تشكل الطرقات العامة عصب الحياة الذي تعتمد عليه كل دولة وكل مجتمع في التنقل والتواصل وفي تسيير عجلة الاقتصاد وتسهيل حركة الناس، ولابد لهذه الطرقات من صيانة وعناية لجعلها صالحة على الدوام كي تستعملها المركبات المختلفة، فهذه الطرقات تتعرض يوميا لعوامل طبيعية عديدة كحرارة الشمس الملتهبة أو البرودة الشديدة بالإضافة إلى الأمطار وما تخلفه من آثار.
كما أن تخطيطها ذاته يتعرض إلى التقادم ما يضطر القائمين عليها لإعادة تخطيطها كي تستوعب مزيدا من المركبات أو لتسهيل تدفق هذه المركبات تفاديا للازدحام.
والملاحظ أنه في معظم دول مجلس التعاون يتم تجديد الطرقات وصيانتها بشكل دائم ما يدل على الاهتمام والعناية، لكن في العديد من المدن يلاحظ السائق أن الحواجز المفاجئة والالتفافات المؤقتة هي سمة دائمة لهذه الطرق، هذا لمن يعرف طريقه، أما الذي يسلكه لأول مرة فهو معرض أكثر من غيره للخطأ والتسبب في حوادث خطيرة.
كما لاحظنا ذلك في بداية شارع الشيخ زايد في دبي حيث تتحول الطريق من أربعة مسارات إلى مسارين فقط ،بسبب القيام بتخطيط طريق جديد فلا يمر يوم إلا ونجد أكثر من حادث، ناهيك على استحداث طرق ومسارات جديدة من دون أن توضع عليها أية إشارة توجيه أو تنبيه ما يجعل السائق في حيرة من أمره ويتسبب ذلك في إرباك حركة السير وتعطيل مصالح الناس.
وفي أثناء هذه الإصلاحات تجد بعض العمال البسطاء يتحركون في كتف الطريق وكأن كل السائقين سينتبهون لهم مما تسبب في حوادث مؤلمة، والمفروض ان العناية بالطرقات تتم بشكل علمي مدروس نتفادى من خلاله كسائقين كل مفاجآت الطريق حفاظا على الأرواح والممتلكات.