وهو البحث المستمر لتجسيد أفكار مبتكرة يحتاجها الإنسان في حياته اليومية وهو أهم إبداع قامت عليه حضارة القرن الواحد والعشرين وهو أساس كل نهضة صناعية لأن كل ما صنعه الإنسان من آلات وتجهيزات يعمل بنفس المنوال ونفس النسق فهذه الآلات كلها تنبع من الفكر والجهد البشري الواحد .

وما يختلف هو الشكل الخارجي أو طرق العمل والتشغيل فبدءاً من قاطرة البخار إلى القيثارة الكهربائية وصولا إلى مستلزمات الفرش المنزلي إلى السيارات والدراجات إلى الهاتف النقال.

ومن فرشاة الأسنان إلى الأحذية الرياضية والى كل ما صنعه الإنسان في القرن الماضي كل هذه المصنوعات تبدأ كفكرة في مخيلة إنسان ثم تنتقل ليجسدها المصمم إلى آلة أو جهاز سهل الاستعمال ويؤدي وظيفة أو وظائف محددة .

ولهذه التصاميم لغة للتعبير والتواصل ضمن المحيط الاجتماعي والنفسي لكل مجموعة من الناس وهي لغة التعبير التي من خلالها تظهر الشركات المختلفة مدى تفوقها ومدى تميزها عن غيرها بفضل أفكار مبتكرة وإبداعات جديدة الهدف منها إقناع الجمهور بالمنتج الذي تعرضه هذه الشركة.

وفي هذا الباب سنتطرق إلى كيفية تصميم السيارات وكيف يمكن تحليل التصاميم من منظور نقدي وكيف تطور التصميم من حقبة إلى أخرى ومن شركة إلى أخرى أيضا وكل ذلك بأسلوب بسيط وسهل لان الناس كثيرا ما يتساءلون عن العديد من التفاصيل والأجزاء والأشكال التي لا يجدون لها الجواب الشافي.

تتميز كل سوق كبرى من اسواق السيارات بخصائص وميزات تجعلها تختلف عن غيرها بفضل تجهيزات اضافية او اسماء معينة تستجيب لرغبات ومطالب زبائن تلك السوق، ومن المعروف ان السوق الأميركية تستوعب حوالي 16 مليون سيارة جديدة سنويا مما يجعلها اكبر سوق سيارات في العالم.

وهو ما حدا بصانعي السيارات إلى دراسة هذه السوق طوال عقود للتعرف على فئات السيارات التي يفضلها المستهلك الأميركي، لكن عند خروج تلك السيارة من السوق الأميركية هل يمكن تمييزها؟ والجواب نعم من خلال بعض التفاصيل والاضافات الخاصة.

1- تفرض هيئة الطرقات الأميركية شروطا قاسية على جميع الصانعين مما اضطر البعض الى تجهيز السيارات بمصدات اكبر حجما مثلما هي عليه سيارة رينو 11 التي سميت انكور في السوق الأميركية.

2-خضوعا لنفس الشروط اضطرت شركة فولفو وهي الشركة الناجحة في هذه السوق لتصدير جميع سياراتها الى أميركا بمنظومة ضوئية مميزة حيث توجد بها اربعة اضواء منفصلة دون مرآة خلفية كما تطرحها فولفو في بقية الاسواق.

3-تعتبر الأضواء البرتقالية الصغيرة المتوضعة في طرف الصادم الأمامي وأحيانا الخلفي من أهم صفات السيارات المباعة في الولايات المتحدة.

4-جميع السيارات المصنعة في أميركا لا تحتوي على الضوء البرتقالي في داخل الضوء الخلفي الذي يعني الاشارة الى الالتفاف عندما يضيء بشكل متقطع كما هو الحال مع هوندا بايلوت ونيسان مورانو.

5-في بعض سيارات تويوتا كامري المباعة في أميركا جهزت جوانبها بحماية بلاستيكية بنفس لون الصادم الامامي والخلفي وهي ميزة تعرف في طرازاتها الأولى.

6-جهزت معظم السيارات بضوء التوقف الخلفي الثالث قبل ان يتم اعتماده في اوروبا ومن قبل جميع الصانعين.

7-فشلت العديد من الشركات في بيع سياراتها في الولايات المتحدة لانها لم تصمم للزبون الأميركي مثلما كان الحال مع السيارات الفرنسية والايطالية والتي منها بيجو 405 المجهزة خصيصا لهذه السوق، لكن شركة فولفو بالغت في إرضاء الزبون الأميركي بطرح سياراتها 740 و760 كنسخ عن بعض الطرازات الأميركية قبل ان تنقلب على هذا النهج التصميمي بطرازاتها الحديثة وذات الشخصية المميزة.

8-تقوم العديد من الشركات الأوروبية بتوضيب محل خلفي للوحة الترقيم أقل طولاً من الشكل العادي.