كما وعد ناصر بن صالح العطية بأنه لن يتنازل عن صدارة بطولة العالم للراليات لكأس الإنتاج التجاري، فقد أوفى بطلنا بوعده ونجح في انتزاع صدارة بطولة العالم بعد نهاية المرحلة الثانية والتي أقيمت في المكسيك في أعلى رالي في العالم والذي اختتمت أحداثه في مدينة ليون المكسيكية.

فقد نجح بطلنا العربي في تحقيق إنجاز تاريخي لرياضة السيارات العربية بعدما بات أول سائق من منطقتنا يتصدر ترتيب بطولة العالم للراليات في إحدى فئاتها لعامين متتاليين بعدما كان قد تصدر طليعة البطولة العام الماضي بعد فوزه التاريخي برالي الأرجنتين الدولي، وها هو يتقدم في صدارة البطولة هذا العام أيضاً بعد حلوله ثانياً في رالي المكسيك، وكان قد حل ثالثاً في رالي مونت كارلو المرحلة الأولى للبطولة والتي صادف فيها ظروفاً حالت دون فوزه بلقب الرالي.

حلق العطية في رالي المكسيك الدولي ودخل في منافسة اعتبرت الأقوى والأشرس في البطولة وخاض معركة ضارية مع بطل العالم العام الماضي الياباني توشيهيرو آراي صاحب الخبرة الطويلة في بطولة العالم للراليات والسائق المصنعي السابق لفريق سوبارو والذي يحصل على دعم مادي وتقني مباشر من المصنع،

وظل بطلنا في صراع على لقب الرالي لدرجة أنه نجح مع آراي في دخول المراكز العشرة الأولى متقدمين أمام عدد من سائقي المصانع وعلى رأسهم بطل العالم مرتين ومتصدر ترتيب البطولة قبل رالي المكسيك الفنلندي غرونهولم، والذي طار في مراحل القسم الثالث لينقذ ماء وجه فريقه ويصل في مراتب النقاط.

وكان العطية قد فاز بالمرحلة السابعة عشرة والأخيرة للرالي وهي المرحلة الاستعراضية التي أقيمت على حلبة السباق في مدينة ليون وتنطلق فيها السيارات بشكل سباق سبرنت إنطلاقاً ثنائياً، ليفوز السوبرمان بتلك المرحلة بالتخصص بعدما فاز بها مرتين في القسمين الأول والثاني للرالي ليصبح مجموع المراحل التي فاز بها في رالي المكسيك وحده أربع مراحل تضاف للمرحلتين اللتين فاز بهما في مونت كارلو، ليكون بطلنا قد فاز بست مراحل خاصة بالسرعة حتى الآن خلال الموسم الحالي والذي لم يمض منه سوى جولتين فقط.

ويكفي لبطلنا احتلال صدارة بطولة العالم أمام 18 سائقاً من المسجلين في كأس الإنتاج التجاري هذا الموسم بينهم الياباني آراي حامل اللقب والأرجنتيني غابريل بوتزو بطل العالم للمجموعة (إن) عام 2001 والأرجنتيني ماركوس ليغاتو الفائز بلقب رالي المكسيك عام 2003 وعدد من السائقين البارزين والذي يحصلون على دعم مباشر من الصانعين أمثال الياباني نوتاهارا والفنلندي لاتفالا.

كان الأرجنتيني ليغاتو الفائز بلقب رالي المكسيك عام 2003 قد واجه كابوساً في القسم الثالث للرالي، حيث خسر المركز الرابع بعد اصطدامه بحجر في مرحلة ليون الأولى للقسم الثالث والأطول في الرالي قبل أن تطارده أعطال كهربائية في سيارته ليتراجع ترتيبه للمركز السادس خلف الروسي سيرغي أوسبنسكي بطل روسيا للراليات خمس مرات

والذي واجه متاعب في عمود المقود خلال مراحل القسم الأول، كما كان البولندي كوشاي قد تغلب على متاعب مكابح سيارته والتي ضربته في المرحلة الثانية منهياً الرالي في المركز الرابع خلف سائق سان مارينو ميركو بالداتشي.

جدير بالذكر أن الياباني فوميو نوتاهارا الفائز بلقب رالي مونت كارلو تعرض لأعطال في القسم الأول بعد تأخره في المرحلة الثانية بسبب انثقاب إطار سيارته وبعد ثلاث مراحل أخرى تعطلت مكابح سيارته، وفي المرحلة قبل الأخيرة للقسم الأول انفجر جهاز التيربو في سيارته الميتسوبيشي،

لكنه تقدم للمركز الرابع بعد تراجع الفنلندي ياري ماتي لاتفالا في مراحل القسم الأول، لكن منظمو الرالي قاموا بإقصاء الياباني خارج الرالي بسبب استخدامه أدوات من مواطنه آراي الذي يقود سوبارو بطريقة غير مشروعة في مرحلة الوصل التي تلت المرحلة السادسة، حيث تمنع قوانين الرالي تلقي مساعدة وإجراء صيانة خارج مراكز الصيانة المعتمدة أثناء الرالي.

وتحدث العطية عقب نهاية الرالي قائلاً انه سعيد للغاية بتلك النتيجة وقد بذل جهداً كبيراً خلال مراحل الرالي وخاض معركة ممتعة على الصدارة مع آراي وأنه ينتظر بشغف انتقال المعركة لرالي الأرجنتين الدولي الشهر المقبل، ووجه بن صالح الشكر لرئيس الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية

وقال انه لولا الدعم الذي يحصل عليه من الإتحاد لما حقق هذا الإنجاز التاريخي لرياضة السيارات العربية على مستوى بطولات العالم، وأكد أنه سيحافظ على صدارته لبطولة العالم في رالي الأرجنتين الدولي والذي يحمل لقبه.

وقال ناصر بن خليفة العطية رئيس الإتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية ان ناصر بن صالح يواصل هذا الموسم مشواره في البطولات بمستوى أعلى من المواسم السابقة، وقال إننا سعداء بإنجاز بن صالح في بطولة العالم للراليات لكأس الإنتاج التجاري وتصدره للبطولة للعام الثاني على التوالي، والألقاب العالمية لن تغيب عن بلدنا مع ما يحققه بن صالح من إنجازات على الصعيد العالمي بالإضافة للصعيد الإقليمي واكتساحه لبطولة الشرق الأوسط للراليات والتي يتطلع للاحتفاظ بلقبها للمرة الثالثة،

وكل هذه الإنجازات تتم بفضل الرعاية الكريمة من أمير البلاد وولي عهده الأمين ورئيس مجلس الوزراء. وقال ناصر بن عبيد العطية أمين السر العام للإتحاد ان ناصر بن صالح نافس بقوة في بطولة العالم هذا الموسم ونتيجته في مونت كارلو والمكسيك وتصدره للبطولة تعكس المستوى الراقي الذي وصل إليه ومنافسته لأبطال العالم وتقدمه أمام سائقي المصانع يؤكد على أن الألقاب العالمية في طريقها لمنطقة الشرق الأوسط.

أما أمين السر المساعد للإتحاد محمد بن سعد المريخي فقال إن ناصر بن صالح في طريقه نحو لقب عالمي سيتحقق بإذن الله في ظل الرعاية والاهتمام الذي يحظى به من الإتحاد والتي أعطت ثمارها العام الماضي بلقب الوصيف ولقب رالي الأرجنتين وهذا العام بتصدره لبطولة العالم والتي تحدث للمرة الأولى أن تصدرها سائق من منطقة الشرق الأوسط لعامين متتاليين.

وعلى صعيد بطولة العالم للرالي استطاع بطل العالم الفرنسي سباستيان لوب تسجيل أول انتصار له هذا الموسم، وأحرز لقب رالي المكسيك للمرة الأولى ليضيفه إلى الألقاب التي حققها طوال مسيرته في مشواره للدفاع عن اللقب العالمي الذي أحرزه العامين الماضيين.

لوب تقدم عند نهاية الرالي بفارق 9. 48 ثانية على النرويجي بيتر سولبرغ بطل العالم عام 2003 وحامل لقب الرالي المكسيكي، والطريف أن الفارق الزمني هنا هو نفسه الفارق الزمني بين آراي والعطية في كأس الإنتاج التجاري.

وأحتل النمساوي مانفريد شتول المركز الثالث ليصعد لمنصة التتويج للمرة الأولى هذا الموسم، فيما احتل الأسباني دانيل سوردو سائق سيتروين المركز الرابع متقدماً أمام النرويجي هنينغ سولبرغ الشقيق الأكبر لبيتر، فيما نجح بطل العالم الفنلندي ماركوس غرونهولم في إنهاء الرالي في المركز الثامن خلف الأسترالي كريس أتكنسون ليحصد نقطة واحدة بعد انطلاقه في القسم الثاني مستفيداً من قانون السوبر رالي.

بتلك النتيجة قفز لوب لصدارة بطولة العالم للراليات للمرة الأولى هذا الموسم بعدما وصل رصيده إلى 26 نقطة، متقدماً بفارق خمس نقاط أمام غرونهولم، فيما تصدر فريق كرونوس توتال سيتروين ترتيب بطولة الفرق برصيد 34 نقطة، متقدماً بفارق أربع نقاط أمام فريق فورد وورلد رالي تيم