درس حسام محمود اختصاص هندسة الكهرباء، ليعمل حالياً مديراً وشريكاً لمصنع مشغولات حديدية، بالإضافة إلى عمل الديكور. فقد ساعدته الوظيفة في تحقيق حلمه، التي تتجسد بترميم السيارات القديمة وإضافة لمساته الخاصة عليها، التي كانت بدايتها مع سيارات جيش الإمارات المستغنى عنها، كما استفاد محمود من الدراسة من الناحية العملية والفنية.

كيف انتقلت من الهندسة الكهربائية إلى العمل في الديكور؟

ـ أعتقد أن الفضل في ذلك يعود لمدينة دبي، قبل أي شيء آخر، فحين قدمت إلى هنا للمرة الأولى، كنت أملك هذه الهواية، كما كنت أهوى أيضا هندسة الكهرباء التي تخصصت فيها. لكن الغلبة كانت للديكور، بسبب ظروف الحياة. فأول ما قدمت إلى الإمارات عملت في محل معروف يبيع معدات الصيانة، كنت مسؤولاً عن كل المواد الموجودة في المعرض، من كل الأنواع. منها كانت البداية، فكنت لمدة 4 سنوات مسؤولاً عن تقديم الإجابات لكل الأسئلة التي يمكن أن تخطر لزائري المعرض.

بدأت حينها الهواية للتحول إلى التخصص، وبعد انتهاء عقدي بدأت في مصنع الحديد. ثم ساعدتني دراستي في اختصاص الكهرباء في إحضار الماكينات الخاصة بتصنيع الحديد. فكنت أفكر ما هي الماكينات الصعبة، والتي تستهلك الكثير من الوقت، لأبحث عن بدائل لها، وتوفر 90% من الوقت المطلوب. وبقيت مع الحديد هواية الألوان والأصباغ بشكل مواز. فقد ساعدتني وظيفتي في تحقيق هواياتي، كما استفدت من الدراسة من الناحية العملية والفنية.

تعديل السيارات

كيف انتقلت إلى هواية تعديل أو تجميع السيارات؟

ـ هذه كانت هوايتي منذ فترة طويلة جداً، لكن الإمكانات المتوفرة لم تكن تسمح لي بتحقيقها، ففي السابق لم يكن الإنسان قادراً على الوصول إلى المعلومات بشكل سهل، ليحل الانترنت اليوم هذه المشكلة. فهذه ليست كلها بياناتي، لكنها أفكار متبادلة عن الانترنت ممن لديهم الهواية نفسها.

وما كان دورك في الموضوع؟

ـ كنت أتوسع في المعلومات الموجودة، أو حتى أقوم بتجميعها بشكل مناسب، على طريقة من كل بستان زهرة، حتى تجمع لدي اليوم هذا المشروع.

أطلعنا على بداية مشروعك في تحقيق هذه الهواية؟

ـ كانت السيارات هواياتي باستمرار، لكن حصل أني بالصدفة أخذت سيارة لاندروفر وهي السيارة التي أحلم بها. لكنها كانت موديلاً قديماً، لعام 1985، بدأت أدخل على الانترنت وأتعرف على طريقة تطويرها، وصرت أنفذ ذلك على السيارة. كما قادتني صدفة ثانية إلى سيارات الجيش، تم الاستغناء عنها. كانت السيارات سليمة، لكن تم التخلي عنها لظهور موديلات أحدث منها. فأخذت مجموعة منها وبدأت أنفذ ما كنت أحلم به منذ سنين طويلة، وهذه السيارة هي أول سيارة تجهز من المجموعة.

ما هو أول شيء تنظر إليه في السيارة حين تشتريها؟

ـ أول ما أتأكد منه أن الشاسي موافق عليه في المرور، لأنه إن لم يكن مقبولاً، فهذا يعني أن السيارة غير صالحة. وهذا الأمر يمكن التأكد منه في أي من الكراجات العادية للفحص، أو بالاعتماد على الخبرة، وهي التي أعتمد عليها.

؟ هل أنت قادر على معرفة ذلك بنفسك؟

ـ نعم صارت لدي الخبرة لمعرفة إن كانت السيارة تعرضت لحادث سابقاً أم لا. لكن هذه السيارات بالتحديد قوية جداً، فإذا تعرضت لحادث، فمن الأفضل ان يتم «كنسلتها» لأن تكلفة إصلاحها مكلفة جداً. لذلك، غالباً ما تكون السيارات من النوعية الجيدة، لكن يبقى التأكد من عدم وجود لحام مثلاً، أو أمور مماثلة.

ما كان موديل أول سيارة أجريت عليها تعديلات؟

ـ كانت هذه السيارة من نوع بيك أب، اسمها أس أي اس لاندروفر، موديل 1985. وكانت تستعمل في الجيش.

هل تعرف المدة التي خدمتها في الجيش قبل حصولك عليها؟

ـ بصراحة لا يمكنني تحديد الفترة بشكل محدد بالسنوات، لكنها بيعت عام 2003، وكانت أقصى كيلومترات مسجلة على سيارة اشتريتها، ضمن مجموعة من سبع سيارات، تصل إلى عشرة آلاف كيلومتر. ولم أصدق هذا الرقم إلا بعد أن شغلت السيارة وأخضعتها للصيانة وقدتها على الطريق، لأتأكد من أنها جديدة بالكامل. لكن هذا لايعني أن كل السيارات يجب أن تكون جديدة، لكن خبرتي جعلتني أختار مجموعة معينة من ضمن أكثر من 200 سيارة، والحمد الله وفقت بالاختيار الصحيح. فاخترت سبعة من هذا الموديل واثنين من موديل آخر.

ما كان المبلغ الذي دفعته بالمقابل؟

ـ كان سعر السيارة نحو 8 آلاف درهم على حالها السابق، وفي مكانها أيضاً. وكان هذا سعر كل السيارات التي اشتريتها.

كيف كانت حالة الحديد الذي صنعت منه السيارات؟

ـ كان هيكل السيارات من الألمونيوم، أما الشاسي فهو من الحديد. فإذا كان الشاسي جيداً، فهذا يعني أن السيارة جيدة. فلم يكن الهيكل الخارجي متأثرا بأكثر من العوامل الجوية، من الشمس والحرارة، أو الرياح والأمطار. فمن الناحية الميكانيكية اضطررت لتغيير كل شيء داخلي، مثل المكابح، وفلتر الزيت وغيرها من الأمور، والتي كانت مهمة سهلة بالنسبة إلي.

التطوير

ماذا تخبرنا عن مراحل عملية التطوير؟

ـ بعد أن أخضع السيارة لمراجعة كاملة للمحرك، وأتأكد من أنها جديدة ميكانيكياً، أبدأ بالتعديل مع الهيكل. أول ما أقوم به، هو أن أزيد دعامات الأمان، لأنها سيارات دفع رباعي، وتصعد الجبال. كما أن محركها قوي جداً، وسريعة، لذلك احتياطاً يجب أن يكون لها دعامات أمان. وهذه الدعامات نفذتها في مصنعي، لأني أملك الخبرة الكافية. لكني لو كنت لا أملك القدرة في المصنع لكنت نفذتها في أي مكان آخر بسهولة.

وكيف يكون التدعيم؟

ـ إذا كانت السيارة من نوع بيك أب، فأحتاج لإنشاء دعامة أمان لمكان التحميل، حتى يحميها في حال انقلابها. وهو يجب أن يكون أعلى من كابينة السيارة، بحيث يمتص الصدمة قبل وصولها للكابينة

حوار: راشد دبدوب