مسكين هو المخترع العربي الذي تتجاذبه أمواج البيروقراطية حيناً وأمواج التخلف أحيانا، فكم من المخترعين العرب هجر الوطن والديار وشد الرحال إلى حيث يتم تقدير انجازاته واختراعاته، ولكن كم من الاختراعات تسجل في الوطن العربي سنويا اذا ما قورنت بالخمسة عشر الف اختراع تسجل في فرنسا سنويا على سبيل المثال لا الحصر، وكم منها عرفت طريقها الى المختبرات ومن ثمة المصانع؟
إن من دليل قوة الأمم وتحضرها اهتمامها بالاختراعات وبالمخترعين وللاسف في عالمنا العربي لا يلقى هؤلاء سوى اللامبالاة والازدراء على المستويين الشعبي والرسمي بسبب الجهل أو عدم الاهتمام بهذا الموضوع، واعتباره من قبيل الخزعبلات بل ومن الشطحات التي لا يقبل بها عاقل بحال، مع أنه من المعروف ان الاختراعات تدر أموالاً طائلة على العديد من الدول والمؤسسات ولم تكن الآلات والتجهيزات الحديثة سوى اختراعات قام بتنفيذها بعض أصحاب الافكار النيرة من المبدعين،
لكن للأسف تنحصر الإبداعات في عالمنا العربي في مجالات فنية مثل الغناء والرقص والتي كما هو معروف لاتسمن ولا تغني من جوع، وفي مجال السيارات يوجد العديد من الاختراعات تنتظر من ينفذها فكم من المخترعين يهيمون في بلدانهم باحثين عمن يتبنى أفكارهم ولا يجدون سوى وسائل الاعلام التي تتأرجح بين محبذ ومتردد لتنتهي القصة في زاوية إحدى الجرائد التي لايقرؤها أحد وإن قرأها أحد الفضوليين لايملك للمخترع سوى التأسف والحسرة والمفروض ان توجد مؤسسات لتقييم الاختراعات ودراسة مدى أهميتها وجدواها