انطلقت مسابقة البحث عن كنز دبي في رمال الصحراء، من أمام مركز مزايا سنتر على شارع الشيخ زايد في دبي شارك فيها خمسة فرق. وتتشكل المسابقة من 5 مراحل أساسية، لا بد من إنجازها للوصول للكنز، والانتقال للمرحلة التالية. وللمزيد من التفاصيل عن المسابقة يقول يعقوب عبدالله العلي أحد المنظمين: «كانت النقطة الأولى من «مزايا» وفيها التوضيح الأولي، وأعطينا لكل فريق معلومات وإرشادات ضرورية، ليتولى بعدها كل فريق مهمة الذهاب والبحث عن النقطة الأولى، وعنده الـ اذس والصورة».

يشرح العلي تفاصيل المسابقة: «كانت النقطة الأولى في هذه الرحلة في منطقة العوير السكنية، والعلامة الأولى كانت ثلاجة مياه، أعطينا السائقين صورتها، والإحداثيات بمحيط 4 كلم، لذلك نرى الفرق تدور في المنطقة، لينتقل بعدها للنقطة التالية».

ينقسم كل فريق إلى 8 أشخاص تقريباً، 2 من المحترفين، 2 متوسطي المستوى، و4 من المبتدئين في النادي، الذين يرغبون بالتعلم.

المفروض أن الكل يصل للنقطة النهائية، لكن إن عجزت إحدى الفرق عن حل الألغاز الموجودة، فربما لن تستطيع الانتقال للمرحلية التالية. لا تكون الإحداثيات عند النقطة تحديداً، لكن على بعد 5 كلم منها.

ولكل نقطة وقت محدد للوصول إليها. في النقطة الثانية، توجد أسئلة، تكون إجاباتها بمثابة الإحداثيات التي ستوصله للنقطة التي تليها. ومنها للنقطة المتتابعة، بنفس الأسلوب. وهي مسابقة لا تعتمد على السرعة، بل على الذكاء والمنطق، ومهارات القيادة.

ويشير العلي: «لكننا راعينا في الأسئلة المستوى المتوسط للذكاء.

خاصة وأن معظم المهن للمشاركين في النادي كان بين 30 و40 من المشاركين في النادي هم من مندوبي المبيعات، و25% هم من المهندسين. ما يعني أنه يوجد أشخاص سريعون في الحسابات لكونهم يعملون في المبيعات، وآخرون منظمون، وغيرها».

الفرق تتشارك في بعض النقاط، لكن لكل فريق إحداثيات خاصة به، والتي لا يمكن أن تفيده. صحيح أنه يمكن للمشتركين في الفرق إتلاف الإحداثيات للفرق الأخرى، لكننا نعتمد على روحهم الرياضة، وطلبنا منهم عدم أخذ الإحداثيات سوى الخاصة بكل فريق.

وعن كيفية نشوء المسابقة يقول العلي: «بدأت الفكرة من أننا دائما نقوم برحلات برية للتسلية وتمضية اوقات جميلة. وهكذا خططنا لهذا النهار في الصحراء، حيث نقود على كثبان الرمال طيلة الطريق. ولأن عدد الاعضاء في فريقنا كبير، فكرنا بشيء يمكن أن يكون حافزا لهم للمشاركة معنا في هذه الرحلة، ففكرنا في هذه المسابقة، وكنا قد نظمنا شبيها لها سابقا.

وقصدنا أن يكون المشاركون ليسوا فقد من المحترفين، بل أيضاً ممن يمكن أن يرغبوا باصطحاب عائلاتهم معهم. لذلك فكرنا بفكرة مسابقات «البحث عن كنز دبي»، ونحن حالياً بصدد إنشاء موقع على الانترنت لهذه المسابقة».

فكرة المسابقة

تعتمد هذه الفكرة العالمية على الـ GPS، حيث يستدل السائقون عبر اشارات مطمورة، حتى يبلغوا الكنز أخيراً، إذا أحسنوا تتبع الإشارات.

ويقول أحد أعضاء الفريق «نحن حسّنا الفكرة، وطبقناها في النادي، وتولينا مهمة وضع الإشارات التي توصل للكنز. فوضعنا خطة لمسابقة تجمع كل الأعضاء، بحيث لا تكون صعبة جداً، وأيضاً ذات بعد اجتماعي، لأن الإنسان بطبيعته يحب المنافسة فهي أشبه بالغريزة فيه، وهذه المسابقة تنشط هذا الجانب. كما أنها، في الوقت نفسه، تعلم المشترك كيفية استخدام الـ GPS وقراءة الخرائط بشكل أفضل، وحل الألغاز الموجودة».

قدم «أبوعرفان» أحد المنظمين هدية عبارة عن درع تذكارية للمتسابق كارلوس وهو قائد الفريق الفائز. وهنا لابد من الإشارة إلى أن هذا النادي، وكل نشاطاته، بدأت وما زالت بجهد وتمويل ذاتي من الأعضاء. كما أن عضوية النادي مجانية، من دون أية رسوم للمشاركة، كما أن النادي لا يتلقى أية رعاية من أية جهة، رغم أنه يطمح لذلك. وللراغبين بالاشتراك في هذه المسابقة ما عليهم إلا زيارة الموقع الإلكتروني للنادي وهو www.kanzdubai.com.

ومن بين أعداد كبيرة من المشاركين في مسابقة «البحث عن الكنز»، التقينا شوقي حسن، الذي تحدث عن أول مشاركة له في هذا النوع من المسابقات، بالقول: «على الرغم من أنها مشاركتي الأولى، إلا أنني لم أقم بالكثير من التحضيرات. بل إن تحضيري اقتصر على تجهيز إطارات السيارة بشكل يلائم القيادة الصحراوية».

يقود شوقي فريق tough bulls، الذي اعتمد شعاراً مطابقاً للاسم، مع صورة ثور وقرون توحي بالقوة والعزيمة.

ويشير شوقي إلى أن دافعه الأساسي للمشاركة في المسابقة كان التسلية والتعارف على الشباب المشاركين، وتمضية وقت ممتع، وليس فقط محاول العثور على الكنز.

الفريق الرابح

أما قائد الفريق الرابح كارلوس مسك، فيرجع السبب الأساسي للربح إلى العمل الجماعي الذي اعتمده الفريق، مؤكداً أن جهد الفريق الكامل هو الذي أوصل لهذه النتيجة.

وأشار مسك إلى تفاوت المستويات بين الفرق المشاركة، «وإن كان التنظيم قد حرص على أن يضم كل فريق أفراداً من مستويات مختلفة من الخبرات». وأشار مسك إلى أن الفريق الرابح، الذي تولى قيادته، وحمل اسم Gladiators، كان كاملاً من 10 مشاركين، موزعين بين كل المستويات المحددة، «ما ساعدنا للوصول إلى الهدف من دون مشاكل تذكر».

وعن المواقف الطريفة التي واجهت الفريق في اليوم الصحرواي الطويل، يتحدث مسك على أن الفرق الأخرى «ممن كانوا غير قادرين على الوصول للمواقع بمفردهم، كانوا ينتظرونا لنصل إلى نقطة معينة، ليلحقوا بنا»، مشيراً على أن ذلك لم يكن بدرجة تتعارض مع قوانين اللعبة، «كما أنها لم تؤثر على صدارتنا وربحنا المسابقة».

وعلى الرغم من كونه أصغر أعضاء الفريق سناً، إلا أن مسك يعتبر أن خبرته التي تزيد على العامين من القيادة الصحراوية هي التي أهلته لقيادة الفريق، مشيراً إلى أن عامل السن ليس هو المعيار الأساسي في هذا الاختيار.

وعن النصائح التي يوجهها الشاب لأترابه ممن يهوون القيادة الصحرواية، يشيد مسك بفوائد هذه الرياضة، مشيراً إلى أنها تفيد الشباب المشاركين باكتساب الخبرة وتعلم التنظيم وأن يكون الفرد جزءا من فريق، ويتعلم العمل الجماعي.

كما أن المشارك يكتسب مهارات القيادة، التي يمكن أن نستفيد منها في الحياة العملية أيضاً، إلى جانب الترفيه