جاءت فكرة (سيارة الشعب) في العام 1934 عندما تقدّم المهندس الألماني فرديناند بورش، أحد أمهر مهندسي العصر، إلى الحكومة الألمانية بمشروع إنتاج سيارة صغيرة موجهة لكل الناس.
وافقت الحكومة وبدأ بورش العمل وفي العام 1935 قدمت السيارة بطراز اختباري وحفلت بتقنيات متقدمة كثيرة منها محرك خلفي يبرّد بالهواء، تعليق حديث وجهاز تدفئة، وخلال 86 عاماً أصبحت أشهر شكل لسيارة في التاريخ.
وبعدها قررت الحكومة الألمانية بناء مدينة صناعية في العام 1936 بهدف إنتاج السيارة بالكميات المطلوبة، كما تمّ في العام 1938 تسجيل الشركة تحت اسم فولكسفاغن، وهو نفس العام الذي شهد إنتاج أول سيارة بيتل أو الخنفساء، وهو اسم أطلقه عليها صحافي أميركي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته الشركة.
وبالرغم من تطوّر إنشاء المصنع، إلا أن بيتل لم تدخل الإنتاج بسبب بداية الحرب الثانية، حيث تمّ تخصيص المصنع للمجهود الحربي بإدارة فرديناند بورش نفسه، مصمم بيتل. وبعد الحرب احتل الجيش البريطاني المصنع واستعملوه لتصليح آلياتهم العسكرية ولكن البريطانيين كانوا السبب في إعادة إحياء السيارة حيث طلبوا شراء 20 ألفا منها.
وفي العام 1948 بدأت الشركة الألمانية بتصدير سيارات بيتل إلى دول أوروبا تلاها سوق الولايات المتحدة، وبعدها انطلقت لتبيع سياراتها في جميع أنحاء العالم، وبعد النجاح الباهر والسمعة الحسنة التي حققتها الشركة، بدأت توسع نطاق إنتاجها،.
وبعدما حققت الشركة أرباحا خيالية وأصبحت من الشركات العملاقة في صناعة السيارات، اشترت هذه الشركة علامة بنتلي البريطانية لتضمها إلى مجموعة فولكسفاغن، حيث استفادت بنتلي من القدرات الهائلة والإمكانيات الكبيرة لمجموعة فولكسفاغن لتطوير سيارات جديدة ولاثبات حضورها في قطاع السيارات عالية الفخامة.
وكانت باكورة التعاون مع فولكسفاغن الطراز جي تي كوبيه وهي سيارة ارستقراطية متفردة توفر قيادة مريحة لأربعة ركاب في ظروف غاية في الفخامة والمتعة.ويمكن لهذه السيارة الفخمة والانيقة ان تتحول الى سوبركار حقيقية بفضل قوتها وامكانياتها اللا محدودة.
وعند اطلاق هذه السيارة ما انفكت بنتلي تذكر الجميع بماضيها العريق وبأمجادها في الايام الخوالي والتي كان من بينها سبيد 6 لعام 1928 والفئة آر تايب كونتننتال لعام 1958 وهذه الاخيرة كان مصدر الإلهام الرئيسي لتصميم جي تي كوبيه التي قدمت لأول مرة في عام 2002.
ومنذ بدأ تسويقها عرفت هذه السيارة المتفردة مستوى متميزا من المبيعات حيث تجاوزت كل التوقعات المتفائلة ولم تعد الشركة قادرة على تلبية كل الحجوزات حول العالم بالنظر لأن السيارة يتم تصنيعها بعناية فائقة وبطريقة شبه يدوية كما كانت العادة دائما مع طرازات بنتلي العريقة.
وتؤكد التفاصيل الفنية لهذه السيارة تفردها وقوتها فقد جهزت بمحرك جبار من فئة W12 سعته 6 لترات يعمل مع شاحني تيربو يولد طاقة 500 حصان ويمنح السيارة تسارعا من 0 إلى 100 كم/س في أقل من 5 ثوان.
وسرعة قصوى تقارب 300 كم/س وهي تعتبر أقوى سيارة بنتلي تصنع إلى الآن بالرغم من ان المحرك يتم استيراده من ألمانيا الا ان مهندسي بنتلي يؤكدون على اعطائه بعض اللمسات والتعديلات التي تجعله يتناسب وعراقة السيارة.
هذا المحرك واحد من أقوى المحركات المتوفرة لسيارة إنتاج تجارية، وهو يوفر قوة دفع هائلة وعزم دوران كبير يصل إلى جعل السيارة سوبر رياضية حقيقية تنافس فيراري واستون مارتن وبورش لكن تتفوق عليها جميعها بالراحة والفخامة المطلقة ويمنح المحرك للسيارة استجابة لحظية سريعة وسرعات عالية تحبس الأنفاس.
ولأول مرة في تاريخ بنتلي تندفع السيارة بعجلاتها الأربع، بفضل نظام الدفع الرباعي المتطور وهو يزيد من ثبات السيارة ويعزز من توازنها على السرعات العالية كما يعمل على تحسين ديناميكية الثبات والتحكم على مختلف الطرق حتى الثلجية او المبللة.
تجهز السيارة بناقل حركة أوتوماتيكي سداسي السرعات يعمل بتقنية شبه يدوية هي تقنية تبترونيك حيث يتم التحكم صعودا او نزولا في علبة التروس بفضل جدافات صغيرة متواجدة خلف المقود.
كما ان السيارة تتميز بمستويات عالية من التحكم والثبات حيث تجهز بنظام تعليق خلفي متعدد الوصلات يعمل بكفاءة فائقة، اما التعليق الأمامي فيتكون من شعبات تحكم مزدوجة تمنح السيارة قدرة كبيرة على المناورة والثبات حتى في اصعب المنعطفات.
وأخيرا إن بنتلي جي تي كوبيه تعتبر من بين أسرع السيارات الرياضية وأكثرها فخامة وترفا.
ومن المهم الاشارة الى انه يتم تجميع السيارة في مقر الشركة التاريخي في مدينة كرو ببريطانيا حفاظا على سمعة الشركة وعلى عراقتها.
راشد دبدوب



