سيظل دائما مذكورا في تاريخ رياضة السيارات في الشرق الأوسط يوم انطلاق أول بطولة للزيب فورمولا على مستوى الشرق الأوسط بوجود 16 سائقا من 9 دول شرق أوسطية على خط الانطلاق في حلبة البحرين الدولية ينتظرون إشارة انطلاق أولى سباقات البطولة ليعلنوا عن بدء أولى خطواتهم ليصبحوا سائقين محترفين في عالم الفورمولا.
أحداث هذه الجولة بدأت بالمؤتمر الصحافي الذي أقيم في الحلبة يوم الأربعاء بحضور وسائل الإعلام المحلية والخليجية، بحضور السائقين وبعض سفراء الدول المشاركة في البطولة، وفيه أكد الشيخ فواز بن محمد أل خليفة والشيخ سلمان بن عيسى أل خليفة وعبد العزيز الذوادي عن دعمهم الكامل للبطولة وإيمانهم بمواهب الشرق الأوسط.
يوم الخميس بدأت جولات التجارب والتي ركز فيها السائقون على تجربة الإطارات الملساء الجديدة المصنعة خصيصا للبطولة من قبل شركة دنلوب العالمية، ثم بدأت الجولات التأهيلية والتي بذل فيها كل السائقين جهدا كبيرا لضمان مركز الانطلاق الأول في السباق الأول.
بنجاحه في تحقيق مركز الانطلاق الأول في السباق الأول، استطاع الإيراني سعيد حيدري تحقيق أسرع زمن يوم الخميس وضمان الانطلاق أولا في سباق الجمعة الأول متبوعا بالسعودي عبد العزيز اليعيش والمصري محمد حمدي في أول اختبار حقيقي له على سيارة أحادية المقعد.
في سباق الجمعة الأول وبانطفاء الأضواء الحمراء، بدأت المنافسة التي حبست الأنفاس بالفعل حيث تغيرت المراكز كثيرا خلال السباق وضغط السعودي اليعيش كثيرا على الإيراني حيدري منذ بداية السباق، وفي نفس الوقت شاهد الجميع الإماراتي أحمد الكمدة والعماني أحمد الحارثي يشقون طريقهم من المراكز الأخيرة متخطين سائقا تلو الاخر للوصول إلى المنافسة في المقدمة.
الأردني طارق سختيان أيضا قدم أداء متميزا منطلقا من المركز السادس وحاول أن يأخذ مكانه على منصة التتويج ولكنه أنهى السباق في المركز الرابع.
انتهى السباق الأول بمفاجأة كبيرة عندما استطاع السعوديان عبد العزيز اليعيش وفهد الحربي تخطي الإيراني سعيد حيدري ولكن المفاجأة الأكبر تمثلت في انتزاع العماني أحمد الحارثي للمركز الثالث رغم انطلاقه من المركز الثاني عشر.
منصة التتويج للسباق الأول شهدت تسيد العلم السعودي في المركزين الأول والثاني بينما رفرف العلم العماني في المركز الثالث للسائق أحمد الحارثي، ليترك السباق الأول انطباعا قويا عن مدى قوة المنافسة التي سوف تشهدها البطولة.
وعندما جاء موعد السباق الثاني جاءت الفرصة لسائقين آخرين ليثبتوا مهاراتهم وقدرتهم مع النظام الجديد للبطولة بعكس مواقع الانطلاق في السباق الثاني على حسب نتائج السباق الأول وبالتالي أخذ السائقون الفائزون في السباق الأول مواقع انطلاق من التاسع وحتى الأول في السباق الثاني.
مركز الانطلاق الأول كان من نصيب المصري محمد حمدي (التاسع في السباق الأول) تبعه تاليد البطاشي من سلطنة عمان في المركز الثاني والبحريني محمد العالي في مركز الانطلاق الثالث.
بداية السباق الثاني كانت مثيرة عندما استطاع البحريني الصغير محمد العالي تخطي منافسيه المصري والعماني عند الانطلاق متصدرا السباق منذ بدايته وحتى النهاية محققا أول فوز له على الإطلاق ومحققا زمنا قياسيا جديدا وهو 1:13:318 دقيقة.
قادما من مركز الانطلاق السابع، يتمكن السائق العماني الموهوب أحمد الحارثي مرة أخرى تخطي خمسة متسابقين لينهي السباق في المركز الثاني بينما أحرز الإماراتي المركز الثالث بعد انطلاقه من المركز الرابع.
منصة تتويج السباق الثاني شهدت أعلام البحرين، سلطنة عمان والأمارات العربية المتحدة ليشهد سباقا هذه الجولة على ولادة أبطال جدد من الشرق الأوسط.
كما أثبت الأبطال أنهم سوف يكونون عند حسن ظن الرعاة حيث أثبت البحريني محمد العالي أنه جدير بثقة شركة بتلكو العملاقة عندما آمنت بموهبته، كما أثبت العماني أحمد الحارثي أنه يستحق رعاية بنك مسقط وبنك مسقط الدولي وأخيرا الموهوب أحمد الكمدة الذي حصل على رعاية دنلوب لرياضة السيارات.
يتصدر البطولة حاليا بعد جولتها الأولى العماني أحمد الحارثي برصيد 35 نقطة يليه البحريني محمد العالي برصيد 30 نقطة وفي المركز الثالث السعودي عبد العزيز اليعيش برصيد 29 نقطة.
البطولة شهدت في جولتها الأولى 16 سائقا من 9 دول هي البحرين، مصر، الأردن، سوريا، لبنان، سلطنة عمان، الأمارات، السعودية وإيران وسوف يزداد العدد إلى 17 سائقا و10 دول بانضمام الكويتي أحمد القدم بدءا من الجولة الثانية.
يذكر أن البطولة شهدت أجواء رائعة في جولتها الأولى حيث قام المنظمون بتنظيم السيارات على خط الانطلاق بوجود فتيات صغار يحملن أرقام السيارات وأماكنها، كما صمم المنظمون منصة تتويج خاصة لرفع أعلام الدول ورفعت أعلام الدول المشاركة عند مدخل حلبة البحرين الدولية.الجولة المقبلة سوف تقام في حلبة البحرين الدولية وذلك يومي الخميس والجمعة الموافقين 11 و12 مايو 2006.

