نشرت في الولايات المتحدة دراسة جديدة تثبت أن للازدحام المروري آثاراً وخيمة وذات أوجه متعددة قد يكون من اهمها التكلفة الاقتصادية التي تتجاوز 100 بليون دولار سنويا بسبب تأخر الموظفين عن عملهم ونقص أدائهم و مردوديتهم وعدم وصول البضائع والارساليات وغيرها في وقتها المحدد.

وفي اوروبا ترتفع هذه الكلفة الى 200 مليار يورو سنويا، وكل هذه المبالغ تثقل كاهل الموازنات وتعطل من عجلة النمو، وذكرت الدراسة آثارا أشد وطأة من التكاليف الاقتصادية وهي الآثار الاجتماعية والنفسية.

حيث يزداد القلق والضجر ويسبب ذلك تصرفات غير لائقة ابرز سماتها الانانية وعدم احترام الغير وظهور العنف لدى السائقين في عدم التسامح وارتكاب المخالفات، فالسائق الذي يقضي ساعتين في سيارته يصل متوترا ومحبطا الى عمله ولا يكون اداؤه في المستوى المطلوب.

كما ان للازدحام آثار اخرى على البيئة حيث ان السيارات التي تسير ببطء تلفظ كميات اكبر من الغازات السامة مما يتسبب في ظهور سحابات من الغبار والدخان فوق المدينة المزدحمة حيث يتلوث الجو والهواء.

والكثير من هذه الآثار اصبحنا نعيشها وللأسف يوميا في تنقلاتنا، وتذكر الدراسة ان من بين الحلول التي يمكن اعتمادها الاهتمام بالمواصلات العامة وتوسيع الطرق واختلاف ساعات الدوام اليومي وتوفير اماكن اكثر لمواقف السيارات، ولعل الحل الاكثر نجاعة هو توطين العاملين قرب عملهم.