بدأت تجربة كاملة لنظام تحصيل رسوم مرور في أوقات الذروة في شوارع وسط مدينة ستوكهولم بغية تخفيف الزحام المروري والانبعاثات الغازية. وستستمر التجربة حتى نهاية يوليو 2006.

ويرى مؤيدو النظام انه سيخفض من حجم التكدس المروري بنسبة تتراوح بين 10 إلى 15 في المئة خلال ساعات الذروة.وصرح اسا رومسون الذي ينتمي لحزب الخضر قائلاً «إنه يوم تاريخي. لقد سارت ستوكهولم خطوة نحو تحديث نظام النقل».

وسيتم بموجب النظام تحصيل رسوم من قادة السيارات عند دخول المناطق الداخلية للمدينة والخروج منها طوال أيام أسبوع وذلك من الساعة 30 ,6 صباحا وحتى الساعة 29,6 مساء وستكون أعلى نسبة للرسوم في أوقات الذروة. ويبلغ الحد الأقصى للرسوم 60 كرون (8 دولارات) في اليوم.

وذكرت الشرطة أن مهاجمين مجهولين حاولوا تخريب واحدة من 18 نقطة مراقبة تراقب المنطقة المحيطة بوسط مدينة ستوكهولم.

وتتولى 162 كاميرا في نقاط المراقبة تصوير اللوحات المعدنية للسيارات.

وذكرت إدارة الطرق السويدية أن نحو 400 ألف من أصحاب السيارات طالبوا بتركيب صندوق كهربائي يقوم آليا بتسجيل السيارة عندما تمر بنقطة المراقبة.

وعندها تسحب الرسوم آليا من حساب مالك السيارة. أما الآخرون فسيتعين عليهم التحري عن ما عليهم من رسوم ودفعها في غضون 5 أيام في أحد المحال أو الأكشاك المخصصة لذلك.

وستستثنى من هذه الرسوم سيارات الطوارئ والحافلات والسيارات التي تحمل لوحات دبلوماسية والسيارات التي تستخدم تكنولوجيا صديقة للبيئة.

وسيقرر استفتاء محلي يتزامن مع الانتخابات العامة التي تجري في 17 سبتمبر 2006، ما إذا كان العمل بهذا النظام سيستمر على أساس دائم.

وأظهر استطلاع للرأي أجري عشية التجربة أن 2 من بين كل 3 من سكان ستوكهولم يعارضون فرض هذه الرسوم.

وانتقدت منظمات وزعماء للمجالس المحلية بالبلديات المجاورة لمدينة ستوكهولم النظام بدعوى أنه يخلق تمييزا بين أولئك الذين يضطرون لاستخدام السيارة للذهاب إلى أعمالهم وأولئك الذين يذهبون إلى أعمالهم في سيارة نقل عام.

وكان الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يحكم مدينة ستوكهولم مع حزب الخضر وحزب اليسار قد عارض فرض هذه الرسوم عام 2002 ولكنه وافق على التجربة بهدف كسب تأييد الخضر.

وصرحت انيكا بليستروم الزعيمة المحلية للحزب الاشتراكي الديمقراطي قائلة «إننا بحاجة إلى نوع من الرسوم لتحسين البيئة وتوسيع شبكة النقل العام».

وصرح شتين نوردين من المعارضة المحافظة بأن النظام سيؤدي إلى قدر كبير من التباغض بين سكان ستوكهولم، مشيراً إلى أن تكاليف العيش في العاصمة مرتفعة بالفعل وإلى الارتفاع الهائل في أسعار النفط في الأشهر الأخيرة.

وقد تم زيادة خدمات مترو الأنفاق وقطارات الضواحي وتخصيص 14 طريقاً جديداً للحافلات من أجل مواجهة الزيادة المتوقعة في حركة نقل الركاب.