أصدرت هيئة الأمم المتحدة قرارا بشأن إقامة أسابيع للسلامة المرورية في الدول العربية بغية إثارة الرأي العام حول أهمية التوعية المرورية وضرورة إرشاد المجتمع المدني إلى ان حوادث المرور أصبحت آفة العصر والواقع أن معظم الدول العربية قد سبقت هذا القرار بالاحتفال بالأسبوع العربي للسلامة المرورية الذي هو مناسبة مهمة لتحسيس السائقين وغيرهم من مستخدمي الطريق العام.
كما تم اعتماد الدليل العربي الموحد للمرور والذي اعد نتيجة للتغيرات المتسارعة في التنظيمات المرورية التي فرضها التطور التقني في الدول العربية ما اوجب ضرورة العمل لتوحيد المصطلحات المرورية وإعداد هيكل تنظيمي لإدارات المرور وصيغ استرشادية لإدارات الإسعاف والإنقاذ.
والواقع ان التكلفة الاقتصادية للحوادث المرورية في العالم قدرت عام 2005 بـ 815 مليار دولار منها 65 مليار دولار في العالم العربي، وهو دون أدنى شك رقم كبير للغاية يستنزف مقدرات كل الدول دون استثناء، ويصيب شريحة من الناس بالإعاقة الدائمة.
وبالرغم من جميع المؤتمرات المنعقدة في العديد من الدول العربية وكذلك بالرغم من أسابيع السلامة التي تم تنظيمها هنا وهناك إلا أن هذا الجهد يظل ناقصاً لأسباب عديدة قد تكون منها درجة وعي الناس ولامبالاة الكثيرين من هم ، مادمنا نرى الحادث عند غيرنا فقط كما أن هذه المؤتمرات والفعاليات لا يحضرها سوى القليل ومن حضر لا يلتزم بالضرورة بل يتأثر في اللحظة ثم يعود إلى سلوكياته السيئة التي درج عليها.
ولكي تكون هذه النشاطات ذات تأثير ملموس يجب ان تستمر هذه الأسابيع في أكثر من موقع وأكثر من مناسبة خلال السنة لعلها تؤثر إيجاباً في تخفيض نسبة الحوادث التي غدت حقيقة آفة العصر.
souissi@albayan.ae