بطرحها جيلاً جديداً من سيارتها «سانتا في» تكون شركة هيونداي الكورية قد دخلت في منافسة حقيقية مع العديد من المنافسين في فئة السيارات المتعددة الاستعمالات وخصوصا في اسواق أميركا الشمالية التي تعتبر اكبر سوق لسيارات الدفع الرباعي في العالم، وشركة هيونداي ليست دخيلة على عالم سيارات الدفع الرباعي حيث اكتسبت طوال العقد الماضي خبرات لا يستهان بها في هذا المجال ومبيعاتها في تزايد مستمر حيث احتلت هيونداي المرتبة الرابعة في أسواق الولايات المتحدة الأميركية بعد تويوتا وهوندا ونيسان بعد تخطيها فولكسفاغن العام الماضي.

استثمرت هيونداي لتطوير السيارة «سانتا في» الجديدة 155 مليون دولار حيث استغرقت هذه العملية حوالي 26 شهراً وقد جاء تصميمها بأناقة فائقة وتميزت بخطوط ناعمة ومنحنيات جميلة حيث جاءت المقدمة بتفاصيل متفردة كما جاء شبك التهوية بحجم كبير وشكل مميز يذكرنا بطراز انفنيتي اف اكس،

اما الأضواء فقد جاءت عرضية انيقة في المقدمة وكذا المؤخرة وجهزت «سانتا في» بالعديد من التفاصيل التي توحي باسلوبها الرياضي مثل فتحتي العادم اللتين طليتا بالكروم بالاضافة الى الصدام الامامي والخلفي بلون الجسم مما يجعل السيارة انيقة وعملية في نفس الوقت وتضمن تصميمها خطين في غطاء المحرك ينسابان للاسفل حتى شبكة التهوية التي احتضنت شعار «هيونداي» في وسطها. وفي الأعلى تميز سقفها بسياج من قضبان مدمجة بشكل عملي. أما مقبض باب المؤخرة فقد تم طلاؤه بالكروم الذي أضفى تناغماً جميلاً مع التشطيب النهائي للأبواب.

وجهزت السيارة بمرآتين انيقتين يمكن ضبطهما كهربائياً. كما تتوفر إمكانية طيهما بالكامل في اتجاه الباب إذا كانت المساحة ضيقة.

تقدم «سانتا في» لمحات من الاناقة في سيارة منفعة رشيقة، حيث تتمتع بصلابة تتحدى اشد الطرق وعورةً وتوفر مستوى راحة في الطرق السريعة كما تجمع «سانتا في» بين القدرة الفائقة في الطرق الوعرة والمنافع المتعددة لسيارة ركاب رحبة وعملية وتتسع حتى سبعة أشخاص براحة تامة.

وتمتلك هذه السيارة حلولاً هندسية وتصميمية بما حوته من تجهيزات ومزايا تؤمن كل أسباب الراحة والرفاهية والسلامة، ففي مجال الترفيه زودت السيارة بنظام موسيقا جمع الراديو والكاسيت مع مشغل الاقراص المدمجة ومبدل الاقراص ومشغل الـ MP3 مقرونة مع أربعة مكبرات صوت. نموذج جديد يمكنه الانسياب بلا أي عناء عبر مختلف تضاريس الارض.

وتؤكد الخطوط الرشيقة التي زينت تصميمها أنها أكثر من مجرد سيارة رياضية متعددة الاستعمالات، فأناقتها ووسائل الراحة التي توفرت فيها وطريقتها في معالجة مختلف الوظائف تضعها في مصاف السيارات العصرية الفاخرة. ويتوفر في سقفها جنيح خلفي توضع فيه ضوء التحذير الخاص بالتوقف. وتتوفر السيارة بعجلات معدنية قياسها R1765/235 كما يمكن طلب عجلات من الألمنيوم قياس R1865/235 كتجهيز اختياري.

اما فيما يخص المقصورة فقد تم تزويدها بفتحة سقف يتم تشغيلها كهربائياً بحيث تنزلق بكبسة زر واحدة ويعمل مكيفها أوتوماتيكياً في منطقتين منفصلتين. وصنعت المقصورة بأجود المواد وأحسنها كما تناسبت المكونات مع بعضها بعضاً، بالإضافة إلى التشكيلة الواسعة من المعدات النموذجية في وظائفها. كما يتمتع الموديل ذو المقاعد السبعة بمرونة كبيرة في ما يتعلق بخيارات التوضيب،

حيث يمكن تحويل نسق مقاعدها إلى خمسة بعد طي الصف الثالث أو إلى اربعة عند طي الصف الثاني جزئيا، أو حتى مقعدين فقط من أجل توفير فسحة هائلة للشحن. ويساعد طي الصفين الثاني والثالث من المقاعد على تحرير مساحة واسعة جداً ومستوية خالية من ايّ نتوءات من أجل توفير حيز ضخم للتحميل.

ومن التفاصيل اللافتة في المقصورة حاملات أكواب في الأرضية بين المقعدين الأماميين إلى جانب صندوق للتبريد في الجزء السفلي من المقصورة الأمامية يعد مثالياً لحفظ المأكولات الخفيفة والمشروبات خلال الرحلة. ويخدم الكونسول بين المقعدين الأماميين وظيفتين كمكان للتخزين ومسند للذراع في الوقت نفسه. كذلك يتوفر مكان آخر للتخزين به غطاء في وسط الجزء العلوي من لوحة القيادة. كما يتوفر جيب في الباب الأمامي واسع بما يكفي لحمل عدد كبير من الخرائط والمستندات.

تم تزويد «سانتا في» بنظام دفع رباعي دائم يقوم بتوزيع عزم الدوران أوتوماتيكياً بين المحورين الأمامي والخلفي للسيارة بحسب ظروف الطريق والقيادة. كما تم تعزيزها بآلية تعليق توفر تحكماً أفضل ومستويات اقل من الخشونة والاهتزازات، وبالتالي راحة اكبر وثباتاً افضل بالنسبة لركاب المقصورة. ويتألف تعليقها الخلفي من اربطة متعددة فيما احتوى تعليقها الأمامي على دعامة «ماكفيرسون» بتصميم جديد. كذلك زودت السيارة بتقنية تحافظ تلقائيا على ارتفاع الجلوس مهما كانت ظروف الطريق أو ما إذا كانت هناك مقطورة موصولة بالسيارة.

وفي ما يتعلق بطاقة الدفع فهي تتوفر من محرك بنزين مصنوع من الالمنيوم مؤلف من ست أسطوانات سعته 7. 2 لتر. وهو مجهز بنظام توقيت متغير لفتح وإغلاق الصمامات فيما تبلغ قوته نحو 189 حصاناً عند 6000 دورة/دقيقة وعزم دورانه 284 نيوتن/متر عند 4500 دورة/دقيقة.

ويترافق مع هذا المحرك علبة تروس أوتوماتيكية بأربع سرعات أو يدوية بخمس سرعات وتتوفر «سانتا في» اختيارياً بناقل حركة تلقائي يعمل على نقل السرعة أوتوماتيكياً بالكامل أو يدوياً من خلال عملية تغيير سلسة لعتلة تبديل السرعات. والجمع بين الإعدادين يعتبر مثالياً لظروف التوقف والتشغيل عند القيادة في المدن ولقيادة أكثر رشاقة

سويسي الحاج