إن السائق في الدول العربية بوجه العموم يلاحظ تصرفات غريبة من قبل السائقين ومستعملي الطريق العام ومنها السرعة المفرطة في شوارع تكتظ بالمارة أو في أماكن وطرقات ضيقة. ففي إحدى الدول العربية شاهدت منظرا كفيلا بإعطائك انطباعا كاملا عن ثقافة الإنسان سواء أكان السائق أو الماشي على قدميه. ففي إحدى الطرق السريعة يوجد جسر مخصص للمشاة يمشي عليه قطيع من الماعز أما تحته فهناك أناس يجازفون بأرواحهم ليقطعوا الطريق مع ان الجسر اقرب وأكثر أمنا، وفي هذه الحالة هل الحيوان أعقل من الإنسان؟

في بلد مجاور آخر إياك أن تشعل أضواء سيارتك قبل أن يفرد الليل جناحيه تماما حيث يعتبر ذلك من قبيل الجهل والتخلف فحتى رجال الشرطة يوقفونك لسؤالك عن دعوى فتح الأضواء وبالتأكيد فكل مناقشة في هذا السياق تصبح مضيعة حقيقية للوقت.

وفي بلد مثل السويد عندما تنخفض الرؤية بسبب الضباب يتفق جميع السائقين على إشعال الأضواء كاملة لأن شروط السلامة تقضي ان يرى السائق ما حوله ويراه غيره، أما في بعض البلدان الخليجية فتجد آفات أخرى منها رمي البقايا والنفايات من السيارة في الشوارع العامة حتى ان إحدى الدول استصدرت قانونا ضد هذه التصرفات غير اللائقة، ولا نعرف مدى الالتزام بهذا القانون.

ومن التصرفات التي تنم عن نقص في الذوق وعدم احترام الغير ان تجد بعض الشباب يمد رجليه على لوحة القيادة والبعض يخرجها إلى الطريق في مشهد مضحك مبكي في نفس الوقت. قد تكون كل هذه الملاحظات شاذة وليست عامة لكن وجودها ينم عن نقص في الثقافة وفي الذوق العام