تسعى شركة بي إم دبليو الألمانية لصناعة السيارات إلى إحياء أمجادها السابقة في عالم السباقات عن طريق تصنيع سيارة رياضية ذات مقعدين على غرار سيارتها التي كانت قد فازت بسباق «ميل ميجليا» عام 1940.

وتعود جذور هذه السيارة إلى سيارات السباق الكلاسيكية التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بين ماركة «بي ام دبليو» و«ميلي ميغليا» منذ الفترة 27 - 1957 ولاتزال ماثلة حتى الآن في سباقات السيارات التاريخية التي تقام سنوياً في الوقت الحاضر.

«ميلي ميغليا» اعتمدت «موبيل تراديشن» ذراع «بي ام دبليو» التي تتخذ من ميونيخ مقراً لها أيضاً على استخدام المعايير التي أرستها سيارات السباق الكلاسيكية والتي اعتبرت من معالم الفنون الهندسية في صناعة السيارات في زمانها.

واستلهم تصميم «ميلي ميغليا» من سيارة بي ام دبليو «328 ميلي ميغليا» الكوبيه الكلاسيكية الأسطورية ذات المقعدين والتي حقق بها سائقا بي ام دبليو فريتز هوشكي ووالتر بويمر الفوز في عام 1940 في سباق ميلي ميجليا وبقي الرقم القياسي للسرعة الذي حققه هذان السائقان والبالغ 166 ,7 كيلومتر في الساعة صامداً حتى الآن، إذ لم يستطع أحد قبلهما أو بعدهما تحطيمه في هذا السباق حتى اليوم.

وحتى الخمسينات لم تخذل سيارة بي ام دبليو 328 متابعيها في تحقيق البطولات في السباقات العالمية. فقد كانت واحدة من أكثر السيارات نجاحاً في تاريخ «بي ام دبليو» وفي العام قبل الماضي أعادت هذه السيارة كتابة سيرة نجاحها مرة أخرى بعد فوزها بسباق «ميلي ميجليا» التاريخي من جديد مؤكدة بذلك فوزها القديم بالسباق الكلاسيكي.

والآن يقيم مطورو الشركة في ميونيخ ما يمكن أن يسمى بالنصب التذكاري لأسلاف هذه السيارة من خلال نموذج «كوبيه ميلي ميجليا» الجديد التي جاءت ساحرة من ناحية الشكل ومن حيث المواصفات الفنية.

ولم تفقد «ميلي ميغليا» سرها كما بدا من تصميم هذه الكوبيه التي يمكن اعتبارها جسراً بين غابر الأيام وبين العصر الحديث في صناعة السيارات.

الجدير بالذكر أن سباق «ميلي ميغليا» الذي كان من أصعب السباقات على الطرق في العالم لايزال يجذب الآلاف من المعجبين إلى شمال إيطاليا بعد أن تم إحياؤه منذ عام 1977 وبنفس مسافة السباقات القديمة الممتدة بين بريشيا وروما لمسافة 1600 كيلومتر.

ولا يسمح سوى للسيارات القديمة التي شاركت في السباقات القديمة بالمشاركة في النسخ الحديثة من هذه السباقات، ما يعني أنه وحد بين الماضي والحاضر، وقد تمت الموافقة على مشاركة 327 سيارة كلاسيكية في سباق عام 2006 منها 22 سيارة من ماركة «بي ام دبليو».

وذكر بوركهارد جويشيل مسئول قسم تطوير «بي.إم.دبليو» أن العديد من المكونات والأساليب التي استخدمت في صنع هذه السيارة ربما تطبق في صنع موديلات أخرى.

وأشار كريس بانجل رئيس قسم التصميم في بي إم دبليو إلى استخدام «طريقة لتشكيل الاجزاء الداخلية من السيارة بدقة بالغة بدون أجهزة ضغط معدنية باهظة التكاليف».