لا يقرر أحدنا شراء سيارة جديدة إلا بعدما يستشير من حوله سواء كانوا من ذوي الاختصاص والخبرة أو مجرد مستعملي سيارات عاديين وكثيرا ما ينصح الناصحون في هذا المجال بشراء ما يصطلح عليه بالياباني كناية عن تصنيعها في اليابان وحجة هؤلاء أن السيارات اليابانية جيدة الصنع وسعر قطع غيارها رخيصة،

فالعديد من الطرازات التي تحمل علامات شركات سيارات يابانية كبيرة تصنع خارج اليابان مما يعني انخفاض في مستوى الجودة وفي الاعتمادية، والمعضلة معروفة وهي تخص نقل التكنولوجيا حيث ينحدر مستوى جودة أي منتج عند تصنيعه في غير بلده الأصلي لأسباب عديدة يصعب حصرها، وقد حاولت العديد من الشركات معالجة الموقف بإيفاد خبرائها إلى المصانع الخارجية، وفي العديد من الأحيان لا ينجح هؤلاء في تحسين مستوى الجودة، واذكر ان إحدى الشركات الألمانية قد أقامت دورات تدريبية لعمالها الأميركيين في مصنعها بألمانيا كي يكتسبوا المهارات والقدرات التي يتمتع بها العامل الألماني...

ولم تكن النتيجة في مستوى طموحات هذا الصانع إلا بعد فترة من المعاناة، وما يهمنا هو السيارات التي تباع في المنطقة والتي يصنع العديد منها خارج اليابان أو خارج بلدانها الأصلية والتي يشتكي أصحابها دون ان يعرفوا انه ليس لها من اليابان شيء سوى الاسم! وللأسف ففي معظم الأحيان تتدنى الجودة إلى اقل مستوياتها المقبولة وكأن الصانع صار يبيع بناء على سمعة مكتسبة حتى لو وضع علامته على دراجة هوائية فستباع لأنها تحمل علامة مشهورة، لكن يظل الزبون هو سيد الموقف وهذا الزبون لم يعد ذلك المستهلك ذي السلوك النمطي الذي يمكن إقناعه بسهولة أو بيعه أي منتج رديء.

ان اكتساب السمعة الحسنة ليس معناه تصدير منتجات متدنية الجودة لأنها تحمل علامة معروفة، والزبون أذكى مما يتصوره العديد من منظري علم التسويق فبإمكان هذا الزبون ان ينقلب على الشركة التي تعود عليها مدة عقود ويذهب إلى غيرها لان هذا الغير اهتم بالجودة وبالاعتمادية وكذا بتحسين مستوى الخدمة. ان اكتساب السمعة السيئة هو أسهل بكثير من الحصول على السمعة الحسنة، أما بالنسبة لقطع الغيار فيجب شراؤها من الوكيل لان القطع المقلدة كثيرة في الأسواق، ولذلك تطرح بأسعار رخيصة الثمن ومتدنية الجودة أيضا