مازالت شركة فيراري الايطالية العريقة تعتمد على انتاج نماذج محدودة من سيارات متميزة ومتفردة من خلال تصميمات رائعة ومحركات قوية، وتستمر الشركة في الحفاظ على صفة النخبوية في سياراتها بفضل ندرتها وقلة انتاجها حيث لايتجاوز خمسة آلاف سيارة في العام وقد تميزت السيارات المكشوفة والمسماة سبايدر بشبهها الكبير بطرز الكوبيه التي تنتجها الشركة فهي في نهاية الامر مجرد كوبيه بدون سقف مثل الطراز الشهير المعروف بـ 348 جي تي اس (كناية عن سبايدر وشقيقتها 348 جي تي بي كناية عن برلينيتا اي كوبيه).

يكمن التحدي الحقيقي في مثل هذه السيارات في توضيب حيز مناسب يتوضع فيه السقف بعد طيه لان السيارة مجهزة بمحرك وسطي يوجد خلف الراكبين مباشرة وقد حلت فيراري هذه المعضلة بابتكار حيز محدود بين الراكبين والمحرك وقد قامت فيراري بالعديد من التجارب والابحاث للوصول الى الحل المثالي

وقد تكفلت شركة التصميم المعروفة بينانفارينا بتصميم السيارة وبايجاد الحلول المناسبة، ونجحت في اعطاء شخصية مميزة للطراز سبايدر الذي بني على قاعدة مودينا 360 واستبدل السقف الجلدي وصندوق التوضيب الخلفي التقليديين، بنظام متطور يحفظ انسيابية السيارة، في حال طي السقف، أو في حال القيادة السيارة وهي مغطاة، ونجح المهندسون في توضيب النظام الذي يشغل السقف الكهربائي داخل صندوق تحميل صغير بجانب محرك السيارة.

عملت فيراري على تقوية شاسيه السيارة كي يستجيب لمتطلبات السلامة والامان حيث ان اطار المرآة الامامية قد اعيد تصميمه ليس فقط من الناحية الجمالية بل خصوصا لاعطائه مزيدا من الصلابة كي يحمي رؤوس الركاب في حال الانقلاب وكذلك الشأن بالنسبة للقضبان الخلفية المثبتة خلف مقعدي الراكبين مما عزز صلابة الهيكل كهل بنسبة 65 % مقارنة مع الطراز 355 وزادت نسبة الالتوائية حتى 73% مقارنة بنفس الطراز،

يذكر ان هيكل السيارة هو من فئة سبايس فرايم المعروف بخفته وصلابته، وتعاونت فيراري مع الاختصاصي الالماني (كار توب سيستم) لتصميم سقف متحرك بالكامل يفتح وفي ظرف 20 ثانية فقط. وشهدت مكاتب تصميم بينانفارينا وخصوصا النفق الهوائي داخل مركز ابحاثها ساعات طويلة لتحسين الانسيابية الهوائية التي بلغت 36,0 ولها تاثير مباشر على السرعة القصوى للسيارة التي تبلغ 290 كلم /سا،

ناهيك على ان للايروديناميكية الهوائية كبير الاثر في تخفيف الارتجاجات والضوضاء وتحسين تماسك السيارة على السيارات العالية، ونتج عن تلك الابحاث اضافات ايروديناميكية خاصة تواجدت تحت الصادم الامامي وفي اسفل الجوانب عبارة عن قنوات أفقية وكذا إضافات تحت الصادم الخلفي تحسن من أداء السيارة الديناميكي وتعمل على تثبتها وتماسكها على السرعات العالية وفي المنعطفات. اما المحرك فهو من فئة الثماني اسطوانات بسعة بشكل V، يولد قوة 400 حصان على 8500 دورة في الدقيقة

وهو مزود بأربعة أعمدة كامة في الرأس، وبخمسة صمامات لكل اسطوانة بمجموع 40 صماما، ونظام ضخ الوقود متعدد النقاط وبتحكم الكتروني متبدل. \ويعمل المحرك مع علبة تروس آلية - ميكانيكية، من ست سرعات مزودة بنظام تبديل سرعات مشابه بشكله وعمله للنظام المعتمد في سيارات سباقات الفورمولا واحد التي تستفيد فيراري من خبرتها فيها لتنقلها الى الانتاج الواسع في مثل هذه السيارة،

ويمكن للسائق تعشيق النسب من خلال الضغط على مجداف متواجد خلف المقود، وهي تقوم بعملها بسرعة تبلغ 150 عشرا من الثانية. جهزت السيارة بمقصورة مشابهة لطراز 360 الكوبيه والمتميزة بجودة تصنيعها وبتجهيزاتها العالية وهي تتسع لشخصين فقط كما هو معروف،

وتتميز المقصورة باسلوب رياضي بحت لكنه لا تخلو من تجهيزات الفخامة حيث المقاعد الرياضية المغطاة بالجلد الفاخر، وتميزت المقصورة بوجود العديد من التفاصيل الدائرية الشكل مثل العدادات وفتحات التهوية بالاضافة الى المقود الثلاثي الأذرع، وكذلك مفاتيح تشغيل جهاز الاستماع الموسيقي والمكيف وجميع التجهيزات التي يمكن لاي سائق سيارة بهذا المستوى ان يحلم بها.

ونشير في الاخير الى ان السائق المتمرس يمكنه فصل عمل جهاز التحكم بالمسار وجهاز منع الانغلاق ليستمتع بالقيادة على المضمار وفي الطرقات المخصصة لذلك

كتب سويسي الحاج