مع الارتفاع الجنوني للوقود وازدياد حدة التلوث البيئي الناتج عن عوادم السيارات راحت شركات السيارات تتنافس على طرح طرازات عاملة بالوقود الهجين الذي يتمثل في دفع السيارة جزئيا بالبنزين وبطاقة أخرى كالكهرباء.
وتتبوأ الشركات اليابانية صدارة مصنعي السيارات بطرحها سيارات عملية وغير مكلفة خاصة تويوتا بريوس وهوندا سيفيك اللتين تلقيان رواجا كبيرا في الولايات المتحدة.
ولكن الوقود الهجين يظل تقنية غير مضمونة النتائج حسب العديد من الدراسات لأن نسبة الاستهلاك ضئيلة مقارنة بالديزل الحديث وكذلك الأمر بالنسبة لحجم انبعاثات غاز العادم. وفي الواقع فإن العديد من شركات السيارات قد وجهت اهتمامها لبدائل أخرى عن الوقود الهجين فيما يعرف بالوقود البديل.
وإذا ما أردنا التفصيل أكثر في الموضوع فإن هناك ثلاثة مفاهيم مختلفة بالنسبة للوقود البديل والتي تلقى في الوقت الحاضر اهتماماً متزايداً بين أصحاب السيارات الشغوفين بتوفير تكاليف الوقود المرتفعة وهي الغاز الطبيعي وغاز الوقود السائل والايثانول.
اما تقنية الدفع بالغاز الطبيعي فهي تقنية قديمة نوعا ما وتقتضي تجهيز السيارة بخزانات غاز مدمجة في الأرضية أو تحت صندوق الأمتعة ولا يحتاج محرك البنزين إلى تغييرات كبيرة ويمكن للسائق الانتقال من وقود إلى آخر بواسطة زر في لوحة القيادة.
كما ان الغاز الطبيعي يمكّن من السير مسافة تزيد على 300 كيلومتر وميزته هي انخفاض سعره وفي بعض الطرازات تجهز السيارة بشاحن تيربو ويستهلك فقط خمسة كيلوغرامات من الغاز لكل 100 كيلومتر ودرجة انبعاث ثاني أكسيد الكربون من المحرك الذي يعمل بالغاز تبلغ ما بين 20 و25 في المئة أقل من المحرك الذي يعمل بالوقود.
وهناك بديل للغاز الطبيعي هو غاز الوقود السائل وهو فعال من وجهة نظر التكلفة والبيئة ولكنه يحتاج إلى خزان وقود إضافي يثبت في الجزء الخاص بالإطار الاحتياطي.
وبعيداً عن الغاز الطبيعي وغاز الوقود السائل فإن الايثانول يكتسب المزيد من الشعبية لان له معادلة محايدة لثاني أكسيد الكربون بفضل إنتاجه من مصادر طبيعية متجددة.
في انتظار ثورة المحركات الصديقة للبيئة وللجيوب أيضاً ليس لنا سوى الصبر.
souissi@albayan.ae