أصبحت المركبات المتعددة الأغراض والفانات تستقطب المزيد من الاهتمام العام في أسواق الشرق الأوسط سواء من قبل المالكين الأفراد أو الشركات. فالمالكون الأفراد يميلون إلى تفضيل جوانب الرحابة والتنوع التي تقدمها المركبات المتعددة الأغراض، أي المركبات التي تقدم ما هو أكثر بقليل من الآخرين كما هو حال مرسيدس بنز فيانو. أما الشركات من ناحية أخرى فتنجذب إلى الفانات الحديثة التي تتميز بالمرونة والأداء مثلما هو حال مرسيدس بنز سبرنتر.

يقول رولاند شنايدر مدير عام المبيعات والتسويق لقسم مركبات مرسيدس بنز التجارية في الشرق الأوسط: «تلبي المركبات المتعددة الأغراض جميع الاحتياجات سواء كانت تعني مزيداً من حرية الحركة والمزيد من المقاعد لأفراد العائلة أو توفير مكان كافٍ لنقل كل أمتعة العطلة والأغراض الكبيرة وأدوات الترفيه مثل الدراجات وألواح ركوب الأمواج. إنها مثالية لكل ذلك».ويضيف قائلاً: «الأمر مشابه للفانات التي تستخدم للأغراض التجارية، فالبضائع أصبحت متنوعة لدرجة أنها تتطلب نوعاً خاصاً من متطلبات النقل وبكميات أصغر وأصغر، فيما تحتاج قطاعات مثل التجارة والنقل فانات ذات أبعاد متراصة ومحركات قوية في الوقت نفسه».

ومرسيدس بنز إحدى أكبر صانعي المركبات المتعددة الأغراض والفانات في العالم حيث قامت بتوريد 900. 230 وحدة العام الماضي، تعطي مستويات ومعايير السلامة في هذه المركبات أولوية مطلقة بجهود متواصلة في التطوير والأبحاث. وعلى الرغم من الازدحام المروري المتزايد على الطرق في منطقة الشرق الأوسط إلا أن الخوف من مخاطر الحوادث أصبح أقل بفضل التطور الهائل الذي تحقق في ميادين مثل أنظمة السلامة النشطة (تجنُّب الحوادث) وأنظمة السلامة الساكنة (تقليل مخاطر الإصابات خلال وقوع الحوادث). وقد لعبت جهود مرسيدس بنز على مر العقود في ميادين الأبحاث والابتكارات المتعلقة بالسلامة على جميع منتجاتها من السيارات والمركبات دوراً محورياً في تحقيق تلك النتائج. فالعديد من الابتكارات الخاصة بالسلامة المرورية ظهرت لأول مرة على سيارات مرسيدس بنز وحتى قبل وقت طويل من ظهورها على سيارات المصنعين الآخرين أحياناً.

وبذلك تطورت مرسيدس بنز إلى رمز عالمي في السلامة المرورية. يتميز نظام التوجيه الكهربائي من نوع الجريدة والمسنن في فيتو وسبرنتر بالخفة والاستجابة المرنة إذ حتى أقل المحركات للمقود تصل إلى العجلات لإعطاء قيادة دقيقة التوجيه. ويضم المقود ذو الأربع فتحات والسهل التناول وسادة هوائية بالحجم الكامل على كلا الطرازين.

وتشمل المواصفات الأساسية للفيتو كروباص أيضاً على وسادة هوائية للسائق الإضافية بينما يتوفر هذا التجهيز اختيارياً للفيتو بانيل فان والسبرنتر. وإذا جهزت المركبة بمقعد مزودج للسائق الإضافي يتم تثبيت وسادة هوائية بالحجم الكامل وسيتم تثبيت وسادة بحجم أكبر على الجانب في كلا الطرازين لحماية الركاب الموجودين وسط المقصورة، أيضا تتوفر حماية إضافية كخيار على شكل وسائد هواء لحماية القفص الصدري في الفيتو ووسائد هواء نافذية في السبرنتر.

وتتوفر مزايا معززة للسلامة للفيتو باختيار ترقية المقود إلى مقود متعدد الوظائف يسمح للسائق تشغيل عدة وظائف دون أن تترك يديه المقود أبداً ومنها تشغيل الراديو والقوائم المعروضة على الشاشة المثبتة في لوحة العدادات بل وحتى هاتف السيارة المتوفر كتجهيز اختياري. إن القيادة الآمنة ليست مجرد إحساس بل يمكن أيضاً تقييمها موضوعياً بالتجربة أيضاً. ومن أكثر تجارب تقييم السلامة شيوعاً تجربة تغيير مسار السير التي ابتكرها اتحاد صانعي السيارات الألماني.

هذه التجربة المعمارية لديناميكيات القيادة مشتقة من ما يعرف بـ «تجربة الظبي» وتحاكي قيام مركبة بالانحراف إلى مسار آخر لتجنب عقبة مفاجئة. لقد نجحت مرسيدس بنز فيتو في هذا الاختبار وهي محملة ومفرغة بسرعة ابتدائية بلغت نحو 70 كم/ساعة وهو رقم مشابه لما تحققه سيارات الركاب وهي قصة أخرى من قصص النجاح في أنظمة السلامة في سيارات مرسيدس بنز.

أما سبرنتر وبرغم مقاسها الأكبر ووزنها الأعلى، فقد خضعت لهذا الاختبار أيضاً واجتازته بنجاح كبير. وحتى عند استخدام هيكل في أقل مستويات الثبات فقد كانت سبرنتر كروباص بكامل حملها وبمركز جاذبية عال غير موائم قادرة على التعامل مع هذا الاختبار بسرعة 60 كم/ساعة ما يماثل السرعة المحددة من قبل الاتحاد لسيارات الركاب.

وقد مرت مرسيدس بنز سبرنتر بمراحل تطور جعلتها تتمتع بقائمة طويلة من تجهيزات الأمان الأساسية التي نراها عليها اليوم. لقد أثارت حال ظهورها لأول مرة عام 1995 الإعجاب باعتبارها أول فان تأتي بمكابح قرصية على جميع العجلات ومكابح مانعة للانغلاق ومفاضل كبح آلي وبنظام ABD الذي يعد سلف نظام التحكم بالتسارع الانزلاقي ASR الحالي، كتجهيزات أساسية ما جعلها معلماً بارزاً في مسيرة تطور تكنولوجيا السلامة في مركبات الفان.

وقادت عملية تحديث شاملة في العام 2000 إلى جعل الوسادة الهوائية للسائق تجهيزاً أساسياً وكذلك أحزمة الأمان ثلاثية التعليق على جميع مقاعد الكروباص بينما تمت إضافة عمود تثبيت إلى المحور الأمامي. إضافة لذلك تمت ترقية نظام ABD إلى ASR وتم ضم أحدث جيل من المكابح المانعة للانغلاق بينما تمكن المهندسون من الاستفادة من تراكم الخبرات عبر أكثر من 30 اختبار تصادم لرفع قدرة القسم الأمامي من السيارة على امتصاص الطاقة بصورة مثلى، وأصبحت وسائد النوافذ أيضاً متاحة كتجهيز اختياري.

في عام 2002 أدخلت مرسيدس بنز تحسينات إضافية على السبرنتر بتجهيزها بنظام الثبات الالكتروني كتجهيز أساسي مع مساعد المكبح، اللذان استخدما لأول مرة في مركبات بهذا الوزن. وتمت زيادة قائمة التجهيزات الاختيارية لتشمل مجس الأمطار وتسخين للزجاج الأمامي ومساعد فوق صوتي عن الرجوع للخلف. وبخلاف الفحوصات الروتينية فإن على جميع السائقين وخاصة سائقي الفانات ذات الحمولات الثقيلة ان يعيروا انتباها خاصاً لحالة الإطارات ولضغط الهواء فيها إذ ان اهتراء الإطار خطر على السلامة.

وحين تحميل فاناتهم على السائقين الانتباه إلى معدلات حمل المحاور وكذلك إلى حد الوزن القائم للمركبة فهذه المعدلات ليست لها علاقة بقدرة الشاسي الميكانيكية للتحميل بقدر ما لها صلة بقدرة تحمل الإطارات للحمولات، فحين الاستفادة مثلاً من الحمل الأقصى المسموح على المحور الخلفي للسبرنتر البالغ 2240 كغ بوزن قائم للمركبة يبلغ 5. 3 أطنان فإن كل إطار من الإطارين الخلفيين سيتحمل أكثر من طن من الوزن.

إلا أن بعض الحوادث يمكن بكل بساطة تجنبها فالركاب الموجودون في مرسيدس بنز فيتو أو سبرنتر سيكونون مطمئنين بفضل وسائط الحماية الساكنة المتعددة. فمركبات الفان ذات وضعية القيادة المرتفعة والألواح الجانبية العالية وبنية الأرضية القوية توفر بالتصميم مستوى مثالياً من الحماية في أكثر أنواع الحوادث شيوعاً التي تشترك فيها سيارات ركاب أخرى