إن مفهوم السيارة الجديدة أستون مارتن رابايد يتمحور حول تطوير سيارة كوبيه بأربع أبواب عالية الأداء وتصميم مدهش. والسيارة رابايد التي تعتمد على بنية استون مارتن الفريدة في اتش (افقي/عمودي) تجسد التزام الشركة بالقوة والجمال والروح مع حيز واسع وعملانية واضحة في كل مكان ممكن.
ورابايد هي جوهر فلسفة أستون مارتن في إنتاج سيارات قليلة العدد متطورة تكنولوجيا والتواؤم بين الطرق الحديثة والمواد الفاخرة مع المهارات التقليدية لإبداع شكل جديد من الحرفية في القرن الحادي والعشرين.
وفيما تحتفظ رابايد بصفات التصميم الجوهرية التي تشتهر بها أستون مارت، فإن الطول الإضافي والأبواب الإضافية المستمدة من الجسد المشدود للسيارة دي بي 9، والوقفة المتوثبة تولد انسيابا طبيعيا ومستويا وإحساسا ديناميكيا حينما عندما تكون السيارة متوقفة.
ويوفر هيكل رابادي ذو الأبواب الأربعة حجما جيدا على منصة طويلة ما يجعلها سيارة رياضية قوية لكل المناسبات. يقول الدكتور بيتس: «يجب أن يكون التناسب كاملا، فلو لم نتمكن من تحقيق هذا التناسب لما كنا تمكنا من صنع هذه السيارة».
البنية الهندسية
تعتمد البنية الهندسية لرابايد على مفهوم التصميم البنيوي الفريد الخاص بأستون مارتن وهو التصميم الهندسي الأفقي/العمودي الذي طور لتوفير مرونة عالية في عملية التصنيع. وتشكل هذه القاعدة العالية المتانة والمنخفضة الكتلة الناجمة عن تلك العملية الهندسية العمود الفقري للجيل الحالي من السيارات التي تنتجها استون مارتن في الوقت الحالي تقودها طرازات دي بي9 كوبيه وتحيط بها دي بي 9 فولانتي وفانتاج.
ويمكن تعديل بنية الألمنيوم المصبوب الناجمة عن التصميم الأفقي/العمودي من ناحية الطول أول العرض مما يوفر مجموعة وافرة من خيارات التعمير فيما توصل البنية الملتحمة كيماويا (باستخدام مادة لاصقة مطورة خصيصا لقطاع صناعة الطائرات) مع الهيكل المشغول الذي يمزج الألمنيوم ومواد مركبة. وتبرهن على مرونة المنصة أكثر باستخدامه في سيارة السباق دي بي آر 9 حيث يتحد مع ألواح هيكل الألياف الكربونية المركبة لإنتاج سيارة سباق حديثة نادرة الجمال.
إن التشطبيات اليدوية التقليدية التي تشتهر بها استون مارتن مع المهارات الحرفية والعناية بالتفاصيل هي عناصر تعمل بصورة متكاملة مع خط الإنتاج الفائق الحداثة الواقع في غيدون بمقاطعة ويرويكشاير البريطانية. وتعتبر بنية الهندسة الأفقية/ العامودية جوهر العملية الإنتاجية في المصنع حيث توفر بنيته الجزيئية متانة فائقة أعطت لمصممي ومهندسي الشركة الحرية نفسها التي كانت متاحة لأسلافهم قبل خمسين عاما.
وفي أسواق اليوم يخضع حتى منتجو السيارات المنخفضة الكمية مثل استون مارتن لقوانين مشددة وعهم ملزمون بموازنة عوامل توزيع القوة والوزن، والتحكم وعناصر الأمان. ومع استغلال بنية الأفقي/العمودي كأساس لمفهوم رابايد الجديدة، أظهرت استون مارتن كيفية توسيع مجموعتها الحالية من السيارات إلى كوبيه ذات أربع أبواب تكمل السيارة التي لا تقهر دي بي 9 بأبواب 2+2، دي بي 9 فولانتي وفانتاج المتراصة والقوية.
فلسفة تصميم الهيكل الخارجي
إن اللغة البصرية لأستون مارتن مميزة للغاية، فعلى مدى مجموعة السيارات الثلاثة قام فريق التصميم في الشركة بقيادة مدير عام التصميم ماريك رايخمان بتنفيذ القيم الأساسية لأستون مارتن الممثلة في القوة والجمال والروح مع هيكل مشدود ومتين ومتوثب وقوي.
تمثل رابايد ذروة فلسفة مدرسة التصميم لدى استون مارتن، فهي لغة شكلانية طورت من خلال المزج المتوازن بين الجمال والقوة.
ويتم التعرف فورا على هوية رابايد باعتبارها نتاج استون مارتن سواء في صورتها المظللة أو من النظر إلى ثلاثة أرباعها أو من الأمام والخلف بغض النظر أن كانت تحمل شعار الشركة ام لا. ان الانحناءات الناعمة للأطراف تنطلق لتكون أوراكا مفتولة العضلات فوق اقواس العجلات الخلفية بينما يبقى السقف خفيضا محافظا على هوية خطوط استون مارتن المظللة.
كما تتميز رابايد بالألواح المعدنية الجانبية وهي صفة مميزة أخرى، فيما تتسم الابواب بتصميم استون مارتن الفريد المعروف باسم «جناح الأوزة» الذي يفتح للأعلى بزاوية 12 درجة لتأمين دخول مريح للسيارة. الأبواب الخلفية تغوص بصورة غير متوقعة إلى الأجناب تحت وحدة قطع النوافذ مما يوسع من عرض الفتحة لتأمين دخول أفضل. والرابايد التي يصل طولها إلى خمسة أمتار هي أطول بثلاثين سنتيمترا من دي بي 9 وأثقل منها بأربعة عشر كيلوجراما فقط.
فلسفة التصميم: المقصورة
تواصل رابايد سمعة استون مارتن في تصميم مقصورات عالية الخصوصية.فزر التشغيل الزجاجي الفريد المسجل كعلامة تجارية هو مجرد عنصر صغير من مسرح يتميز بأنه جميل ومحسوس، أول نقطة التقاء تامة مع السيارة. ويمثل توفير مكان رياضي لأربعة ركاب في سيارة كوبيه جميلة ومنخفضة تحديا تعميريا مرعبا. والمقصورة المنخفضة القريبة من الأرض، والأعلى بأربع سنتيمترات فقط من دي بي 9، هي حزمة جميلة من التجهيزات الجلدية الطبيعية.
لقد كانت استون مارتن على الدوام حريصة كل الحرص على انتقاء المواد الصحيحة لسياراتها، فالخشب قيم بسبب صفاته الهيكلية ومظهره وكذا الألمنيوم والزجاج والجلد، كما تستخدم ألياف الكربون لقوتها وخفة وزنها وليس للتباهي فقط. والسقف الشفاف المصنوع من البوليكربونات يعطي إحساسا مفعما بالانطلاق ويمنح الراكب نطاق رؤية بانورامية يتجاوز خط نظر السائق المركز على الطريق الممتد أمامه. هذه المادة الشفافة البالغة الخفة تستخدم لأول مرة في الشركة.
وللرابايد منطقتا مناخ اثنتان، وتأتي المقاعد الخلفية الوثيرة مع شاشات تلفزونية لكل منها متصلة بجهاز الفيديو الرقمي وازرار تحكم بالنظام السمعي والنظام البيئي. أما لوحة العدادات فهي مخصصة بصورة رئيسية للسائق إلا انه بمكن للركاب أيضاً المشاركة في الرحلة فمثلا يستطيع الركاب الدخول إلى نظام الملاحة المتصل بالأقمار الصناعية ووضع المعلومات الخاصة التي يريدونها في النظام عن طريق جهاز البلوتوث المحمول. إلى هذا المستوى يتمثل مدى حرص استون مارتن أن يشارك الجميع في التجربة.
النسبة لصندوق الأمتعة فأن استخدامه يتم من خلال الهاتشباك وهي وظيفة عملية مشابهة لما هو مستخدم في فانتاج الرائدة دي بي 2/4 طراز عام 1954. إضافة لذلك يمكن طي كل مقعد خلفي على انفراد ما يسمح بخيارات كثيرة في المقصورة للتنقل وحمل الأمتعة المختلفة مثل حقائب وعدة الجولف أو ألواح التزلج على الماء وما شابه.
وقام فريق التصميم أيضاً بوضع ثلاجة صغيرة في صندوق الأمتعة لمنح شعور بأن الرحلة بالسيارة هي مناسبة للاحتفال. والساعة هي جزء أساسي من لوح عدادات الرابايد الرائع، حيث لجأت استون مارتن إلى شريكتها السويسرية صانعة الساعات جايغر- لوكولتر التي تشتهر عالميا بصناعة الساعات الفاخرة مثل امفوكس للرجال، والتي أيضاً تصنع عدادات استون مارتن منذ عام 1929.
تقليد عريق
أدركت استون مارتن على الدوام الحاجة إلى سيارة تجوال رياضية أنيقة وعالية السرعة ولهذا أطلقت سيارة الصالون ذات الأربعة أبواب والأربعة مقاعد التي عرضت في معرض سيارات اولمبيا سنة 1927 مسيرة من التقاليد العريقة التي ضمت سيارات تتصف بالأناقة والترف والقوة والعملانية.
لقد كانت سيارة اولمبيا سيارة تجوال مغلقة الهيكل اتصفت بخطوط دولية منسابة مسايرة لعصرها، تنحني إلى صندوق الأمتعة ومثبتة على إطار أنبوبي. كانت السيارة أيضاً منخفضة ورياضية وعملانية. بعد أريع سنوات عرضت سيارة صالون أخرى ذات اربع ابواب ذات هيكل بألواح ألمنيوم من بيرتيللي ذات هندسة راقية وتفاصيل دقيقة وشاملة الفرش، مع لمسات مغرية مثل فتحة الزجاج على السقف فوق مقصورة المقاعد الخلفية.
وتواصلت التجارب والابتكارات بعد ذلك فبدأ مشروع «اوتوم (الذرّة)» في عام 1940 نتيجة شح إمدادات المواد وتصميم التجهيزات واحتياجات ما بعد الحرب. صنعت سيارة الصالون «اوتوم» ذات الأبواب الأربعة على شاسيه حديدي أنبوبي ثبت عليه الهيكل.واعتمد التصميم الهندسي بامتياز على علوم الانسيابية وكانت السيارة اصغر وأخف مما كان سابقا، مع تصممي مبتكر للشاسيه ضمن احتفاظ الشركة بصورتها في الريادة التقنية.
وفي العقود التي أعقبت الحرب خلقت حقبة سيارات ديفيد براون الصورة المثالية لسيارة الجراند تورار ذات البابين والأربعة مقاعد التي ظلت أيقونة أساسية في تصميم السيارات. وحفلت سيارات تلك الفترة الرائعة الجمال بابتكارات تقنية مثل بنية الشاسيه والأنبوب «السوبر ريغيلا» التي وجدت في السلسلة الأولى من سيارات دي بي. في السبعينات والثمانينات تبوأت استون مارتن مركزا فريدا لتلبية اي طلبت تقريبا للعملاء، فتم صنع طرازات ذات أربع أبواب من الـ «في 8» و«فيراج» لمجموعة نخبوية من العملاء.
الرحلة
إن كل رحلة في سيارة استون مارتن هي بحد ذاتها حدث احتفالي ما يبرهن على أن الوصول من نقطة إلى أخرى لا يجب أن يكون عبر خط مستقيم دوما. لقد صممت فاكويش اس ودي بي 9 كوبيه ودي بي 9 فولانتي وفي 8 فانتاج جميعها لشحذ الأحاسيس وشق كل ذرة من ذرات أي طريق مع استجابة عالية المستوى لردات فعل السائق وانخراطه كليا فيها.
لكن حينما تمنع الظروف تحقيق تقدم أو قيادة روحية للسيارة فإن اي سارة استون مارتن تأخذ على الفور لباس الشخصية المرتاحة والمتزنة مع مخزون هائل من القوة والعزم ومع مقصورة بالغة الفخامة لضم السائق والركاب في جو استون مارتن.
تواصل الرابايد هذا التقليد فهي ماكينة سريعة جوالة تتميز بأعلى مستوى في ظروف القيادة المختلفة. ولا يحتاج عميل استون مارتن أن يقسم اختياراته حتى أدق التفاصيل، فهذه سيارات في النهاية قريبة من القلب ذات تصميم قوي وعاطفي، متين ومميز في نفس الوقت. فسيارة الرابايد هي ماكينة شخصية فريدة ومقصورتها تجسد مهارات موظفيها وكيف أن كل سيارة من سيارات استون مارتن تلبي احتياجات العملاء بالضبط.
كما أنها تمثل أيضاً الدرجة العالية من اللمسة الشخصية الفريدة التي تقدمها منشآت التصنيع الفائقة الحداثة ومجموعة الطرازات المميزة باستخدام هيكلية مرنة أي أن الطراز الجديد قابل للتطوير لتلبية كل شروط العملاء واحتياجاتهم. وكجميع سيارات استون مارتن فإن الرابايد ذات أداء فائق بكل الصفات والمعايير فهي مجهزة بمحرك ذي 12 اسطوانة مأخوذ من دي بي 9 مع ترقيته إلى قوة 480 حصانا يعمل مع صندوق تروس «زد اف تتشترونيك». وللسيارة أداء شبيه بأداء دي بي 9 إلا انه تم تعديل نظام تبديل السرعة ليلائم قاعدة العجلات الأطول وتوفير تنقل انعم



