قلما اهتمت الشركات الكبرى بإظهار عوامل الجودة والإتقان في السيارات الاختبارية التي كثيرا ما تكون بدون محركات او تفوح من مقصوراتها روائح الغراء والمواد اللاصقة لان الوقت داهم مصمميها خصوصا عند اقتراب المعارض الكبرى ونيسان الشركة اليابانية الكبرى تسعى من خلال العديد من الطرازات الاختبارية جاهدة لترسيخ فكرة الجودة في أذهان الزبائن جودة الملمس وجودة التصنيع وجودة المواد التي تصنع منها أجزاء السيارة الداخلية والخارجية.

وبهذا المفهوم فان سيارة فوريا ليست بالسيارة الاختبارية الخارقة من حيث تصميمها بل هي سيارة عادية تمتاز بخطوط أنيقة وجميلة وليس الغرض منها تبيان مدى قوة محركها وتقنياتها العالية بل خصوصا مدى جودتها وحسن تصنيعها.نيسان فوريا هي سيارة كوبيه مجهزة بأربعة مقاعد وببابين متقابلين من كل جانب.

وقد توضع محركها في المقدمة وتندفع بعجلاتها الخلفية مما سمح بتصميم مقدمة طويلة نسبيا ومقصورة متوسطة الحجم كما ان العجلات التي جاءت بحجم كبير قد توضعت في الزوايا الأربع للسيارة كل هذه التفاصيل سمحت بتصميم سيارة انيقة وجميلة وتمنح قيادة ممتعة للسائق والركاب وقد حذف عمود الارتكاز الجانبين الذي يتوضع عادة بين الباب الأمامي والخلفي ليمنح فسحة كبيرة للدخول والخروج من السيارة.

وخصوصا لبلوغ المقاعد الخلفية وتتميز مقدمة السيارة بتصميم مبتكر اندمجت فيه الأضواء مع فتحة التهوية وكأنهما قطعة واحدة وهي تمنح مزيدا من الهيبة والقوة للسيارة وقد يكون شكل فتحة التهوية من التفاصيل التي ستعتمدها نيسان في سياراتها المستقبلية. وجاءت الأضواء الأمامية في قمة التقنية والجمالية حتى انها تشبه الجواهر الثمينة كما تميز التصميم الخارجي بوجود خط جانبي ينطلق من الأضواء الأمامية إلى مؤخرة السيارة ليمنحها متانة وقوة لافتة ويجعل من تفاصيل السيارة تنعكس عند ظهورها على الضوء خصوصا وان جسم السيارة مصنوع من الألمنيوم.

كما ان العديد من التفاصيل قد صنعت من الألمنيوم مثل المرايا الخارجية وفتحتي التهوية الجانبيتين، أما المؤخرة فقد جاءت بديناميكية لافتة وبأناقة مدهشة وقد زادتها الأضواء النحيفة جمالا وتفردا، وتميز صندوق الأمتعة بشكل شبه دائري ومما ساهم في تعزيز انطباع الجمالية والجودة عدم وجود صادم خلفي بارز كما هو الحال في معظم السيارات.

أما المقصورة فهي تعزز من ديناميكية السيارة وتدعم مستوى الأناقة والجودة الذي ظهرت به السيارة وقد صممت الأزرار والأقفال لتستجيب لرغبات عشاق الأجهزة التقنية عالية الدقة مثل آلات التصوير الأنيقة، وتمنح السيارة لسائقها شعورا لافتا بالمتعة في القيادة وبالأداء الرياضي أثناء الجلوس، وقد صممت جميع التجهيزات الداخلية لراحة السائق ولسهولة استعمال الوظائف المختلفة للسيارة.

وقد جهزت لوحة القيادة و جوانب الأبواب بجلد فاخر ذي ملمس ناعم وقد تناغم مع التجهيزات المعدنية الدقيقة والنتيجة هي أسلوب رياضي وأناقة كبيرة في مقصورة السيارة، وقد تميزت العديد من التفاصيل بجودتها العالية وهي توحي بأنها مصنوعة يدويا وقد صنعت أجزاء أخرى مثل إطار عجلة القيادة من الجلد الذي تم اقتباسه من بعض المصنوعات اليابانية التقليدية. وكان لتناغم المواد المختلفة دور أساسي في الربط بين ألوان المقصورة وجعلها متناسقة مع بعضها.

أما المقصورة العريضة الشكل فقد استعملت لإعطاء السائق مزيدا من الراحة في الاستعمال ومنحت السائق اكبر مجال رؤية ممكن وقد جهزت بمجموعة من العدادات امام السائق وتجهيزات إضافية أخرى على الشاشة إلى جانبه.

كتب: سويسي الحاج