تجربة..سيدان الجديدة ذات الدفع الخلفي..

دودج شارجر تنطلق معها لتجربة قيادة مليئة بالإثارة والحماس

صورة

لمجرد التفكير بتجربة سيارة تعتمد محرك 7,5 لترات، يتألف من ثماني أسطوانات بدفع خلفي أمر يشعرنا بالنشوة، خاصة إذا ما قمنا بالضغط على مفتاح الثبات الإلكتروني لتوقيف عمله، والانطلاق لتجربة قيادة مميزة ومليئة بالإثارة والحماس.

والأمر الذي يزيد هذه التجربة متعة هو أن السيارة هي دودج شارجر الأسطورة الأميركية، بحلة جديدة وتصميم يعبر عن قوة الأداء. فهذه السيدان الجديدة ذات الدفع الخلفي التي كشف عنها لأول مرة في معرض الشرق الأوسط الدولي للسيارات في الأشهر القليلة الماضية، بعد أن بدأ ديملر كرايسلر بطرح محرك السيارة الأصلي هيمي V8 ذي الثمان اسطوانات بصيغة جديدة وعصرية.تصميم مقتبس من عربة الشحن ماجنوم تم إنتاج شارجر الجديدة بذات ببرنامج الدفع الخلفي الذي يدعم سيارات الفئة 300 التي تنتجها كرايسلر. وهذا يعني أن المسافة بين العجلتين الأمامية والخلفية ذاتها الموجودة في الطرازين الأخيرين وهي 305 سم.

أما الطول الكلي فإنه نفسه الموجود في الفئة 300 C حوالي 500 سم، وجاء ارتفاع السقف أقل قليلاً مما موجود في الطراز السابق وفي عربات النقل من نوع ماجنوم، وكما هو الحال في طراز 300، فإن مظهر القوة للسيارة قد زيد بالتعليق الأمامي المحدود، وهو ميزة للتصميم ذي الدفع الخلفي. اقتبس تصميم سيارة شارجر سيدان الجديدة من عربة الشحن واجن المعروفة بدودج ماجنوم وتدعى سبورت تورر. وكما تشير المخططات المتسربة لهذه السيارة، فإن فريق التصميم الخارجي لشارجر حافظ على مظهر السيارة ذات البابين مع خط سقف مائل بلغ حده عند النافذة الخلفية المائلة بشدة، فعلى عكس شارجر التي أنتجت.

فيما سبق، فإن الجديدة ستكون شارجر تبدو كالسيارة ذات بابين من حيث الشكل الخارجي لكنها بأربعة أبواب، لأن السيارات ذات البابين باتت سلعة بطيئة البيع بالنسبة لسوق سيارات الركاب

340 حصاناً لأداء خرافي

تتوفر شارجر الجديدة بخيارين من محركات هيمي، فالمحرك الأساسي بقوة 250 حصاناً من نوع V بست اسطوانات وبحجم 5,3 لترات وعزم 340 نيوتون متر عند سرعة 3800 دورة في الدقيقة، أما الآخر الذي قمنا بتجربته فهو من نوع V أيضاً بثماني اسطوانات سعة 7,5 لتر وقوة 340 حصاناً وعزم 528 نيوتون متر.

أما منظومة نقل السرعة التي ستعشق مع محركي هيمي فستكون عبارة عن علبة سرعة أوتوماتيكية من خمس نسب من تصميم مرسيدس وإنتاج (كوكومو) في ولاية إنديانا الأميركية مع تقنية تعرف (بالأوتوستيك)، أي العصا الأوتوماتيكية التي توفر كلاً من خيار علبة التروس الأوتوماتيكية أو التغيير اليدوي للسرعة.

سيطرة إلكترونية تتحكم بتغيير السرعة

تستخدم علبة السرعة هذه مسيطرات إلكترونية تتحكم بتغيير السرعة من أجل الحصول على استجابة سريعة وناعمة خالية من الخشونة.

وتراقب المنظومة نقل السرعة عند حصول تغيير التروس لتعدل الضغط الهيدروليكي حسب الحاجة، وهي تحوي فاصل محول ذي تضمين إلكتروني للسيطرة على انزلاق فاصل محول العزم. ويوفر هذا الفاصل تعشيقاً جزئياً عند الترس الثالث والرابع والخامس مما يحسن من الإحساس عند تغيير التروس، واقتصاد الوقود، وقدرات القيادة والتبريد.

أهمية قصوى لاختيار أجود المواد

جاءت المقصورة عصرية ومريحة ولعل أهم ما لفت انتباهنا هو الجودة العالية للمواد فحتى المواد البلاستيكية صار مظهرها يوحي بالفخامة والجودة والمتانة.

وبالتأكيد فان للشريك الألماني مرسيدس دور أساسي في هذا التطوير، كما أعطيت أهمية قصوى لاختيار أجود المواد من جلد وخشب وغيرها وأعطيت نفس الأهمية لجودة التجميع والتصنيع ولفخامة التجهيزات حيث جاءت السيارة في فئة الثماني اسطوانات بكل التجهيزات التي يحلم بها كل زبائن هذه الفئة.

أداء منتظم أثناء الاصطدام

استخدم مهندسو دودج شارجر المحاكاة بواسطة الكمبيوتر لتحسين متانة خلفية السيارة والوصول الى أداء منتظم أثناء الاصطدام. فالبنية الخلفية ذات حافة خلفية مقواة وقد صممت بحيث إن الإطار الاحتياطي يدور خارج مكانه أثناء حصول صدمة من الخلف.

كما يحتوي عمود عجلة القيادة القابل للتعديل يدوياً أنبوبين متداخلين داخل وسط هيدروليكي، يتحرك أحدهما نسبياً مع الآخر مما يسمح للعمود للتحرك إلى الأمام لزيادة امتصاص الطاقة أثناء الاصطدام.

وتوجد وسائد هوائية متطورة متعددة المراحل للسائق والراكب الأمامي، ومنظومة لتصنيف حجم الراكب الأمامي للسيطرة على نشر الوسادة الهوائية، وساحبات لحزام الأمان ذات قوة ثابتة. وهناك الوسائد الهوائية الجانبية لجميع الركاب، مع نظام اختيارية لمراقبة ضغط الإطارات.

تاريخ عريق

ظهرت فكرة شارجر تو Charger II في معرض شيكاغو للسيارات عام 1965 وبالرغم من توقف هذا الطراز بعد أكثر من عقد من الزمن، إلاّ أن الاسم ظهر مرة أخرى عام 1981، ليطلق على سيارة ذات بابين بسحب أمامي مقتبسة من سيارة أومني التي أنتجتها دودج كسيارة اقتصادية .

ومن ثم تحول إلى سيارة ذات بابين بسحب أمامي أخرى، وبوجود التيربو شارجر فقد وصلت قوة محركها ذي الأربع اسطوانات بحجم لترين إلى 174 حصاناً وكان بقوة 109 حصاناً قبل إضافة التيربو شارجر.

وحتى بعد تسويقها من قبل مؤسسات مهمة فقد أهملت هذه السيارات وسقط اسم شارجر من جدول علامات دودج عام 1988 والذي جعل إعادة هذا الاسم مفيداً هذه الأيام هو أن السيارة الجديدة ما تزال باقية على حالها إلى حد بعيد مع محركها ذي الثماني اسطوانات الكبير مقارنة مع موديلات شارجر الموجودة في الثمانينات من القرن الماضي.

* تجربة: راشد دبدوب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات