سجل معرض الشرق الأوسط الدولي للسيارات، الذي نظمه مركز دبي التجاري العالمي، زيادة بنسبة 32% في حجم المشاركة العالمية للدورة الثامنة من المعرض في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.

وتعد دورة العام الحالي أكبر دورات المعرض على الإطلاق، إذ امتد المعرض على مساحة 48 ألف متر مربع موزعة على 11 قاعة بما في ذلك قاعات الكونكورس والمساحات الخارجية. كما سيشهد الحدث عرضاً لأكثر من 500 طراز حديث لأشهر أنواع السيارات والدراجات النارية المتطورة في المعرض.

ويسجل قطاع صناعة السيارات معدلات نمو متواصلة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي مستفيداً من قوة الأداء الاقتصادي وارتفاع أسعار النفط التي يتوقع لها أن تدر عوائد تقدر بأكثر من 265 مليار دولار أميركي بنهاية العام الحالي.

ولمزيد من التفاصيل عن المعرض كان لـ «البيان» الحوار التالي مع هلال سعيد خلفان المري، مدير عام مركز دبي التجاري العالمي. كيف تصفون الدورة الثامنة لمعرض الشرق الأوسط الدولي للسيارات 2005؟ ـ يعد معرض الشرق الأوسط الدولي للسيارات 2005 أكبر معرض للسيارات وملحقاتها في المنطقة، ويتوقع أن تشهد الدورة الجديدة من المعرض المقرر إقامتها في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض بمشاركة أوسع للشركات العارضة وحضور أكبر للزوار من مختلف أنحاء المنطقة والمناطق المجاورة.

هل هنالك اختلاف بين المعرض هذا العام عن الدورات الماضية؟

ـ شهدت الدورة الجديدة نموا ملحوظا في نسبة المشاركة، وستضاف للمعرض كذلك أكثر من 500 من أحدث السيارات في العالم، ومن بينها سيارات تعرض للمرة الأولى.

بالإضافة إلى زيادة نسبة المساحة 82% لتصل إلى 45 ألف متر مربع، مقسمة إلى عشر قاعات، بالإضافة إلى «الكونكورس ـ ملتقى الممرات» ومساحات خارجية في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، وتستقطب هذه الدورة نحو 85 ألف زائر مقارنة بعدد الزوار لدورة العام 2003 والذي وصل إلى 75167 زائرا من دول مجلس التعاون الخليجي والمناطق المجاورة.

وفر المعرض مزيدا من زخم المبيعات للسيارات وقطع غيارها وإكسسواراتها ومكوناتها في أسواق الشرق الأوسط والتي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات سنويا، إذ تتميز المنطقة بمعدل من أعلى معدلات ملكية الأسر للسيارات في العالم. كما سلط المعرض الضوء حول الأسباب التي تدفع الشركات العالمية ورواد صناعة السيارات ذات الأسماء الشهيرة، على المشاركة والتواجد في مدينة دبي التي تشهد نموا ملحوظا في قطاع سوق السيارات لديها بالإضافة إلى استفادة المشاركين من نمو وازدهار اقتصاد المدينة.

بما تميز معرض السيارات هذا العام؟

ـ تميز معرض السيارات هذا العام بنمو عدد العارضين والمساحة، كما شهد كذلك إطلاق أكثر من 30 تصميم وطراز جديد من طرز السيارات التي طرحت للمرة الأولى بمنطقة الشرق الأوسط من خلال المعرض كما يتعرف الزوار على جديد أشهر الأسماء في عالم السيارات أمثال: بورشة، مرسيدس بنز، فورد، أودي، كرايسلر، جنرال موتورز، لاند روفر.

ما هي الأمور الأخرى التي عرضها المعرض؟

ـ عرض أكثر من 500 طراز من أحدث طرز السيارات في العالم هذا العام، ومن بينها سيارات عرضت للمرة الأولى وسيارات اختبارية ونماذج أولية وسيارات منتجة حسب مواصفات المشترين وسيارات سباق وليموزين فارهة وسيارات معدلة وأخرى مستقبلية التصميم أو عالية الأداء، إضافة بالطبع إلى سيارات الدفع الرباعي وسيارات الطرقات الوعرة والصالون والهاتشباك والدراجات النارية بأنواعها، وسيارات الكارتنج والبجي للمناطق الرملية والشاحنات التجارية بأنواعها.

كما وفر المعرض لزائريه من عشاق السيارات فرصة مشاهدة أحدث الموديلات إلى جانب التمتع بالعديد من المفاجآت السارة، بما فيها حملات ترويجية خصصت لها سيارات كجوائز، والعديد من الأنشطة والفعاليات الأخرى مثل الألعاب التفاعلية، الهوايات، تجهيزات سيارات السباق وسائقيها، تحف تذكارية، صور متميزة للسيارات والعديد من المنتجات الأخرى.

وقد خصصت القاعة رقم 8 بالكامل لعرض قطع غيار ومكونات وإكسسوارات وزينة السيارات التي تطرح أحدث المنتجات من مختلف أنحاء العالم وتوفر للشركات العارضة فرصة كبرى لعرض منتجاتها.

ماذا عن السيارات الجديدة التي عرضت للمرة الأولى من خلال المعرض؟

ـ عرض أكثر من 30 شركة للسيارات تشكيلة واسعة ومتنوعة من السيارات الجديدة التي تم كشف النقاب عنها للمرة الأولى بمنطقة الشرق الأوسط من خلال المعرض.

وطرح المعرض تشكيلات متنوعة من السيارات على سبيل المثال أطلقت بورشه العديد من السيارات منها 911 كاريرا 4 و911 كاريرا إس الكابربوليه الجديدتان، وتأتي كاريرا4 مجهزة بمحرك بوكسر سداسي الاسطونات سعته 6. 3 ليترات بينما تأتي كاريرا 4 إس بمحرك سعته 8. 3 ليترات الذي يمنح السيارة أداءً عاليا يصل إلى 355 حصانا،

كما يمتاز كلا الطرازين الجديدين بكونهما أعرض بنحو 44 مم عن الطراز السابق ذي الدفع الخلفي مما يعطيهما استقرارا وتحكما إضافيين، كما تم تزويد السيارتين بإطارات زد آر 18 وزد آر 19، أما السقف القماشي الجديد فيمكن للفرد فتحه وغلقه في غضون 20 ثانية وبالنسبة لمواصفات الأمان في السيارتين فتشمل نظاما مضادا للانقلاب مصنوعا من أنبوب فولاذي شديد الصلابة كما جهزت الأبواب بوسائد هواء جانبية تنتفخ رأسيا في حالة الصدمات الجانبية.

وإضافة إلى ما سبق تعرض بورشه السلسلة الجديدة كليا كايمان لتعزز مكانتها في قطاع السيارات الرياضية الفارهة العالية الأداء وتتميز هذه السيارة بتصميم جديد ومحرك سعته 4,3 ليترات يتيح لها الانطلاق من السكون إلى سرعة 100 كم في الساعة في 4,5 ثوان فقط.

وهناك كذلك مرسيدس بنز التي كشفت للمرة الأولى عن ثلاث سيارات جديدة من خلال المعرض ويتوقع أن يشكل عرض «مايباخ 75 إس» الجديدة للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط أحد أبرز أحداث المعرض وتمتاز السيارة الجديدة التي تلبي متطلبات الباحثين عن سيارة صالون فائقة الفخامة بتصميم رشيق ومحرك قوي يصل إلى 12 اسطوانة سعته 98. 5 ليترات وقوته 612 حصاناً مجهزاً بتقنية التيربو المزدوج والمبرد الهوائي/ المائي ويتيح انتقال السيارة من السكون إلى سرعة 100 كم/ ساعة خلال 5 ثوان فقط،

كما تعرض مرسيدس للمرة الأولى في المنطقة الفئة آر جراند سبورت تورار التي تؤكد الرؤية الثقافية للشركة ودورها في ترسيخ معايير جديدة في صناعة السيارات، وتقدم الشركة أيضا سيارة الدفع الرباعي الرياضية إم إل 63 أي إم جي المزودة بمحرك أي إم جي سعة 3. 6 ليترات مما يساعدها على السرعة من الصفر إلى 100 كم/ ساعة في 5 ثوان فقط. وتكشف فورد عن السيارات الجديدة للعام 2006 كسيارة فورد جي تي التي تم الكشف عنها كسيارة اختبارية في 2003

وتتميز هذه السيارة الرياضية الرشيقة بمحرك ذي 8 اسطوانات تبلغ سعته 4. 5 ليترات كما تعرض فورد أيضا طراز 2006 من إكسبلورر أفضل سيارات الدفع الرباعي في العالم وتعرض لينكولن سيارة زيفاير ذات الدفع الأمامي والمحرك السداسي الاسطوانات مع شاحنة مارك إل تي ونافيجيتر الكبيرة الحجم بالإضافة لسيارة السيدان الرياضية الفخمة كما تعرض ميركوري للمرة الأولى في الشرق الأوسط سيارتي ماونتينير 2006 وشاحنة الفان مونتيري التي ستعرض إلى جانب ميلان المتوسطة الحجم وسيارة ميركوري الرئيسية جراند ماركيز.

كما أطلقت أودي سيارة الدفع الرباعي الجديدة Q7 التي تتمتع بتصميم مميز ومظهر رياضي حقيقي يعززه سقفها الانسيابي المنخفض والأقواس الكبيرة فوق عجلاتها وقدراتها المميزة التي تؤهلها للخوض في كافة أنواع التضاريس، وتعد Q7 هي الأكبر في فئتها إذ يبلغ طولها 08. 5 أمتار وتوفر مقصورتها مستويات قصوى من الرحابة والراحة

بينما تتيح التشكيلات المتنوعة لترتيب المقاعد استيعاب 7 ركاب في 3 صفوف من المقاعد وبالنسبة للأداء يأتي الطراز الأول من Q7 مجهزا بمحرك جبار سعته 3,4 ليترات يوفر قوة كبيرة قدرها 350 حصانا بدفع رباعي دائم كما ستقدم أودي خلال المعرض سيارة الصالون الرياضية العالية الأداء RS4 وسيارة A4 كابريوليه.

وعرضت كرايسلر سيارات كرايسلر 300 سي التي يصل محركها إلى 8 اسطوانات بسعة تصل إلى 7,5 ليترات وتعرض كذلك كلا من سيارة كروسفاير التي تعد أول سيارة رياضية معاصرة بمقعدين من كرايسلر بالإضافة إلى ذلك تطرح كرايسلر سيارة كرايسلر جراند فوياجر التي تحتوي على مميزات عديدة.

وبالنسبة لجنرال موتورز فقد قدمت من خلال المعرض مجموعة من الأسماء والطرز في المنطقة وتشمل المعروضات سيارات اختبارية والعديد من السيارات الجديدة من بينها شيفروليه وكاديلاك وجي إم سي وأوبل وساب وهمر بالإضافة إلى ذلك تقوم جنرال موتورز بعرض سيارتين اختباريتين جديدتين: جي إم سي جرافايت التي تشكل رؤية الشركة تجاه مستقبل تكنولوجيا السيارات.

ماذا عن سوق السيارات بالمنطقة؟

ـ تشهد دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى رأسها دولة الإمارات، وبقية الدول العربية معدلات نمو اقتصادي قوية، ترجح استمرار تصاعد الطلب في المنطقة إلى مستويات غير مسبوقة، وهو تطور تسعى صناعة السيارات العالمية إلى الاستفادة منه بالشكل الأمثل. وتشير التقديرات إلى أن أسواق السيارات في دول مجلس التعاون الخليجي تنمو بمعدل يبلغ نحو 10% سنويا.

ويصل عدد المركبات في الإمارات إلى 4. 1 مليون سيارة وتزيد عدد المركبات في الإمارات بمعدل 10% سنويا، كما يصل إجمالي واردات دول الخليج من السيارات إلى 8 مليارات درهم سنويا ويعد المعرض كذلك منبرا مثاليا يسمح لكبار اللاعبين في صناعة السيارات العالمية بالالتقاء وإبرام صفقات مجزية في هذه السوق المزدهرة.

وأشارت تقارير مؤسسة الاستراتيجيات الدولية للسيارات بالنسبة لدول الخليج إلى نمو نسبة السيارات الصغيرة لتصل إلى 5,46% للعام 2004 مقارنة بنسبة 8. 39% للعام 2002 ونمو نسبة السيارات المتوسطة الحجم 35% للعام 2004 مقارنة بنسبة 6,32% للعام 2002.

ماذا عن نمو قطع غيار ومكونات السيارات؟

ـ تحظى قطع غيار ومكونات السيارات بمكانة متنامية ضمن المعرض، كنتيجة لتنامي حجم هذا القطاع في دول المنطقة، إذ كشفت دراسات حديثة النقاب عن أن هناك أكثر من 300 مصنع لتجميع السيارات ومكوناتها الأخرى في دول مجلس التعاون الخليجي، تبلغ استثماراتها 039. 4 مليارات درهم (نحو 1. 1 مليار دولار أميركي) وتستخدم 2600 شخص.

كما تستورد دول الخليج ما قيمته نحو 8 مليارات درهم من السيارات وقطع الغيار. وتشير الإحصائيات إلى أنه تتم إعادة تصدير نحو 65% من إجمالي واردات دبي من السيارات وقطع غيارها ومكوناتها وملحقاتها، إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا الشرقية وغيرها،

لتحتل بذلك المرتبة العاشرة من حيث القيمة في هيكل السلع التي تعيد الإمارة تصديرها، والتي تنمو بمعدل يقارب 20% سنويا. كما عرضت قطع غيار ومكونات وإكسسوارات وزينة السيارات في صالة متخصصة في المعرض، الذي استقطب أحدث المنتجات من مختلف أنحاء العالم ويوفر للشركات العارضة فرصة كبرى لعرض منتجاتها على جمهور متميز من التجار والمستهلكين في دول مجلس التعاون الخليجي وأفريقيا وجنوب آسيا ودول الكومنولث المستقلة.

تؤكد الإحصائيات على تنامي قطع غيار ومكونات السيارات ووصلت مبيعات الإطارات عالميا إلى 986 مليون إطار في العام 2002. ومن أبرز الأسماء المشاركة من شركات إطارات السيارات، شركة ميشلان وبريدجستون وفايرستون بالإضافة إلى إقامة العديد من الندوات والمؤتمرات على هامش المعرض للتحدث عن أحدث التقنيات ووسائل الأمان الخاصة بسلامة السائقين.

من المستفيد من المعرض؟

ـ تعد الدورة الثامنة لمعرض الشرق الأوسط الدولي للسيارات الأكبر في قطاع صناعة السيارات التي تعرض قطع غيار ومكونات وإكسسوارات وزينة السيارات في صالة متخصصة في المعرض، والذي يستقطب أحدث المنتجات من مختلف أنحاء العالم ويوفر للشركات العارضة فرصة كبرى لعرض منتجاتها على جمهور متميز من التجار والمستهلكين في دول مجلس التعاون الخليجي وأفريقيا وجنوب آسيا ودول الكومنولث المستقلة.

وتتيح زيارة المعرض الفرصة لمشاهدة عرض أكبر تشكيلة يمكن تخيلها من السيارات والمنتجات التابعة في الشرق الأوسط تحت سقف واحد.

؟ ماذا عن دور المؤسسات والشركات المالية والاتفاقيات الخاصة التي تقام على هامش المعرض؟

ـ شاركت بعض البنوك والمؤسسات المالية في المعرض بهدف طرح عروض خاصة لقروض السيارات بفوائد أقل بالإضافة إلى التسهيلات العديدة في السداد

تصوير: مصطفى الأميري