإنما يفتح نافذة مثيرة للاهتمام على مستقبل السيارات. ويظهر هذا الدور المزدوج للمتحف جلياً في طريقة التصميم المعماري للـ «يو إن ستوديو» الذي نفذه المهندسان الهولنديان الشهيران «بن فان بركل» و«كارولين بوس».

ويبدو التصميم المعماري بحداثته الصارخة وكأنه قادم من المستقبل إلا انه في الوقت نفسه يعكس عراقة هذه العلامة التجارية وتاريخها الطويل. فقد تم تصميم الصالة الداخلية للمبنى على شكل الشريط اللولبي للحمض النووي الذي يحمل المورثات البشرية.

هذا بدوره يعكس الفلسفة الأصيلة لعلامة مرسيدس-بنز المتمثل في الابتكار المتواصل لأشياء جديدة تماماً لم تكن من قبل في مجال النقل الشخصي بدءاً من اختراع السيارة إلى الرؤية المستقبلية المتمثلة في القيادة بلا حوادث.

ويتميز مفهوم المعروضات بالاصالة أيضاً حيث تتاح للزوار فرصة استعراض 120 عاماً من تاريخ السيارات من خلال رحلة عبر الزمن.

وثمة مصعد يأخذ الزوار إلى الدور الأخير ومن هناك ينزلون عبر ممرين لولبيين إلى الأدوار التسعة التي يتكون منها المتحف إلى نقطة الانطلاق وهي عبارة عن لولب مزدوج يدل مجازاً على التكوين الجيني للعلامة التجارية.

في الممر الأول للجولة هناك الحجرات السحرية السبعة التي تقص على الزائر قصة العلامة التجارية بتسلسلها التاريخي بينما الممر الثاني للجولة فيجمع أنواع السيارات في خمس حجرات للتشكيلات في إشارة إلى التنوع الكبير لأنواع السيارات لهذه العلامة عبر الزمان.