لا يقتصر وجود أثرياء صناعة السيارات على ألمانيا أو بريطانيا أو فرنسا، وإنما في الهند أيضا. إنهم أثرياء كونوا ثرواتهم المالية الضخمة من وراء صناعة السيارات. كثيرون منهم يرفضون عالم الشهرة ويفضلون الحياة في هدوء المغمورين.

وهم أقل تألقا من حوت الإعلام الدولي روبرت مردوخ أو عبقري تكنولوجيا المعلومات بيل جيتس، وأقل شهرة من ليليان بتيانكور صاحبة شركات لوريال التي تبلغ ثروتها ما بين 17 و18 مليار يورو. ورغم هذا فإن أصحاب شركات السيارات لا تقل ثرواتهم عن هؤلاء المشاهير، وأرباحهم السنوية بالملايين وربما بالمليارات وعددهم ليس قليلاً.

وقد صدر مؤخرا تصنيف لهؤلاء الأثرياء من أصحاب شركات صناعة السيارات، سواء أكانوا أعضاء في عائلات تملك أسهما كبيرة في هذه الشركات، أو أفرادا يمتلكون غالبية رؤوس الأموال، ومنهم من ينتمي إلى شركات صناعة السيارات ومنهم من ينتمي إلى شركات صناعة المستلزمات والمكونات وقطع الغيار وتوزيع وتجارة السيارات، كذلك يمتد الثراء إلى مصممي السيارات والمشاركين في رياضة السيارات وبصفة خاصة سباقات فورميولا 1.

بسبب الأحداث الدرامية التي تعرضت لها صناعة السيارات مؤخرا، مثل الفشل الذي تتعرض له فيات وعائلة انييللي المؤسسة لها، وأزمة دايو المالية، مرورا بالجهود الناجحة لإنقاذ نيسان وميتسوبيشي والركود الذي أحاق بكل من فورد واوبل، فان خريطة الثروة قد أعيد توزيعها في عالم السيارات، ويوازي هذا الهبوط ارتفاع في أسهم العديد من الرؤوس الكبيرة مثل استثمارات تيمبلتون الضخمة في ميشلان والتي أصبح يمتلك 6. 5% من رأسمالها، ونجاح رينو وبورشه مما رفع أرباحهما إلى عنان السماء.

وهناك اتجاه واضح في مكاسب شركات السيارات يعطي الصدارة لصانعي السيارات الفاخرة مثل بورشه و4,16% وبي ام دبليو 12%. ولكن يشاركها أيضا صانعو السيارات ذات الإنتاج الضخم مثل تويوتا 9% ونيسان «11». ويرى أحد خبراء الاستثمار أنه منذ عام 1998 لم ير أي شخص يثري من السيارات سوى الصانعين.

عائلة بورشه

فريق من 10 ورثة يشاركون في 2,4 مليارات يورو. وقد أوصي فيري بورشه قبل موته عام 1992 بتقسيم ثروة العائلية إلى 10 أنصبة متساوية والأسرة تملك 100%من أسهم الشركة العادية يبلغ رأسمال بورشه 4,7 مليارات يورو.

روبير بيجو

يملك أولاد بيجو 2. 28 % من رأسمال الشركة أي 65. 68 مليون سهم، وقد ضاعفوا ثروتهم خلال 10 سنوات، وكان السهم قبل عشر سنوات يساوي 15 يورو، وأصبح اليوم يساوي 40 يورو، وكانوا يمتلكون 23 % من الأسهم وأصبحوا يملكون الآن 28 % من الأسهم.

شوهاي تويودا

صاحب الشركة هو سويتشير وقد تقاعد وأصبح رئيسها الفخري ويديرها حاليا اكيو تويودا مسئول العمليات في آسيا والصين وشوهاي تويودا رئيس مجلس ادارة المجموعة في أوروبا. وتمتلك عائلة تويودا 2 % من رأسمال مؤسسة تويوتا للسيارات. وتشهد الشركة معدل نمو سريع منذ 10 سنوات وزادت أرباحها 18 % هذا العام، رغم ركود الاقتصاد الياباني.

بيل كلاي فورد

يملك بيل كلاي فورد 6. 9 ملايين سهم ثمن السهم 13 دولارا، وكانت تساوي 25 دولارا قبل 10 سنوات، ولكن ابن عمه فورد وليام جونيور وعمه ايدزل يمتلكان 3 ملايين سهم للاول و6. 2 مليون سهم للثاني يعتمدون في أرباحهم على المؤسسة المالية وليس على صناعة السيارات.

بيير جونيان رئيس شركة بي جي إيه يبيع 125 ألف سيارة سنويا ويمتلك 106 نقاط بيع لماركات متعددة منها مرسيدس وبي ام دبليو واودي ولاند روفر وفولكس فاجن وبيجو وسيتروين وسمارت لم يعد يمتلك سوى 5% من اسهم شركة بي جي ايه، وباع 95 % منها لبورشة خلال أعوام التسعينات.

بنينفارينا

العائلة وبصفة خاصة سيرجو وبناته تمتلك 60 % من رأسمال بنينفارينا، المطروحة أسهمها في بورصة ميلانو. خطت الشركة خطواتها الأولى عام 1930 ولكنها لم تشتهر وتأخذ مكانتها المرموقة في التصميم قبل أعوام الخمسينات، لتصبح القاسم المشترك الأعظم في تصميمات ماركات السيارات الأوروبية الكبرى