من المعروف ان احدى دعائم علم التسويق الاعلانات التي تروج لهذا المنتج او ذاك وهي تحض الناس على الاقبال على سلعة دون غيرها، وتقوم الشركات العاملة في هذا المجال بابتكار المزيد من الافكار الابداعية الخلاقة للترويج والاعلان، ولم تترك شركات الاعلان فكرة اعلانية الا واستعملتها
فوجدنا لوحات جانبية متحركة ومضاءة ولافتات جانبية وأعلاماً على الجسور وكراسي اعلانية وحافلات وشاحنات اعلانية وحتى سيارات الاجرة تشارك في هذا الحجم الهائل من الاعلانات التي نتلقاها يوميا، وبغض النظر عن اخلاقيات المهنة وخضوعها لما يشبه مجموعات من المنتفعين الذين يرون العالم من ثقب بابهم فقط فإن الاعلانات الخارجية قد شهدت تطورا ملحوظا خلال العقد الماضي حتى لم يعد اي شارع أو زاوية تخل منها، وباتت اللوحات الضخمة تملأ كل فراغ على طرقاتنا.
وبالتأكيد فإن لها جانباً جمالياً كونها تجمل المحيط بألوان زاهية وبموضوعات مفيدة وزاهية، لكن السائقين مثلنا يشاهدون تكاثرها يوما عن يوم حتى غدت اكثر ما يشد السائقين وهنا تقع الكارثة حيث نشرت احدى المؤسسات البريطانية دراسة تشير الى ان الاعلانات الخارجية تشوش على السائقين وتثير انتباههم لها، فيقل تركيزهم على الطريق وعلى حركة السير مما يجعلهم عرضة للحوادث.
والأكيد ان السائق الشارد يرتكب مخالفات اكثر ويكون عرضة لارتكاب المخالفات والاخطاء لأن تفكير الانسان لا يمكن ان يكون في موضوعين في آن واحد والمعروف ان القيادة تتطلب استعمال العديد من الحواس، ولانعرف بالضبط مدى تأثير اللوحات الاعلانية في وقوع الحوادث الا ان الأكيد انها تشد السائقين اليها وتجلب انظارهم مما يعني ان تركيزهم يخف على الطريق، وكل يوم نشهد فيه حادثا او اثنين والمطلوب هو ترشيد استعمال المساحات الاعلانية بحيث لا تؤثر على السائقين