نشرت في بريطانيا دراسة جادة من إحدى الهيئات الرسمية تفيد بان أكثر من 60% من البريطانيين لا يعرفون معنى العديد من الإشارات المرورية المتواجدة على الطرقات الرئيسية والفرعية! وأثبتت هذه الدراسة ان معظم السائقين يستخدمون الحدس والخبرة في فهم وتفسير الإشارات المرورية.

والإشارات المرورية كما هو معروف هي المنبه الوحيد للسائق أثناء القيادة فهي التي ترشده إلى السرعة المطلوبة والى خطورة الطريق وغيرها من المعلومات التي تم اختصارها في إشارة واحدة، وبالرغم من اختلاف الدول والثقافات إلا ان إشارات المرور تظل موحدة في جميع طرقات العالم فيما عدا بعض الاختلافات البسيطة مما يعني ان السائق يمكن له قراءة وفهم أي إشارة خارج بلده، لكن يظل المهم ليس تفسير الإشارة وفهمها بل تطبيقها،

فكم منا يلتزم بإشارة تحديد السرعة وكم منا يخفف من سرعة مركبته عند رؤية إشارة تنبيه لمنعطف خطير وبالإجمال ما مدى التزامنا باحترام إشارات المرور؟ إن العديد من الحوادث المؤلمة التي نصادفها يوميا سببها عدم الالتزام بإشارات المرور بل والاستخفاف من قبل البعض بها، فالسائق الذي يقود مركبته لا يراقبه سوى ضميره وحسه الحضاري، وبناء على ذلك تكون تصرفاته في القيادة.

والمضحك ان الشرطة البريطانية تلجأ إلى أساليب غريبة كأن تستعمل مجسمات لشرطي وسيارته في بعض الأماكن وأثبتت هذه التجارب نجاعتها فيلتزم العديد من السائقين عند رؤية هذا الشرطي المزيف بالسرعة المطلوبة وباحترام القانون بحذافيره.

إن المطلوب منا كسائقين هو الالتزام بإشارات المرور واحترام قوانين السير، بدون وجود أي رقيب أو حسيب