ما تعرفه دبي خصوصاً ودولة الإمارات العربية المتحدة بالعموم من نهضة عمرانية ونمو اقتصادي أذهلا القاصي والداني وكانت لهما العديد من التبعات الحسنة والمتمثلة في الاستثمارات المتزايدة والطلب المطرد على السلع والخدمات والعقارات وحتى السياحة فإن الدولة قد تجاوز عدد السياح فيها لدولة مثل مصر التي لها من المعالم والإمكانيات السياحية ما تستقطب به السياح من كل دول العالم،ولهذا النمو أيضاً تبعات سيئة مثل الازدحام المروري الذي لم نكن قد تعودنا عليه، وجميع السائقين يختبرون اعصابهم يوميا في الطرقات،
أما المشكلة الأخرى التي نتجت عن الزيادة الكبيرة في أعداد السيارات فهي المواقف السطحية المخصصة للسيارات والتي اصبحت في بعض الأماكن منة لا يحظى بها الا ذوو الحظ السعيد نظرا لندرتها ولكثرة السيارات، فقد ذكر لي مدير مكتب اقليمي لاحدى شركات السيارات المعروفة والمتواجد في شارع الشيخ زايد انه عليه القدوم الساعة السادسة صباحا لكي يجد موقفا لسيارته، واذا تأخر دقائق لن يجد موقفا وهذا مثال بسيط على المعاناة اليومية التي يعرفها أصحاب السيارات.
وفي بعض المواقف على سائق السيارة أن يجلب معه نقدا معدنيا كي يدفع للعداد ثمن توقفه، وفي بعض الاماكن ترتفع قيمة ساعة الوقوف إلى درهمين للساعة مما يجعل التوقف غالي الثمن وعلى صاحب السيارة أن يراعي ساعة مغادرته لأن الموظفين المكلفين بتسجيل المخالفات لايتسامحون بدقيقة واحدة.
أما المواقف غير القانونية والتي يتحكم فيها بعض أصحاب العضلات فلا يعرف لها أي قانون يحكمها ويتحكم في سعرها الاشخاص الواقفون عليها وقد تصل في بعض الأماكن إلى عشرة دراهم للساعة الواحدة، وفي أماكن أخرى اكتظت المواقف بأصحابها فأصبح أصحاب السيارات يوقفون سياراتهم في كل مكان حتى على الرصيف ومنهم من يبقى يدور ويدور لعله يظفر بمكان يوقف فيه سيارته.
حل معضلة المواقف ليس بالأمر الهين ويتطلب تخطيطا مسبقا في المناطق العمرانية الجديدة حيث يجب التخطيط لانشاء مواقف سطحية بالإضافة إلى أخرى تحت الأرض، أما في المناطق الحالية فهناك الصبر على المواقف بدل المكاره كحل مؤقت.