لا يمر يوم إلا ونسمع باستدعاء شركة ما لسياراتها في الولايات المتحدة أو في أوروبا أو في غيرها من البلدان الصناعية المتقدمة والاستدعاء هو استرجاع السيارات من قبل الشركة الصانعة نتيجة خلل ما، وفي الواقع فإن كل ما يصنعه الإنسان بات منقوصا ولابد من ان تشوبه شائبة نتيجة التطوير السيئ أو لعدم ملاءمة المحيط الذي استعملت فيه السيارة أو نتيجة سوء استعمال السيارة كتحميلها بالأثقال أو سيرها في طرق غير معبدة أو الى غير ذلك من الاستعمالات السيئة للسيارة .

والحقيقة ان هذا الامر ككل يدل على قصور الإنسان وعدم اكتمال تفكيره فهو يحل معضلة لكنه يفتح الابواب على معضلات أخرى لم تكن في الحسبان ولم تعد أي من الشركات في منأى عن هذه الاستدعاءات مها كانت من ارخص أنواع السيارات أو أغلاها وافخمها، وفي هذه الحالة يتم الاتصال بالزبون لاجراء التصليحات اللازمة .

والتي تكون على حساب الشركة وفي البلدان التي توجد فيها جمعيات حماية المستهلك تقوم هذه الأخيرة بالإبلاغ عن خلل ما في إحدى السيارات اذا تجمعت لديها الشكاوى وتقوم هيئات مختصة مثل هيئة حماية الطرقات NHTSA في الولايات المتحدة بنشر تقارير عن الاستدعاءات التي تتم في الولايات المتحدة وعن الخلل الذي تم رصده.

والسؤال الذي نطرحه هو لماذا لا تتم هذه الاستدعاءات في منطقتنا؟ ولماذا يبقى الزبون في المنطقة ذلك الغافل الذي لا يدري ما يدور حوله. ان المسؤولية أولاً هي مسؤولية الوكلاء، ثم المكاتب الإقليمية لشركات السيارات وتوابعها من تجهيزات كي يقوموا جميعا بنشر خبر الاستدعاء والقيام بالإجراءات اللازمة تجاه زبائنهم، وستكون هذه خطوة حضارية تحسب لمن يبدأ بها ولا تضر من سمعته إطلاقا.